قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: يجب انتهاز الفرصة والحرص على إنجاح مفاوضات شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، ودعا السيسي في كلمة له الرئيس ترامب إلى زيارة مصر لحضور توقيع اتفاق وقف إطلاق النار حال التوصل إلي وقف لإطلاق النار في غزة.
وبدأت امس في شرم الشيخ بمصر جولة مباحثات موسعة جديدة بشأن خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وضمت الجلسة الموسعة مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر، ومدير المخابرات المصرية ورئيس وزراء قطر ومدير المخابرات التركية إضافة إلى رئيس الوفد الإسرائيلي الوزير رون ديرمر. وانضم وفدان من حركتي الجهاد والجبهة الشعبية إلى وفد حماس الموجود في شرم الشيخ.
وقال مسؤول إسرائيلي : «نقترب بحذر من إنجاز المرحلة الأولى ونسعى لتعديل خريطة الانسحاب فيها، مضيفاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضغط، والموقف العربي له ثقل غير مسبوق».
وأفادت مصادر بأن هناك قضايا عالقة بين المفاوضين في شرم الشيخ، حيث تطالب حماس بالإفراج عن عناصر النخبة ضمن صفقة الأسرى، وتطالب بالإفراج عن 6 قيادات بينهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات.
كما تطالب حماس بانسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة لتسليم الأسرى والجثامين وعدم عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحرب بعد تسليم الأسرى. كما أن خرائط الانسحاب الإسرائيلي في مراحل الاتفاق من القضايا العالقة أيضاً.
وأشارت مصادرنا إلى أن تسليم جثامين المحتجزين سيستغرق وقتا أطول مما حددته خطة ترامب. وبحسب مصادرنا، تطالب حماس بدخول 400 شاحنة يومياً إلى القطاع.
وفي وقت سابق، قد وصل إلى شرم الشيخ رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن، ومبعوثا ترامب ويتكوف وكوشنر، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر.
وقبل ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن اليومين المقبلين سيكونان حاسمين بشأن إعادة المحتجزين وإنهاء الحرب في غزة. كما اعتبر الرئيس الأميركي أن هناك «فرصة حقيقية» للتوصل إلى اتفاق سلام في غزة.
وصرح ترامب بأن المفاوضين الأميركيين يشاركون أيضا في المباحثات وأن هناك وفدا ثانيا غادر الولايات المتحدة للانضمام للمفاوضات، مشيرا إلى أن جميع الدول وافقت على خطته.
وقال كبير مفاوضي الحركة خليل الحية، الذي نجا في ايلول من محاولة اغتيال بضربات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة القطرية، إن حماس «تريد ضمانات من الرئيس ترامب والدول الراعية لتنتهي الحرب إلى الأبد».
وقال الحية لقناة «القاهرة الإخبارية» إن «الاحتلال الإسرائيلي عبر التاريخ لا يلتزم بوعوده، لذلك نريد ضمانات حقيقية من الرئيس ترامب ومن الدول الراعية (...) ونحن جاهزون بكل إيجابية للوصول إلى إنهاء الحرب»، بحسب تعبيره.
وانضمت وفود فصائلية جديدة أمس للمفاوضات الجارية في شرم الشيخ، في حين ارتفع مستوى تمثيل الوفود بالمحادثات المستمرة ليومها الثالث، وسط مساع من الوسطاء لتذليل العقبات وتقليص الفجوات بين الطرفين.
وقال مصدر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي إنّ وفودا فصائلية من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تلتحق بمفاوضات شرم الشيخ.
وفي السياق، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن الحركة أبدت استعدادها للدخول في مفاوضات إذا وضعت على الطاولة بنود يمكن التعاطي معها إيجابا، مشيرا إلى أن تبادل الأسرى من بين هذه البنود.
وكانت حركة حماس قالت إنها تبادلت كشوفات الأسرى مع الجانب الآخر، وإن وفدها المشارك في مفاوضات شرم الشيخ المصرية بشأن غزة أبدى «الإيجابية والمسؤولية اللازمة». ومن جانب آخر، ارتفع مستوى تمثيل الوفود بالمحادثات المستمرة ليومها الثالث.
وبدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن نظيره الأميركي طلب من أنقرة العمل على «إقناع» حركة حماس بالموافقة على خطته لإنهاء الحرب مع إسرائيل في غزة.
في الأثناء، أفادت مصادر طبية بمقتل 12 فلسطينياً خلال الـ24 ساعة الماضية برصاص الجيش الإسرائيلي.
وأكدت مصادر استمرار القوات الإسرائيلية في نسف أجزاء واسعة بأحياء الصبرة وتل الهوى جنوب مدينة غزة، إضافة إلى قصف مكثف طال حي الشيخ رضوان ومخيم الشاطئ غرب المدينة.
إلى ذلك، يعقد في باريس،اليزك اجتماع لوزراء خارجية دول أوروبية وعربية بشأن غزة. وأفادت مصادر دبلوماسية فرنسية بأنه سيتيح «تحديد آليات التزام جماعي» نحو «تفعيل» الدولة الفلسطينية عقب اعتراف دول غربية بها أخيرا.
وقالت المصادر إن الاجتماع الوزاري البوم سيناقش خصوصا «قوة الاستقرار الدولية والحكم الانتقالي في غزة والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار ونزع سلاح حماس ودعم السلطة الفلسطينية وقوات الأمن الفلسطينية».
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن الهدف من الاجتماع يتمثل في إظهار «الاستعداد للعمل معا لتفعيل المعايير الرئيسية» لما يُعرف بـ«اليوم التالي» بعد انتهاء الحرب، «بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى توضيح آليات التزام جماعي» في هذا الصدد.
الى جانب فرنسا والسعودية، من المتوقع أن يشارك في الاجتماع كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، ومصر وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن، بالإضافة إلى إندونيسيا وكندا وتركيا التي ترغب في المشاركة بفعالية في إنشاء بعثة استقرار في غزة بعد وقف إطلاق النار.