كشف مسؤول أميركي أن مبعوث وزارة الخارجية إلى سوريا دانييل روبنشتاين زار دمشق أمس والتقى بقائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: «نحن في حوار مستمر مع السلطات المؤقتة في دمشق. كانت المناقشات بناءة وتناولت مجموعة واسعة من القضايا المحلية والدولية».
وأضاف: «نسعى إلى تحقيق تقدم ملموس في أولويات مكافحة الإرهاب، بما في ذلك داعش؛ وإضعاف إيران وروسيا في سوريا؛ وسوريا لا تشكل تهديدًا لجيرانها».
وفيما تواصل الإجراءات الأمنية في البلاد رحبت وزارة الخارجية في الإدارة السورية الجديدة أمس بالإعفاءات التي أصدرتها الولايات المتحدة من العقوبات الاقتصادية على سوريا، ودعت إلى رفع جميع العقوبات لدعم الاستقرار في البلاد.
وقالت الوزارة في بيان، إن هذا التقدم المتمثل في الإعفاءات والاستثناءات المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا تحقق «نتيجة الجلسات المكثفة التي عقدناها مؤخراً».
وأكدت الخارجية السورية أن «العقوبات الاقتصادية باتت تستهدف الشعب السوري بعد زوال السبب الذي وجدت من أجله، ورفعها بشكل كامل بات ضرورياً لدفع عجلة التعافي في سوريا، وتحقيق الاستقرار والازدهار».
وأصدرت الولايات المتحدة في وقت سابق ترخيصاً يسمح بالمعاملات مع المؤسسات الحاكمة في سوريا وبعض المعاملات المتعلقة بالطاقة والتحويلات المالية الشخصية، وذلك لمدة 6 أشهر.
في السياق قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أمس إن عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا وتعوق حاليا تسليم المساعدات الإنسانية وتعافي البلاد قد تُرفع سريعا.
وذكر بارو في حديث لإذاعة "فرانس أنتير" أن الاتحاد الأوروبي قد يتخذ قرارا مماثلا للولايات المتحدة في وقت قريب، دون الإشارة إلى موعد محدد، مضيفا أن رفع المزيد من العقوبات السياسية يتوقف على كيفية قيادة الحكام الجدد للفترة الانتقالية وضمانهم أن تكون شاملة لجميع السوريين.
وقال ثلاثة دبلوماسيين طلبوا عدم ذكر أسمائهم إن الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى الموافقة على رفع بعض العقوبات بحلول الوقت الذي يجتمع فيه وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل في 27 الجاري.
وأوضح اثنان من الدبلوماسيين أن أحد الأهداف هو تسهيل المعاملات المالية للسماح بعودة الأموال إلى البلاد وتسهيل النقل الجوي وتخفيف العقوبات التي تستهدف قطاع الطاقة لتحسين الإمدادات. وقال الثالث إن ألمانيا قدمت ورقة موقف بشأن العقوبات المحتملة التي يتعين رفعها.
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية كريستيان فاغنر أمس "بسبب الوضع الجديد، تخضع العقوبات الحالية للتدقيق. طرحت ألمانيا بالفعل أفكارا حول هذه القضية”.
وأضاف "التركيز ينصب على المسائل الاقتصادية وإعادة أموال المغتربين السوريين”.
من جهته قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، أمام مجلس الأمن، أمس إن الإعفاء من العقوبات الأميركية للمعاملات مع المؤسسات الحاكمة في سوريا أمر محل ترحيب.
وأضاف بيدرسن: «المزيد من العمل المهم في التعامل الكامل مع العقوبات والقوائم سيكون أمراً لا بد منه». وأوضح أن المنظمة مستعدة للقيام بكل ما في وسعها لتقديم المساعدة والدعم إلى سوريا.
وأكد المبعوث الأممي أن القرارات التي تُتخذ في سوريا الآن «ستحدد المستقبل لفترة طويلة وهناك فرص عظيمة ومخاطر حقيقية».
وأضاف بيدرسون: «الطريق إلى الأمام فيما يتعلق بالانتقال السياسي ليس واضحاً. هناك عناصر إيجابية يمكن البناء عليها، ولكن هناك أيضاً نقاطاً تثير القلق يعبر عنها السوريون».
في شأن آخر قال وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة، أسعد الشيباني، إن حكومته مستعدة لتمثيل سوريا في كافة المؤتمرات العربية بدءاً من الجامعة العربية.
وأوضح الشيباني، في مؤتمر صحافي: «نعلن استعدادنا لتمثيل سوريا في كافة المؤتمرات العربية بدءاً من الجامعة العربية».
وكان الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي قال أمس الأول إنه إذا كانت الإدارة السورية الجديدة ترغب في الحضور إلى الجامعة العربية فإنه لا يعتقد أنه سيكون هناك اعتراض.
في المواقف قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال استقباله لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في طهران، أمس إن كلا البلدين لديهما «هواجس» بشأن التطورات في سوريا، بينها الاستقرار وخطر عودة «داعش»، فيما شدد السوداني على أن استقرار سوريا هو مفتاح استقرار المنطقة، وأعرب عن دعمه لحل سياسي «يحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها».
(الوكالات)