أجري الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مباحثات مساء أمس في «قصر الوطن» في العاصمة أبو ظبي تناولت تعزيز العلاقات بين البدين والتطورات في المنطقة والعالم. كما التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.
وكان ترامب وصل الإمارات المحطة الثالثة في جولته الخليجية التي شملت السعودية وقطر.
وأكد الرئيس الأميركي أن العلاقات الثنائية ستصبح أقوى بين البلدين قائلاً: «لا شك أن العلاقة بين أميركا والإمارات ستصبح أقوى، كما تطلّع في الوقت ذاته إلى استضافة رئيس الإمارات في البيت الأبيض.
من جانبه أكد الشيخ محمد بن زايد حرص الإمارات على مواصلة العمل مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، كما أشار إلى أن بلاده حريصة على تعزيز الصداقة مع أميركا، وذلك من أجل مصلحتهما، مضيفا أن: «العلاقة بين بلدينا حققت قفزة منذ توليكم المنصب».
وبمناسبة الزيارة أعلن الرئيس الإماراتي عن خطة للاستثمار بين البلدين بقيمة 1.4 تريليون دولار على مدى العشر سنوات القادمة.
وقال الشيخ محمد بن زايد: «هناك شراكة قوية بين الإمارات والولايات المتحدة من أجل التنمية. وأخذت هذه الشراكة دفعة نوعية وغير مسبوقة (...) خصوصا في مجالات الاقتصاد الجديد والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والصناعة».
وأضاف أن «ما يؤكد على ذلك مخطط الإمارات للاستثمار في الولايات المتحدة في هذه المجالات، بقيمة 1,4 تريليون دولار خلال العشر سنوات القادمة».
ويتطلع قادة الإمارات للحصول على دعم أميركي لتحويل الدولة الخليجية الغنية لرائدة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وذكرت رويترز أمس الأول أن هناك اتفاقا مبدئيا بين الولايات المتحدة والإمارات يسمح للدولة الخليجية باستيراد 500 ألف وحدة سنويا من الرقائق الأكثر تقدما من إنتاج إنفيديا اعتبارا من العام الجاري.
ومن شأن هذه الصفقة أن تعزز بناء الدولة لمراكز البيانات الضرورية للغاية لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. غير أن مصادر قالت إن هذا الاتفاق يثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي لدى دوائر في الحكومة الأميركية وربما تتغير بنوده.
وقال مصدر مطلع لرويترز إن البلدين وضعا اللمسات الأخيرة على اتفاق إطاري للتكنولوجيا من المتوقع توقيعه في وقت لاحق من يوم الخميس.
وأضاف المصدر أن الاتفاق يتطلب التزامات من الجانبين بشأن أمن التكنولوجيا، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل حتى الآن.
إلى ذلك منح الشيخ محمد بن زايد الرئيس ترامب «وسام زايد»، وهو أعلى وسام في دولة الإمارات يُمنح لقادة الدول تقديراً لجهودهم في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون الثنائي.
وزار الرئيس الأميركي في مستهل زيارته إلى الإمارات جامع الشيخ زايد، وذلك عقب وصوله إلى أبو ظبي حيث كان الرئيس الإماراتي في مقدمة مستقبليه.
وقال ترامب للصحفيين داخل المسجد الذي قال إنه كان مغلقا لهذا اليوم "إنه جميل جدا”.
وأضاف "هذه أول مرة يُغلقونه، تكريما للولايات المتحدة. هذا أفضل من تكريمي. هذا تكريم للوطن، وهي تحية عظيمة”.
ورافق الطائرة التي تقل الرئيس الأميركي لدى دخولها أجواء دولة الإمارات سرب من الطائرات العسكرية احتفاء بزيارته حيث استأذن قائد السرب الضيف الأميركي بمرافقته إلى مطار الرئاسة مرحباً به في دولة الإمارات.
(الوكالات)