أعلنت إسرائيل امس أنّها تتوقّع أن تُفرج حماس عن ثلاثة رهائن «أحياء» السبت لضمان استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعدما صرّحت الحركة الفلسطينية بأنّها ملتزمة بالجدول الزمني المحدّد في الاتفاق.
ويؤشر موقف حماس إلى إجراء عملية تبادل جديدة السبت لرهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة وفلسطينيين معتقلين في السجون الإسرائيلية.
جاء ذلك فيما أفادت قناة «إكسترا نيوز» الإخبارية، المرتبطة بالمخابرات المصرية، بأن مصر وقطر نجحتا في «تذليل العقبات التي كانت تواجه استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار و إلتزام الطرفين باستكمال تنفيذ الهدنة»، التي أوقفت حربا مدمّرة بين إسرائيل وحركة حماس استمرّت حوالى 15 شهرا في قطاع غزة.
وأكدت حركة حماس استمرارها بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وفق ما تم التوقيع عليه بما في ذلك تبادل الأسرى حسب الجدول الزمني المحدد، في وقت أبدت مصادر إسرائيلية تفاؤلها باستمرار الصفقة وإطلاق سراح الأسرى السبت.
وقالت حماس إنها أجرت مباحثات مع الوسطاء لبحث مجريات تطبيق الاتفاق وتبادل الأسرى خاصة بعد خروق الاحتلال، مشيرة إلى أن وفدها عقد اجتماعا بالقاهرة مع رئيس جهاز المخابرات المصرية حسن رشاد، وأجرى مباحثات هاتفية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
كما عقد وفد حماس اجتماعات وأجرى اتصالات مع مسؤولي ملف المفاوضات في مصر وقطر ومع فرق العمل الفنية للوسطاء، ركزت على تطبيق بنود الاتفاق خاصة ما يتعلق بتأمين إيواء السكان وإدخال البيوت الجاهزة والخيام والمعدات الثقيلة والمستلزمات الطبية والوقود واستمرار تدفق الإغاثة بشكل عاجل.
وقالت حماس إن المباحثات سادتها روح إيجابية، وأكد الوسطاء في مصر وقطر المتابعة لإزالة العقبات وسد الثغرات.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر بنجاح الاتصالات للمضي في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأضافت أن الوسطاء أكدوا التزام الأطراف بتنفيذ جميع بنود الاتفاق بما فيها البروتوكول الإنساني.
وأضافت المصادر أنه بدأ امس إدخال البيوت المتنقلة والآليات الثقيلة إلى قطاع غزة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
في الأثناء، اصطفت عشرات الشاحنات والمعدات الثقيلة من بينها جرافات على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي تمهيدا لدخولها إلى غزة، حسبما ذكر تلفزيون مصري رسمي.
وأكد مصور في فرانس برس أيضا رؤية المركبات، ومن بينها شاحنات تحمل منازل متنقلة، تنتظر على الحدود.
إلا أن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي عومر دوستر قال أن «لا معدات ثقيلة» ستدخل قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.
وأوضح عبر منصة اكس «لا دخول للكرفانات (المنازل المتنقلة) أو معدات ثقيلة إلى قطاع غزة ولا تنسيق بهذا الخصوص».
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، يستخدم معبر رفح لإجلاء الجرحى والمرضى فيما تدخل المساعدات الإنسانية والبضائع عبر معبر كرم أبو سالم.
وفي المقابل، كشفت مصادر إسرائيلية أن المعدات ستدخل إلى غزة عبر أحد معابر إسرائيل بعد الموافقة، وأن الأخيرة متفائلة باستمرار الصفقة، وإطلاق سراح الأسرى السبت.
وفي وقت سابق، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي الاتفاق على السماح بإدخال البيوت الجاهزة والمعدات الهندسية الثقيلة إلى قطاع غزة فورا.
وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية نقلت عن مصادر رسمية إسرائيلية قولها إنها ملتزمة بالاتفاق بعد تلقيها إشارات عن التزام حماس بالصفقة.
لكن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إنه لن يتم إدخال بيوت متنقلة (كرفانات) ولا معدات ثقيلة إلى قطاع غزة، فضلا عن عدم السماح بإدخال بضائع من معبر رفح.
وعبر منصة إكس، كتب عومر دوستري «كما أوضحنا عدة مرات: لن يتم إدخال الكرفانات (البيوت المتنقلة) ولا المعدات الثقيلة إلى قطاع غزة، ولا يوجد تنسيق بهذا الخصوص».
وأضاف «وبموجب الاتفاق أيضا، لن يُسمح بإدخال أي بضائع إلى قطاع غزة عبر معبر رفح».
وفي إسرائيل أيضا، اعتبر وزير الأمن المستقيل إيتمار بن غفير أنه بدلا من استغلال تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإخضاع حماس فإن حكومة إسرائيل استمرت بالخضوع لها.
وأضاف بن غفير أن هذه ساعة اختبار حقيقي لنتنياهو ووزراء الليكود، داعيا إياهم إلى الإعلان فوراً أن على حماس الإفراج عن «المخطوفين كافة (بحلول السبت) أو إحلال نار الجحيم على غزة».
من جهته قال رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار إنه إلى جانب جهود استكمال الإفراج عن دفعات الأسرى.