بيروت - لبنان

اخر الأخبار

10 نيسان 2025 12:05ص إسرائيل لإحراق قطاع غزة.. وتصعيد في الضفة

رجال يهرعون بأحد ضحايا الغارة الإسرائيلية على منطقة سكنية في حي الشجاعية رجال يهرعون بأحد ضحايا الغارة الإسرائيلية على منطقة سكنية في حي الشجاعية
حجم الخط
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مجزرة جديدة في حي الشجاعية، اُستشهد فيها نحو 35 وأصيب 50 معظمهم نساء وأطفال فيما بلغ عدد الشهداء في القطاع 45 شهيدا منذ فجر أمس.
وردّاً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الضربة في الشجاعية، زعم الجيش الإسرائيلي إنها «استهدفت إرهابياً كبيراً من (حماس) كان مسؤولاً عن تخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية» من المنطقة، من دون ذكر اسمه».
ولم تؤكد «حماس» استشهاد أي قيادي كبير في الحركة خلال الغارة وأكدت في بيان أن هذه الجرائم لن تمر دون حساب، ولن تسقط بالتقادم. وأشارت «حماس» إلى أن بقاء المواقف العربية والإسلامية أسيرة التصريحات والإدانات الخجولة لم يعد مقبولا.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس أن الضربة استهدفت "مربعا سكنيا” في حي الشجاعية المدمّر في مدينة غزة.
وروى شاهد من سكان الشجاعية يدعى أيوب سليم (26 عاما)، أن المنزل المستهدف "مكوّن من أربعة طوابق، وبجواره عدد من المنازل الملاصقة في المنطقة المكتظة بخيم النازحين”، مشيرا الى أن "الصواريخ هزّت المنطقة بأكملها”.
وأضاف "كان منظرا مرعبا لا يوصف… الغبار والدمار ملأا المكان كلّه، وكذلك صراخ الناس وهلعهم”، و”أشلاء الشهداء”.
من جهتها نقلت صحيفة هآرتس عن ضابط إسرائيلي أن الجيش يقتل كل من في طريقه في القطاع حتى لو كانوا أبرياء تلبية لرغبات الإسرائيليين الذين لا يعتبرون أن أهل غزة أبرياء.
وقال إن الجنود قتلوا مدنيين كانوا يبحثون عن طعام الخبيزة في مناطق تبعد كيلومتر عن الحدود مشيرا إلى أن  هناك منافسة كبيرة بين الوحدات العسكرية المختلفة على إحداث أكبر دمار ممكن في المناطق التي يعملون بها في القطاع.
كما أوردت الصحيفة نقلا عن مصادر أمنية أن الجيش يعتزم تحويل رفح إلى جزء من المنطقة العازلة، ولن يسمح للسكان بالعودة إليها.
وفي وقت لاحق قالت ذاعة الجيش الإسرائيلي عن قادة في الجيش إن «الجيش يتعمد الآن إلى استهداف المسلحين عن بعد بواسطة الطيران والمدفعية، دون التوغل والاشتباك معهم للحفاظ على حياة الجنود.
  وأمس قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه  إذا واصلت حماس رفضها إطلاق سراح الرهائن قريبا فسنصعد القتال في كل أنحاء قطاع غزة مضيفا «نعمل على دفع خطة هجرة طوعية للفلسطينيين في غزة وفقا لرؤية ترامب».
وتابع الوزير الإسرائيلي «نقطع أوصال قطاع غزة ونسيطر على مزيد من الأراضي ونضمها إلى المناطق الأمنية العازلة.. وأقول لسكان غزة اطردوا (حماس) وأعيدوا الرهائن فهذه هي الطريقة الوحيدة لوقف الحرب مؤكدا «سنبقى في محور فيلادلفيا وفي كل المنطقة العازلة تحت أي ظرف، حتى لو تمت صفقة التبادل».
وكشفت «هآرتس» أمس  أن المنطقة العازلة التي يستعد الجيش لإنشائها تبلغ مساحتها 75 كيلومترا مربعا، وتقع بين طريقي فيلادلفيا وموراغ وتضم مدينة رفح والأحياء المجاورة لها، جنوب القطاع الفلسطيني.
في المقابل ذكرت مصادر في الجيش الإسرائيلي لصحيفة جيروزاليم بوست أن الأمر قد يستغرق عاما كاملا أو حتى سنوات للقضاء تماما على «حماس».
وفي سياق التمرد المتزايد في صفوف الاحتلال الإسرائيلي ذكرت صحيفة هآرتس أن سلاح الجو هدد بفصل 970 طيارا ما لم يسحبوا رسالة طالبوا فيها بوقف الحرب على غزة، لأنها تخدم مصالح سياسية.
على صعيد آخر أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس أن بلاده قد تعترف بالدولة الفلسطينية في حزيران المقبل.
وقال ماكرون في مقابلة على قناة «فرانس 5» «علينا أن نمضي نحو اعتراف، وسنقوم بذلك في الأشهر المقبلة».
وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذا القرار لن يكون بهدف إرضاء أي طرف بعينه، بل لأنه «سيكون عادلا»، وفقا لما ذكره.
وأكد ماكرون في حديثه أنه يسعى لأن تكون فرنسا جزءا من «الديناميكية» الداعمة لهذا الاعتراف.
وتابع: «هدفنا هو ترؤس هذا المؤتمر مع السعودية في حزيران حيث يمكننا أن ننجز خطوة الاعتراف المتبادل (بدولة فلسطين) مع أطراف عدة».
في الضفة اقتحم عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، باحات الحرم القدسي.
وفي شمال الضفة، أعلن الاحتلال بدء عملية عسكرية في منطقة نابلس تشمل مخيم بلاطة، حيث أخلى منازل من سكانها واعتقل عددا من المدنيين. 
كما تواصل قوات الاحتلال هدم وتدمير منازل الفلسطينيين في مخيم جنين وتهجير سكانه.
(الوكالات)