في اليوم الـ23 من بدء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الصليب الأحمر «تسلم 3 توابيت لمحتجزين قتلى وهي في الطريق إلى إسرائيل» فيما أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت لاحق عملية التسلم.
وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» قالت في وقت سابق أمس إنها ستسلم 3 جثامين لمحتجزين وذلك بعد العثور عليهم في مسار أحد الأنفاق جنوبي قطاع غزة، ظهر أمس.
ونشرت «القسام» صورة لهوية أحد الجثامين، أظهرت اسم آساف حمامي، قائد اللواء الجنوبي في فرقة غزة التابعة للجيش الإسرائيلي.
ميدانيا واصلت إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار باستهداف خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة بغارات جوية وقصف مدفعي بالتوازي مع عمليات نسف لمبان في المنطقة.
وأسفرت غارة جوية إسرائيلية في وقت سابق أمس عن استشهاد فلسطيني في حي الشجاعية.
وقال نتنياهو في تصريحات بثتها وسائل إعلام في مستهل اجتماع الحكومة بالقدس أمس "لا تزال هناك جيوب لحماس في المناطق الخاضعة لسيطرتنا في غزة، ونعمل على القضاء عليها بشكل منهجي”.
في المقابل أكدت «حماس» في بيان على أن الانتهاكات لوقف إطلاق النار تحصل من جانب إسرائيل.
ونفى إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن يكون مقاتلو حماس انتهكوا وقف إطلاق النار بمهاجمة جنود إسرائيليين.
في غضون ذلك قالت مصادر في «حماس» إن مفاوضات تجري عبر الوسطاء لإخراج عدد من مقاتلي الحركة العالقين خلف «الخط الأصفر» مضيفة أن المفاوضات تشمل أيضاً إخراج مقاتلين من داخل الأنفاق في مناطق مختلفة.
وأوضحت المصادر أن المقاتلين العالقين يوجدون في أنفاق داخل رفح وخان يونس ومناطق أخرى في جنوب قطاع غزة.
سياسيا قال مسؤولون عرب وفلسطينيون إن 8 فصائل فلسطينية، وعلى رأسها «حماس»، ستعمل خلال اجتماع يعقد هذا الأسبوع في القاهرة على التوصل إلى توافق بشأن العناصر الأساسية لإدارة انتقالية لقطاع غزة، حسبما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست».
ووفقاً للمسؤولين والأشخاص المطلعين على سير المحادثات، من المنتظر أن تخوض الفصائل نقاشاً حول من ينبغي أن يتولى رئاسة اللجنة التكنوقراطية المقترحة لإدارة قطاع غزة، وما إذا كان ينبغي أن تعمل هذه الحكومة الفعلية تحت مظلة السلطة الفلسطينية، في حال استمرار وقف إطلاق النار الحالي.
وتُعقد اجتماعات الفصائل الفلسطينية بناء على دعوة من مصر،
ونقلت الصحيفة الأميركية عن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قوله إن الهدف هو تشكيل لجنة إدارية مكونة بالكامل من التكنوقراط من غزة.
وأضاف عبد العاطي «الهدف الرئيسي هو تمكين الفلسطينيين، بمن فيهم السلطة الفلسطينية، من إدارة غزة كجزء لا يتجزأ من الضفة الغربية، وكخطوة نحو إنشاء الدولة الفلسطينية».
إلى ذلك يجتمع وزراء خارجية من دول عربية وإسلامية اليوم في إسطنبول لبحث مصير الهدنة وخطة واشنطن لوقف الحرب في غزة.
ويحمل الاجتماع رسائل مزدوجة إلى تل أبيب وواشنطن، ويكشف تصاعد التوتر بشأن مشاركة تركيا في القوة الدولية التي يُفترض أن تدير مرحلة ما بعد الحرب.
ومن المتوقع أن يقول هاكان فيدان وزير الخارجية التركي خلال الاجتماع إن إسرائيل "تختلق ذرائع” لإنهاء وقف إطلاق النار، وأن يؤكد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي "موقفا حازما في مواجهة أعمال إسرائيل الاستفزازية”.
كما سيقول أيضا إن المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة غير كافية وإن إسرائيل لم تف بالتزاماتها بهذا الشأن.
وفي هذا الاطار قالت شبكة المنظمات الأهلية في غزة إن كميات المساعدات التي دخلت إلى القطاع قليلة جدا مقارنة بالاحتياجات الكبيرة، مشيرة إلى أن الاحتلال ما زال يغلق المعابر.
(الوكالات)