بيروت - لبنان

اخر الأخبار

23 تشرين الأول 2025 12:05ص إشراف أميركي على تأليف قوة دولية - إسلامية للانتشار في غزة.. وفيتو إسرائيلي على تركيا

حفرة عملاقة لدفن جثامين شهداء في غزة حفرة عملاقة لدفن جثامين شهداء في غزة
حجم الخط
واصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أمس محادثاته في إسرائيل فيما يلتحق به اليوم وزير الخارجية ماركو روبيو في حين غادر الموفدان الرئاسيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تل أبيب.
ويأتي هذا الزخم الدبلوماسي الأميركي من أجل دعم اتفاق وقف اطلاق النار في غزة والإشراف على تأليف قوة دولية - إسلامية للانتشار في القطاع. 
وقال فانس بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة أمس إنهم «متفائلون» بصمود وقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن واشنطن «ترى فرصة الآن لتوسيع اتفاقيات أبراهام».
وأضاف  في حديث للصحافيين، أن «الولايات المتحدة شريكة وحليفة لإسرائيل»، وعلاقتهما «وثيقة»، معتبراً أن تل أبيب «سيكون لها دور مهم في المنطقة».
وعبّر فانس عن تطلعه لـ»العمل مع نتنياهو» على «خطة غزة للسلام»، و»إعادة إعمار قطاع غزة»، كما لفت إلى أن واشنطن ستعمل على «نزع سلاح حماس»، وهي أحد البنود الـ20 التي تتضمنها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في غزة.
من جانبه قال  نتنياهو، إن «الشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة قوية»، رغم وجود «نقاشات» بين الطرفين بشأن عدد من المسائل المرتبطة بغزة.
ودعا إلى «مواصلة الضغط على حماس»، وأيضاً لـ»عزلها عن العالم العربي والإسلامي».
وأشاد نتنياهو بالتعاون بين واشنطن وتل أبيب، قائلاً إن «إسرائيل القوية ستخدم مصالح أميركا، وأميركا القوية ستخدم مصالحنا».
وأضاف أن إسرائيل «تعمل مع الولايات المتحدة» من أجل «تطبيق مراحل الاتفاق بشأن غزة».
من جهة أخرى أعلن الأردن وبريطانيا انضمامهما إلى مركز التنسيق الذي افتتحته الولايات المتحدة في إسرائيل  لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات.
وقال الجيش الأردني في بيان، أمس إنه تم «انتداب ممثل أردني ضمن فريق دولي لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار في غزة»، مبينا أن الممثل الأردني «يشارك في مركز التنسيق المدني العسكري لتسهيل نقل المساعدات الإنسانية إلى القطاع».
من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن «الأردن يواصل العمل مع شركائه الدوليين من أجل إنهاء الحرب على غزة وضمان إيصال المساعدات بشكل فاعل وآمن»، مشيرا إلى أن «تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل أولوية».
وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان، إن «عددا صغيرا» من ضباط التخطيط البريطانيين قد أرسلوا إلى إسرائيل للانضمام إلى مركز التنسيق، ومن بينهم «نائب قائد بنجمتين».
وقال المتحدث باسم الوزارة إن هذه المهمة تهدف لإبقاء بريطانيا منخرطة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتخطيط لمستقبل غزة بعد الحرب.
ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن وزير الدفاع جون هيلي قوله إن إرسال هذه القوة جاء تلبية لطلب من الولايات المتحدة.
وقد أعلنت القيادة الوسطى بالجيش الأميركي، أمس الأول افتتاح «مركز التنسيق المدني العسكري» في كريات غات جنوب تل أبيب، مشيرة إلى أن ذلك يمثل الافتتاح الرسمي لمركز التنسيق الرئيسي لمساعدات غزة، في إطار تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
في سياق متصل ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس إلى معارضته لأي دور لقوات تركية في قطاع غزة في إطار مهمة لمراقبة وقف إطلاق النار. 
وقال نتنياهو، وهو يقف إلى جانب جيه.دي فانس إنهما ناقشا تصورات "اليوم التالي” لإنهاء الحرب في غزة، وهو ما تضمن الأطراف التي يمكنها إرساء الأمن في القطاع الذي مزقته الحرب على مدى عامين. 
وفي معرض رده على سؤال حول فكرة وجود قوات أمن تركية في غزة، قال نتنياهو "لدي آراء قاطعة حول ذلك. هل تريد أن تخمن ما هي؟”
ولم ترد وزارة الخارجية التركية بعد على طلب للتعليق، في حين رفضت وزارة الدفاع التعليق على المسألة.
وقال فانس الثلاثاء إن تركيا سيكون لها "دور بناء” لكن واشنطن لن تفرض أي شيء على إسرائيل عندما يتعلق الأمر بوجود قوات أجنبية على ما قال إنها "أراضيها”.
إلى ذلك أفاد موقع «بوليتيكو» أن ثلاث دول من خارج الشرق الأوسط — إندونيسيا وأذربيجان وباكستان — باتت من أبرز المرشّحين للمساهمة في «قوة استقرار مستقبلية» في غزة، وفق ما أكده مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية لـ»بوليتيكو».
وقال مسؤول دفاعي أميركي وآخر سابق إن الدول الثلاث أبدت اهتمامًا جديًا بالمشاركة في القوة التي تعمل إدارة الرئيس دونالد ترامب على تشكيلها ضمن خطتها المكونة من 20 بندًا لإعادة هيكلة الوضع في القطاع. 
وأوضح أحد المسؤولين الدفاعيين أن المفاوضات لا تزال في مراحل مبكرة، ولم تُقدَّم أي التزامات رسمية حتى الآن، لكن تقدم النقاشات يعكس جدية البيت الأبيض في المضي بالخطة.
 ولم تعلن إدارة ترامب حتى الآن عن تشكيل فرق تنسيق من وزارة الخارجية أو أي جهة حكومية أخرى، ما دفع مسؤول دفاعي سابق للتحذير من أن «المهمة هائلة في ظل غياب جهة تنسيق مركزية، وبمشاركة دول تقع خارج نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية مثل إندونيسيا وأذربيجان».

