بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 أيار 2025 12:20ص أوروبا تستنفر لمواجهة التعرض لـ 25 سفيرا عربيا وأوروبيا في جنين

فلسطينيون في موقع غارة إسرائيلية على خان يونس فلسطينيون في موقع غارة إسرائيلية على خان يونس
حجم الخط
في اليوم الـ65 من استئناف الاحتلال عدوانه على غزة، استُشهد 82 فلسطينيا منذ فجر أمس، جراء القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي المتواصل على مناطق متفرقة في القطاع بينما أعلنت سرايا القدس أنها قصفت أسدود وعسقلان برشقة صاروخية.  
يأتي ذلك بينما استنفرت دول الاتحاد الأوروبي أمس لمواجهة تعرض الاحتلال لـ25 سفيرا عربيا وأوروبيا في جنين وسط تنديد شديد واستدعاء سفراء. 
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الدفاعات الجوية رصدت إطلاق صواريخ عدة من شمال قطاع غزة باتجاه مستوطنات الغلاف.
وأضافت أن إطلاق الصواريخ قد يكون استهدف تجمعا للدبابات على السياج الأمني شمال قطاع غزة
ودفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بقوات إضافية إلى غزة في وقت تتواتر فيه تهديدات المسؤولين الإسرائيليين باحتلال المزيد من الأراضي في القطاع.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن «لواء كفير» انضم للقتال في قطاع غزة، وبذلك باتت 3 ألوية نظامية تشارك في العمليات البرية وهي كفير وغولاني وناحال.
وكان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قال إن قواتهم بصدد توسيع عمليتها البرية واحتلال مناطق إضافية في قطاع غزة.
وأضاف أن الجيش سيدمر ما سماها بنى الإرهاب حتى إخضاع حركة حماس وتفكيك سلطتها الإدارية. 
ويأتي الحديث عن توسيع العمليات البرية في غزة في وقت تتكبد فيه قوات الاحتلال المزيد من الخسائر في الأرواح.
وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح أمس مقتل جندي برتبة رقيب أول في معارك جنوبي قطاع غزة، وقال إن القتيل ينتمي لسرية الكشف الهجومي الـ51.
ووفق التحقيقات الأولية فإن الجندي قتل جراء تفجير عبوة ناسفة زرعتها المقاومة الفلسطينية في مبنى بخان يونس عندما كانت قوة عسكرية تقوم بتمشيطه.
وقد أدى تفجير العبوة الناسفة إلى انهيار المبنى مما أصاب جنديا آخر بجروح.
ووقعت عملية خان يونس غداة مصرع جندي إسرائيلي في عملية أخرى شمال غزة.
من جهته توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس بإبقاء كل مناطق قطاع غزة تحت سيطرة جيشه، قائلا إن أي إمكانية لوقف إطلاق النار لإعادة الأسرى فإنه مستعد لذلك «ولكن سيكون وقفا مؤقتا».
وزعم نتنياهو في مؤتمر صحفي من القدس المحتلة إن إسرائيل «تلتزم بتحقيق أهداف الحرب في  القطاع كله»، وأن قواته «تضرب حركة حماس بقوة»، مشيرا إلى أنه وجّه مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس بتنفيذ ضربات أكثر وأقوى.
وجدد نتنياهو حديثه عن استعداده لإنهاء الحرب في غزة ولكن بشروط تضمن «أمن إسرائيل وألا تبقى حماس في حكم غزة»، قائلا «ربما تمكنا من قتل محمد السنوار في غزة».
وأضاف نتنياهو أن «هناك 20 أسيرا حيا و38 جثة وسنعمل على استعادتهم جميعا»، مشيرا إلى أن إسرائيل أعادت 197 محتجزا، «ولا يمكن إعادة المختطفين دون ضغط عسكري وسياسي»، حسب قوله.
وقال نتنياهو «أصدقاؤنا يدعموننا لكنهم يتحفظون على حدوث مجاعة أو أزمة إنسانية في غزة»، وادعى أن إسرائيل ستعمل في مرحلة أولى على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لتفادي أزمة إنسانية. 
وأعاد نتنياهو التأكيد على ما يسميه قدرة إسرائيل على تغيير وجه الشرق الأوسط، قائلا «حددنا من قدرات حزب لله اللبناني وأسقطنا نظام الأسد وكسرنا محور الشر الذي تقوده إيران»، وفق تصريحاته. 
وأضاف نتنياهو أنهم ضربوا  الحوثيين في اليمن «ضربات قوية لكننا لم نقل كلمتنا الأخيرة حتى الآن»، لافتا إلى أن تل أبيب تعمل على منع إيران من تخصيب اليورانيوم. 
وتأتي تصريحات نتنياهو  في حين تصاعدت حدة التصريحات والمواقف الدبلوماسية الأوروبية والدولية المنددة بسياسة التجويع التي تتبعها إسرائيل في غزة، والمطالبة بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن ما تتعرض له إسرائيل «أزمة دبلوماسية غير مسبوقة» بسبب تصعيدها الحرب على غزة، واصفة ما يجري بأنه «تسونامي دبلوماسي».
من جهة ثانية دان رئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن إطلاق القوات الإسرائيلية النار على دبلوماسيين بمدينة جنين، ووصفه بالعمل العدواني والترهيب العنيف.
بدوره قال وزير خارجية أيرلندا سيمون هاريس إن إطلاق القوات الإسرائيلية النار باتجاه دبلوماسيين بينهم أيرلنديان في مخيم جنين بالضفة الغربية غير مقبول مضيفا أنه يجب إجراء تحقيق شامل بشأن إطلاق النار على دبلوماسيين ومحاسبة المسؤولين عنه.
إلى ذلك قالت الخارجية البرتغالية إنها تدين الهجوم الإسرائيلي على الوفد الدبلوماسي بمخيم جنين وستتخذ إجراءات دبلوماسية مناسبة.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن البرتغال استدعت السفير الإسرائيلي لديها بسبب إطلاق النار باتجاه الوفد الدبلوماسي في جنين.
وكانت مصادر للجزيرة قالت إن جنود الاحتلال الإسرائيلي أطلقوا النار باتجاه وفد دبلوماسي أوروبي خلال زيارته مخيم جنين.
وأضافت المصادر أن إطلاق النار في مخيم جنين استهدف بشكل مباشر 25 سفيرا ودبلوماسيا عربيا وأوروبيا.
في سياق متصل قال وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء البلجيكي إن: 17 دولة أوروبية درست عقوبات على إسرائيل وأغلب الدول تدعم ذلك مضيفا أنه من غير المقبول رؤية نساء وأطفال يموتون جوعا وعطشا في غزة.
وقال الوزير أنه  يجب التحرك بأي ثمن لرفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة.
(الوكالات)