بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 شباط 2025 12:10ص «أم القنابل» الأميركية لإسرائيل.. و3 رهائن مقابل 183 سجيناُ فلسطينياُ

فلسطيني يجر طفله الجالس فوق غالونات المياه وسط الدمار في غزة فلسطيني يجر طفله الجالس فوق غالونات المياه وسط الدمار في غزة
حجم الخط
تتبادل حركة حماس وإسرائيل اليوم الدفعة الخامسة من الرهائن والمعتقلين في إطار اتفاق الهدنة في غزة، وسط غياب معلومات عن مجريات العملية التي تأتي بعد تصريحات دونالد ترامب المثيرة للجدل حول نقل الفلسطينيين من القطاع.
ونشرت حركة حماس أمس أسماء ثلاثة رهائن من المقرر أن تطلق سراحهم اليوم.
وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منشور عبر قناته على تيليغرام إن الرهائن هم إلياهو شرابي وأوهاد بن عامي وأور ليفي.
وأفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان)  بأن وفدا إسرائيليا من المتوقع أن يتوجه إلى العاصمة القطرية الدوحة اليوم لإجراء محادثات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وحضّ منتدى عائلات الرهائن في إسرائيل في بيان أصدره امس لحكومة الإسرائيلية على إتمام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتسريعه.
وقال متحدث باسم المنتدى  "ليست لدينا معلومات” عن الرهائن الذين سيفرج عنهم.
وجاء في البيان الصادر عن المنتدى "أمة كاملة تطالب برؤية الرهائن يعودون إلى وطنهم… حان الوقت لضمان تنفيذ الاتفاق حتى آخر واحد منهم”.
في غضون ذلك، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة ستكون أكثر تعقيدًا، لكنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيقها.
وأضاف في مقابلة مع القناة الـ14 الإسرائيلية أن هدفه هو الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين، سواء الأحياء منهم أو الأموات، في غزة.
في الأثناء أعلن مكتب إعلام الأسرى، أنه في إطار الدفعة الخامسة من المرحلة الأولى لصفقة التبادل، سيتم غدا تحرير 18 أسيرا فلسطينيا محكوما بالسجن المؤبد، و54 أسيرا من ذوي الأحكام العالية، و111 أسيرا من قطاع غزة، ممن اعتقلوا بعد 7 تشرين الأول 2023.
وفي واشنطن،قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «لن يهدأ له بال قبل الإفراج عن جميع الرهائن»، مشيرًا إلى ما وصفه بـ»الهيبة التي أعادها لبلاده» كانت عاملا أساسيا في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون إن ترامب ونتنياهو يدركان «أن السلام لا يتحقق إلا من خلال القوة» على حد وصفه.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، عبّر جونسون عن شكره للأخير على ما وصفه بالتزامه «بجعل الشرق الأوسط والعالم أكثر أمنا».
من جانبه، قال نتنياهو إنه ناقش مع ترامب «سبل القضاء التام على حركة حماس، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي»، مضيفا أنه لا مستقبل للسلام في الشرق الأوسط ما دامت حماس تسيطر على قطاع غزة، على حد قوله.
ومن جهة أخرى ،قال الرئيس الأميركي إنه ليس في عجلة من أمره لتنفيذ خطته للسيطرة على غزة وإعادة تطويرها.
وقال للصحفيين في البيت الأبيض "لسنا في عجلة من أمرنا بشأن ذلك”.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الوزير ماركو روبيو سيزور إسرائيل ودولا عربية في منتصف  شباط الجاري، في أول زيارة له للشرق الأوسط بعد الكشف عن مقترح ترامب بنقل الفلسطينيين خارج غزة والذي قوبل بتنديد عربي ودولي واسع النطاق.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية  إن روبيو سيسافر إلى مؤتمر ميونيخ للأمن وإلى كل من إسرائيل والإمارات وقطر والسعودية في الفترة من 13 إلى 18 شباط الجاري.
وردا على تصريحات ترامب قالت مصر إنّها تكثف اتصالاتها مع الدول العربية ومنها الأردن والسعودية والإمارات لتأكيد الرفض في المنطقة لتهجير الفلسطينيين.