محكمة العدل الدولية لإلزام إسرائيل بتقديم مساعدات إنسانية لأهل القطاع

أعلنت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قانونية تابعة للأمم المتحدة، أمس أن إسرائيل ملزمة بدعم جهود الإغاثة التي تقدمها الأمم المتحدة في قطاع غزة ووكالاتها، بما فيها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وأوضحت هيئة المحكمة، المكونة من 11 قاضياً، أن إسرائيل لم تثبت ادعاءاتها بأن قطاعاً كبيراً من موظفي الأونروا «أعضاء» في حركة حماس.
وقال رئيس المحكمة يوجي إيواساوا خلال الجلسة، إن «المحكمة تذكّر بواجب إسرائيل عدم استخدام تجويع السكان المدنيين كوسيلة حرب».
وأكد رئيس المحكمة إيواساوا أن «إسرائيل ملزمة لكونها قوة احتلال، بضمان الحاجات الأساسية للسكان، بما في ذلك الإمدادات الأساسية لبقائهم على قيد الحياة».
وحثّ المندوب الفلسطيني لدى محكمة العدل، عمار حجازي، أمس، العالم على ضمان امتثال إسرائيل لقرار المحكمة بالسماح بدخول المساعدات إلى غزة.
وقال حجازي للصحافيين في مقر المحكمة في لاهاي: «حان الوقت ليواجه المجتمع الدولي هذا التحدي، لأننا نعلم أن إسرائيل لن تلتزم، ولن تتحمل هذه المسؤوليات التي حددتها المحكمة».
وأضاف: «من هنا، تقع المسؤولية على عاتق المجتمع الدولي للتمسك بهذه القيم وإلزام إسرائيل بالامتثال لهذه القوانين».
من جانبه، وصف مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة، داني دانون، أمس، الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بأنه «مخز».
وقال: «يحملون إسرائيل مسؤولية عدم تعاونها مع هيئات الأمم المتحدة... عليهم أن يلوموا أنفسهم. أصبحت هذه الهيئات حاضنة للإرهابيين. خذوا على سبيل المثال الأونروا... وهي منظمة دعمت حماس لسنوات».
وحظي الرأي الاستشاري، الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول باهتمام كبير نظراً لتأثيراته المحتملة التي قد تتجاوز الصراع في غزة.
واتهم محامون من الأمم المتحدة وممثلون عن الفلسطينيين أمام محكمة العدل الدولية، إسرائيل في نيسان بانتهاك القانون الدولي لرفضها السماح بدخول المساعدات إلى غزة بين آذار وأيار ورغم السماح بدخول بعض المساعدات الإنسانية منذ ذلك الحين، يؤكد مسؤولون في الأمم المتحدة أن الكميات لا تزال أقل بكثير من الحاجة لتخفيف الكارثة الإنسانية.
(الوكالات)