بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 تموز 2025 12:15ص إجلاء عائلات البدو من السويداء وواشنطن تجدد دعمها للحكومة السورية

عائلة من البدو برفقة قوات الأمن خلال عمليات الإجلاء من مدينة السويداء عائلة من البدو برفقة قوات الأمن خلال عمليات الإجلاء من مدينة السويداء
حجم الخط
ذكرت وسائل إعلام رسمية وشهود أن مئات المدنيين من أفراد العشائر البدوية تم إجلاؤهم من مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في سوريا أمس في إطار وقف إطلاق نار تدعمه الولايات المتحدة فيما سحبت السلطات السورية جميع وحداتها من المدينة.
وأظهرت لقطات لرويترز صباحا سيارات إسعاف وشاحنات وحافلات تنقل مئات المدنيين من البدو بينهم نساء وأطفال وجرحى من السويداء إلى مخيمات قريبة للنازحين.
وقال شعيب عصفور، وهو أحد أفراد قوات الأمن السورية التي تشرف على عملية الإجلاء، إن الدفعة الأولى شملت نحو 300 من البدو وسيتم إجلاء مجموعة ثانية تضم نحو 550 مدنيا خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة إذا ظل الوضع هادئا.
وذكر عصفور أن المرحلة التالية ستشهد إجلاء مسلحين من البدو محتجزين لدى الدروز ونقل جثث البدو الذين قتلوا في الاشتباكات.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إنه سيتم إجلاء ما مجموعه 1500 بدوي من مدينة السويداء.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي القول إن تلك القوات ستسهل أيضا عودة آخرين من النازحين من السويداء إلى ديارهم.
وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 93 ألف شخص نزحوا بسبب القتال معظمهم داخل محافظة السويداء لكن آخرين نزحوا غربا إلى محافظة درعا أو شمالا إلى ريف دمشق.
وأعلنت واشنطن التي عبرت عن دعمها لدمشق منذ لقاء الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار، أنها لا توافق على الضربات الإسرائيلية.
وقال المبعوث الأميركي توماس بيريك أمس إنه يجب محاسبة الحكومة السورية. وأضاف خلال زيارة لبيروت "ينبغي كذلك تحميلها المسؤولية التي وجدت لأجلها”.
وانتقد المبعوث الأميركي  التدخل الإسرائيلي في سوريا وقال إنه جاء في «توقيت سيء»، وعقد جهود تحقيق الاستقرار بالمنطقة.
وقال في مقابلة مع وكالة «أسوشيتدبرس» الأميركية إن عمليات القتل والمذابح على الجانبين، أمر لا يمكن التسامح معه»، ولكنه قال إن الحكومة السورية الحالية، في رأيه «فعلت أفضل ما يمكنها كحكومة ناشئة بموارد محدودة للتعامل مع عدد كبير من القضايا التي تأتي مع محاولة توحيد مجتمع متنوع».
وعن الضربات الإسرائيلية على سوريا خلال أزمة السويداء، قال باراك: «لم يؤخذ رأي الولايات المتحدة، كما أنها لم تشارك في هذا القرار، ولا هي مسؤولية الولايات المتحدة أن تتدخل في شؤون تشعر إسرائيل أنها في نطاق دفاعها عن نفسها».
ولكنه قال إن التدخل الإسرائيلي «خلق فصلاً مربكاً آخر»، وجاء في «توقيت سئ للغاية».
وبشأن المناقشات التي سبقت التوصل إلى وقف إطلاق النار، قال باراك: «كلا الجانبين فعل أفضل ما يمكنهما للتوصل إلى ترتيبات بشأن أسئلة محددة تتعلق بحركة القوات والمعدات السورية من دمشق إلى السويداء».
وأضاف: «ما إذا كنت تقبل أن إسرائيل يمكنها التدخل في دولة ذات سيادة، فهذا سؤال آخر».
وألمح إلى أن إسرائيل «تفضل أن ترى سوريا مقسمة ومفتتة، بدلاً من دولة مركزية قوية تسيطر على أراضيها»، وفق ما ذكر «أسوشيتدبرس».
وتابع: «الدولة الأمة القوية، تهديد، خاصة الدول العربية التي ينظر إليها على أنها تهديد لإسرائيل»، وأضاف: «ولكن في سوريا أعتقد أن كل مجتمعات الأقليات ذكية كفاية لتقول، نحن أفضل معاً، في دولة مركزية».
وفي وقت لاحق أكد البيت الأبيض،  أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاجئ بالقصف الإسرائيلي على سوريا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس ترامب تفاجأ بالقصف الإسرائيلي على سوريا، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لعب دورا في خفض التصعيد.
وأضافت ليفيت: «ترامب تجمعه بنتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) علاقة عمل جيدة وهو على تواصل دائم معه لكنه تفاجأ بقصف سوريا وقصف كنيسة كاثوليكية في غزة».
وتابعت قائلة إنه «في كلا الحدثين اتصل ترامب بسرعة برئيس الوزراء الإسرائيلي لتصحيح الوضع وقد تدخل وزير الخارجية روبيو في سوريا وتم خفض التصعيد هناك».
من جهته قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، أمس إن الحكومة تبذل جهوداً مكثفة لنزع فتيل التوتر في السويداء، وتعمل على مكافحة حملات التحريض، مشيراً إلى أن سوريا تحتاج لنهج موحد وتصالحي «يضع التعافي فوق الانتقام».
وأضاف المصطفى في منشور على منصة «إكس» أن الحكومة السورية تسعى لتهدئة التوترات في السويداء «من خلال جهود منسقة تُعطي الأولوية للوحدة الوطنية، وتحول دون التشرذم المجتمعي، وتمنع التدخل الخارجي».
وشدد الوزير السوري على أن السلطات تعمل على مواجهة حملات التحريض «وتُحشد المحافظات الجنوبية لقيادة مبادرات التوعية، وتهدئة الأوضاع»، مشيراً إلى أن الحكومة تنسق التحركات مع استمرار المفاوضات لتأمين إطلاق سراح المعتقلين، وتوضيح مصير المفقودين.
وقال المصطفى إن الحكومة تعمل أيضاً على تقديم الدعم الإنساني للمناطق المتضررة، بينما تُشجع الجهود بين المحافظات «لتعزيز التضامن ورأب الصدوع الاجتماعية دون تمييز».
في المواقف أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس السوري أحمد الشرع لموقفه الحازم وعدم تهاونه في المواجهة بين سوريا وإسرائيل، وقال إن الشرع اتخذ خطوة "إيجابية للغاية” بتوصله إلى تفاهم مع الدروز.
وفي تصريحات لوسائل إعلام تركية نشرت أمس قال أردوغان إن الحكومة السورية بسطت سيطرتها إلى حد ما على السويداء وجنوب البلاد بنحو 2500 جندي، إذ وافقت جميع الفصائل الدرزية باستثناء واحد على احترام وقف إطلاق النار خلال محادثات في العاصمة الأردنية عمان.
وقال أيضا لصحفيين على متن طائرته العائدة من شمال قبرص إن الولايات المتحدة أدركت الآن أنها بحاجة إلى "السيطرة” على القضية بشكل أكبر، وحذر من أن القضية الرئيسية هي استخدام إسرائيل للاشتباكات ذريعة لغزو الأراضي السورية.
(الوكالات)