ارتكبت القوات الإسرائيلية مجازر جديدة بحق المدنيين، تركزت في مدينة غزة وشمال القطاع وامتدت لتشمل أيضا مناطق في خانيونس فيما دعا صقور «الكابينت» الإسرائيلي الحكومة إلى استمرار الحرب سنة أخرى.
يأتي ذلك فيما تعرض إحدى موكب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى حادث مروري إذ اصطدمت إحدى السيارات بدراجة نارية عند مجمع «سينما سيتي» التجاري قرب مكتبه.
ولم يسفر الحادث عن إصابات بين أفراد الموكب بينما أُصيب سائق الدراجة النارية بجروح طفيفة ونُقل إلى المستشفى.
ولم يعرف إذا ما كان الحادث مفتعلا أم لا.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أمس أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 51 شهيدًا بالإضافة إلى 113 إصابة.
وأكدت الوزارة أن «عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم بسبب استمرار القصف الإسرائيلي».
وتتزامن هذه الهجمات مع تفاقم كارثي في الوضع الإنساني، حيث تواجه غزة أزمة جوع حادة مع نفاد الغذاء وشح المياه.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك أمس إن السلطات الإسرائيلية رفضت محاولة من وكالات الأمم المتحدة لإدخال الوقود عبر رفح مشيرا إلى أن الوقود في غزة يتراجع بسرعة، حيث ينفد البنزين وتتقلص احتياطات الديزل إلى مستويات حرجة.
من جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن «جيش الاحتلال يواصل لليوم الـ60 حصاره المطبق لقطاع غزة، مغلقا كل المنافذ أمام المواد الضرورية للحياة مضيفا أن «فصول المجاعة في قطاع غزة تشتد مع نفاد مخزونات الغذاء واستهدافها بالقصف ضمن حرب الإبادة الوحشية.»
ودعت حماس «دول العالم كافة ومؤسسات الأمم المتحدة إلى الضغط على الاحتلال لإنهاء جريمة التجويع الممنهج. كما نجدد نداءنا للدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى التحرك العاجل لإغاثة شعبنا في قطاع غزة».
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يزال هناك 24 «مختطفا» أحياء في قطاع غزة، وإن إسرائيل تعمل على إعادتهم.
وقال وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن تل أبيب لن توقف الحرب إلا بعد تهجير «مئات الآلاف» الفلسطينيين من قطاع غزة و»تطهيرها» من حماس وتقسيم سوريا وتجريد إيران من سلاحها النووي.
وخاطب نتنياهو قائلا «السيد رئيس الوزراء هذا هو الوقت المناسب لتغيير تاريخ دولة إسرائيل وشعب إسرائيل».
يأتي ذلك في وقت قالت فيه القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي: إن التقارير عن اختراق بالمفاوضات مع حماس غير دقيقة ولم نتوصل لاتفاق حتى الآن.
وأضاف: إسرائيل تعمل بشكل مستمر مع واشنطن والوسطاء للتوصل لصفقة تعيد «الرهائن».
بدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس إنه لا نهاية تلوح في الأفق للقتل في غزة، محذرا من أن حل الدولتين يقترب من نقطة اللاعودة.
(الوكالات)