وذكر بيان لوزارة الخارجية أن الوزير بدر عبد العاطي على اتصال بنظرائه من 11 دولة.
وجاء في البيان "التأكيد على ثوابت الموقف العربي إزاء القضية الفلسطينية الرافض لأية إجراءات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، أو تشجيع نقلهم إلى دول أخرى خارج الأراضي الفلسطينية”.
واعتبر البيان أن مقترحات تهجير الفلسطينيين "انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعد على الحقوق الفلسطينية، وهي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها”.
وبدلا من ذلك، تبحث مصر مع دول عربية أخرى كيفية إعادة إعمار غزة وإزالة الركام بعد الحملة العسكرية الإسرائيلية التي دمرت القطاع.
وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية أمس أن الرئيس السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بحثا خلاله الأوضاع في قطاع غزة.
وقال السفير محمد الشناوي إن الاتصال تناول الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، وتبادل إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية.
وأضاف أنه جرى "التأكيد في هذا الإطار على رفض إخلاء قطاع غزة من الفلسطينيين ومحاولات تهجيرهم، وشددا على ضرورة بقاء الفلسطينيين من أهالي القطاع في أرضهم، وعلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في هذا الصدد”، مؤكدين على ضرورة أن يكون حل الدولتين هو نهج ومحور تحرك المجتمع الدولي في المرحلة الراهنة
في سياق متصل كشفت مصادر دبلوماسية لـ»الشرق» الموعد المقترح لعقد قمة عربية طارئة بشأن فلسطين في القاهرة، مشيرة إلى أنه من المقرر انعقادها في 27 الجاري، برئاسة مملكة البحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، فيما قالت مصادر إن القمة العربية الدورية المقررة في بغداد تقرر تأجيلها إلى أواخر نيسان بدلاً من آذار.
وقالت المصادر إن القمة التي يجري الإعداد لها تهدف إلى صياغة موقف عربي موحد رافض لفكرة تهجير الفلسطينيين من وطنهم ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، والدعوة إلى تضافر جهود المجتمع الدولي للتخطيط وتنفيذ عملية شاملة لإعادة الإعمار في قطاع غزة، بأسرع وقت بشكل يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم.
وأوضحت أن مقترح عقد القمة يلقى توافقاً عربياً بين الدول الأعضاء، لافتة إلى أن حراكاً دبلوماسياً كبيراً تشهده الجامعة العربية والدول الأعضاء لعقد عدد من الاجتماعات سواء على المستوى الوزاري أو القمة.
في الضفة الغربية يواصل الاحتلال لليوم الـ18 على التوالي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها وبعض بلداتها، حيث قتل 25 فلسطينيا بينهم أطفال ونساء، وأصاب واعتقل العشرات، وسط تفجير للمنازل، وتدمر مئات الوحدات السكنية وتشريد الآلاف.
على صعيد آخر قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس إن وزارة الخارجية وافقت على مبيعات محتملة لصواريخ وذخائر ومعدات أخرى لإسرائيل بقيمة إجمالية تقدر بنحو 7.4 مليار دولار.
وأعلن البنتاجون عن حزمة بقيمة 6.75 مليار دولار من الذخائر ومجموعات التوجيه والصمامات ودعم الذخائر والمعدات ذات الصلة، وسيكون المقاول الرئيسي شركة بوينج ضمن آخرين.
وأعلنت بشكل منفصل عن صفقة بقيمة 660 مليون دولار لبيع صواريخ هيلفاير ومعدات ستكون شركة لوكهيد مارتن المقاول الرئيسي فيها.
من جهتها ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أنّ المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أعلن نية واشنطن تسليم أحد أقوى أنظمة الأسلحة غير النووية إلى إسرائيل المعروفة باسم «أم القنابل». 
وقال ويتكوف حسب الصحيفة الألمانية إنّ البنتاغون سيرسل إلى إسرائيل قنابل GBU-43/B Massive Ordnance Air Blast bomb، الضخمة التي تزن 11 طنًا، والقادرة على تدمير المخابئ العميقة تحت الأرض.
