قالت مصادر في هيئة المنافذ البرية والبحرية في الإدارة السورية الجديدة، أمس إنه تم إلغاء اتفاقية الاستثمار الروسي في مرفأ طرطوس، لتُصبح جميع الإيرادات بعد تنفيذ هذا القرار للدولة السورية.
وأوضحت المصادر لـ»الشرق» أن «هذا القرار تم اتخاذه، الاثنين الماضي، وسيصدر به قرار تفصيلي بهذا الشأن في أقرب وقت، يتضمن توضيحات بشأن آلية إلغاء الاستثمار الروسي، وعدم وجود ترتيبات مالية مستحقة على الجانب السوري بسبب هذا القرار».
وأضافت المصادر أن «الجانب الروسي لم يلتزم بتحديث الآليات والمعدات وصيانتها وفق الاتفاقية التي وقعوها مع النظام السابق، لأن الآليات المتضررة والمتهالكة كثيرة، وتم وضع خطة من هيئة المنافذ البرية والبحرية لتطويرها».
وأشارت المصادر إلى أن هناك «نقاشات جارية بشأن السوريين العاملين في شركة الاستثمار الروسية، وعددهم نحو ألف، مع إمكانية إعادة توظيفهم في المرفأ للاستفادة من خبراتهم».
وكانت الاتفاقية الملغاة مع الشركة الروسية قد وُقّعت في كانون الثاني عام 2017، وتشمل استثمار وتطوير وتشغيل وتحديث البنية التحتية في ميناء طرطوس، وكان مخططاً لها أن تظل سارية لمدة 49 عاماً، مع إمكانية تمديدها لفترات قد تصل مدتها 25 عاماً.
ووفقاً لوكالة «رويترز»، فإن القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم، تشكلان جزءاً لا يتجزأ من الوجود العسكري الروسي العالمي، إذ إن قاعدة طرطوس البحرية هي مركز الإصلاح والإمداد الوحيد لروسيا في البحر المتوسط، في حين تعد قاعدة حميميم نقطة انطلاق رئيسية للنشاط العسكري في إفريقيا.
على صعيد آخر أصدر قاضيا تحقيق فرنسيان، أمس الأول مذكرة توقيف جديدة ضد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، حسب وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر وصفته بالمقرب من الملف.
وهذه مذكرة التوقيف الثانية التي يصدرها قضاة فرنسيون من قسم الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس ضد بشار الأسد، وجاء إصدارها بعد طلب إضافي من النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وفقا للمصدر نفسه.
واستنادا لمؤيدات التحقيق، تعتبر النيابة أن بشار الأسد لم يعد يتمتع -بعد الإطاحة به وتركه منصبه كرئيس- بحصانة شخصية قد تحميه من أي ملاحقة قضائية أمام محاكم أجنبية، بناء على مقتضيات القانون الدولي.
سياسيا طالب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أمس بـ»مد يد المساعدة للإدارة السورية الجديدة، والتواصل معها، ومنحها المزيد من الوقت» مضيفاً: «علينا مد يد المساعدة؛ لأنه هناك دولة منهارة، وحاجة ماسة إلى إعادة البناء من الصفر»، مشيراً إلى أن الشعب السوري لم يكن يتوقع الوصول إلى هذه النقطة، لكنه يتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً.
وقال بن فرحان خلال مشاركته في جلسة بعنوان «الدبلوماسية «هناك إدارة سورية تتحدث بشكل صائب في العلن وخلف الكواليس، كما أنها تفعل الأمور الجيدة، إضافة إلى أن هناك شعباً متمكناً، وكذلك موارد تزيد من إمكانية الانتقال إلى مراحل إيجابية».
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الإدارة السورية الجديدة متحمسة للتعامل مع الشركاء في الإقليم والمجتمع الدولي بطريقة تتسم بالاستجابة مع التعليقات التي تساهم في أن يكونوا على المسار الصحيح، مشدداً على أهمية التفاعل معها، والصبر عليها.
(الوكالات)