استشهد أكثر من 70 شخصا جراء القصف الإسرائيلي منذ فجر أمس منهم 50 شهيدا ومفقودا بغارة استهدفت منزلا في جباليا البلد شمال القطاع، وذلك بعد يوم دامٍ راح ضحيته 85 فلسطينيا.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الاحتلال يرتكب مجزرة مروعة ويقتل 6 من عناصر تأمين المساعدات في دير البلح.
إسرئيليا تواصلت ردود الفعل المنددة بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعيين الجنرال ديفيد زيني رئيسا لجهاز الأمن العام «الشاباك»، واتهمت شخصيات سياسية وأمنية إسرائيلية نتنياهو بتقويض أمن إسرائيل فيما حذر رئيس الجامعة العبرية أمس من أن تعيين زيني سيؤدي إلى حرب أهلية، داعيا إياه لرفض ترشيحه للمنصب لمخالفته التعليمات القضائية.
وقال موقع «واللا» الإخباري العبري، إن بورات «بعث رسالة لاذعة إلى الجنرال ديفيد زيني يدعوه فيها إلى رفض ترشحيه لمنصب رئيس الشاباك، وبالتالي منع الحرب الأهلية وإراقة الدماء».
وكتب في الرسالة أن «العديد من رؤساء الاقتصاد حذروا من انهيار اقتصاد البلاد في حال وصلنا إلى حالة من العصيان للمحكمة العليا».
وأضاف أن «قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعيينك رئيسا جديدا لجهاز الشاباك جاء مخالفا لتعليمات المستشارة القانونية للحكومة (غالي بهاراف ـ ميارا)».
في هذه الأثناء تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، ومنع دخول المساعدات الغذائية والإنسانية إلى القطاع المحاصر، مما فاقم أزمة الجوع التي تضرب أكثر من مليوني غزي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس إن المساعدات التي سمحت إسرائيل بإدخالها إلى غزة "ضئيلة للغاية في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تدفق كبير للمساعدات”،
وأكد مجددا عدم مشاركة الهيئة الدولية في خطة جديدة لتوزيع الإمدادات مدعومة من الولايات المتحدة موضحا أنه "بدون وصول سريع وموثوق وآمن ومستدام للمساعدات، سيموت المزيد من الناس، وستكون العواقب طويلة الأمد على جميع السكان وخيمة”.
وقال غوتيريش "الأمم المتحدة واضحة: لن نشارك في أي مخطط لا يحترم القانون الدولي والمبادئ الإنسانية المتمثلة في الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد”.
وأضاف أن الأمم المتحدة وشركاءها لديهم خطة لإيصال المساعدات اللازمة إلى غزة.
ومضى يقول إنه بالنسبة "للإمدادات، فإن بانتظارنا 160 ألف لوح تحميل، تكفي لملء ما يقرب من 9000 شاحنة… هذا ندائي لتقديم مساعدات منقذة للحياة لشعب غزة الذي طالت معاناته: فلنفعل ذلك على النحو الصحيح. ولنفعل ذلك فورا”.
وقال جيش الاحتلال إن 107 شاحنات مساعدات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى تحمل طحينا وغذاء ومعدات طبية وأدوية دخلت قطاع غزة أمس الأول.
يأتي ذلك فيما قالت منظمة الصحة العالمية إن المنظومة الصحية في غزة وصلت إلى نقطة الانهيار مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة، ووسط تفاقم للنزوح الجماعي للسكان والنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.
وكشفت المنظمة أن 94% من جميع مستشفيات قطاع غزة دمّرت أو تضررت، محذرة من انهيار وشيك للنظام الصحي في قطاع غزة.
من جهة أخرى كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية عن رئيس جهاز الشاباك المعين ديفيد زيني خلال اجتماعات مغلقة إنه يرفض صفقة تبادل وإعادة المختطفين.
وأشارت إلى أن زيني قال خلال تلك الاجتماعات إنه يعارض صفقات مختطفين وإن هذه الحرب أبدية.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعيين ديفيد زيني رئيسا جديدا لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، وذلك خلافا لقرار المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا ما أثار غضبا داخليا واحتجاجات أدت أمس الأول لاندلاع اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين في تل أبيب.
وقالت هيئة عائلات الأسرى في بيان: حديث الجنرال زيني إذا كان صحيحا، فهذه أشياء صادمة ومدانة تأتي من شخص سيقرر مصير الرجال والنساء المختطفين.
وأضافت: إن تعيين رئيس للشاباك يضع حرب نتنياهو قبل استعادة المخطوفين، هو بمثابة ارتكاب جريمة وظلم لشعب إسرائيل بأكمله، وانتهاك لقيمة الشرع والواجب المقدس بعدم ترك أحد خلف الركب.
في المقابل أظهر استطلاع رأي لصحيفة هآرتس أن: %82 من الإسرائيليين يؤيدون التهجير القسري للفلسطينيين في غزة فيما %56 يدعمون طرد الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
وأشار الاستطلاع أيضا إلى أن %47 يؤيدون تكرار «مجزرة أريحا التوراتية» بحق مدنيي المدن الفلسطينية في حال اقتحامها بينما %69 من الإسرائيليين العلمانيين يدعمون الترحيل الجماعي لغزة.
كما أن %31 يبررون الإبادة الجماعية على غرار أسطورة تدمير أريحا.
في جبهة أخرى أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح أمس اعتراض صاروخ جديد قادم من اليمن هو الثالث منذ فجر أمس الاول.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن تقديرات المؤسسة الأمنية تشير إلى أنه كلما استمر القتال في غزة ستستمر هجمات الحوثيين من اليمن.
(الوكالات)