ويُنظر إلى هذه الشحنات المخطط لها أيضًا على أنّها إشارة إلى الاتجاه المستقبلي لإسرائيل في مواجهة طهران. وقد كانت هذه القنابل الضخمة مدرجة على قائمة طلبات إسرائيل منذ أوائل العقد الأوّل من القرن الحادي والعشرين، لكن جميع الرؤساء الأميركيين منذ جورج دبليو بوش وحتى جو بايدن رفضوا تصديرها، بما في ذلك ترامب خلال ولايته الأولى.

عقوبات أمريكية على الجنائية الدولية 

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لاتهامها بـ”مباشرة إجراءات قضائية لا أساس لها ضد الولايات المتحدة وحليفنا المقرّب إسرائيل”، في خطوة أشادت بها الدولة العبرية وندّدت بها مؤسسات دولية والمحكمة التي أكّدت التزامها "مواصلة إحقاق العدالة”.
ويحظر المرسوم الذي وقّعه ترامب أمس الأول ونشره البيت الأبيض دخول مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها وعناصرها إلى الولايات المتحدة، وكذلك أقرب أفراد عائلاتهم وكل من قدم مساعدة في تحقيقات المحكمة.
كما يلحظ المرسوم تجميد أصول جميع هؤلاء الأشخاص في الولايات المتحدة.
ولم تعلن أسماء الأفراد المستهدفين في الوقت الحاضر.
وبحسب نص المرسوم الذي نشره البيت الأبيض، فإن المحكمة الجنائية الدولية "باشرت إجراءات غير قانونية ولا أساس لها بحق أميركا وحليفنا المقرب إسرائيل” في إشارة إلى تحقيقات فتحتها المحكمة في جرائم ضد الإنسانية، تستهدف جنودا أميركيين في أفغانستان وعسكريين إسرائيليين في قطاع غزة.
وندّدت المحكمة الجنائية الدولية ومقرّها لاهاي بمرسوم الرئيس الأميركي "الذي يهدف إلى "فرض عقوبات على موظّفيها والإضرار بعملها القضائي المستقل والمحايد”.
وجاء في بيان صادر عنها أن "المحكمة تقف بحزم وراء موظّفيها وتلتزم مواصلة إحقاق العدالة وإعطاء الأمل من جديد لملايين الضحايا الأبرياء الذين قاسوا فظائع في العالم، في كلّ القضايا التي ترفع إليها”.
وطالبت الأمم المتحدة من الرئيس الأميركي العدول عن قراره.
وقالت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني "نعرب عن أسف شديد إزاء العقوبات الفردية التي أُعلنت أمس في حقّ موظّفي المحكمة وندعو إلى الرجوع عن هذا التدبير”.
وأعربت هولندا التي تستضيف مقر الجنائية الدولية من جهتها عن "أسفها” بعد إعلان المرسوم.
وأكد وزير الخارجية كاسبار فيلدكمب عبر منصة إكس أن "عمل المحكمة أساسي من أجل المعركة ضد الإفلات من العقاب”.
وحذّر رئيس المجلس الأوروبي بدوره من أن هذه العقوبات قد تهدّد استقلالية الهيئة.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف امس  أن بلده سيسعى لضمان استمرار عمل المحكمة الجنائية الدولية.
وأكّد ناطق باسم الاتحاد الأوروبي أن الكتلة "تأسف للقرار الأميركي، محتفظة بإمكان اتخاذ إجراءات خاصة بها، من دون تقديم تفاصيل. 
وأضاف أن المحكمة "تؤدي دورا حيويا في الحفاظ على العدالة الجنائية الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب”، بما في ذلك في أوكرانيا.
وحذّرت 79 دولة عضوا في الجنائية الدولية أمس من أنّ العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي الجديد "تزيد من خطر الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم وتهدّد بتقويض سيادة القانون الدولي”.
أما إسرائيل فأشادت بالرئيس الأميركي لخطوته هذه، واصفة المحكمة بـ”اللاأخلاقية”.
وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على إكس "أشيد بقوة بالأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس ترامب بفرض عقوبات على ما يسمى المحكمة الجنائية الدولية” معتبرا أن قرارات الهيئة "لاأخلاقية وعارية عن أي أساس قانوني”.
وأضاف أن المحكمة الجنائية الدولية "تلاحق القادة المنتخبين في إسرائيل، الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”.
(الوكالات)