قال خبراء في الأمم المتحدة في تقرير أمس إن إسرائيل ارتكبت "أعمال إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين إذ دمرت بشكل ممنهج منشآت رعاية صحية للنساء خلال الحرب على قطاع غزة واستخدمت العنف الجنسي استراتيجية في الحرب.
وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل "السلطات الإسرائيلية دمرت جزئيا القدرة الإنجابية للفلسطينيين في قطاع غزة بشكل جماعي بأفعال منها فرض إجراءات بهدف منع المواليد وهي إحدى بنود أعمال الإبادة الجماعية في نظام روما الأساسي ومعاهدة منع الإبادة الجماعية”.
وذكرت اللجنة أن تلك الإجراءات بالإضافة إلى ارتفاع عدد الوفيات بين الأمهات بسبب تقييد الوصول للإمدادات الطبية يصل إلى حد جريمة الإبادة وهي من الجرائم ضد الإنسانية.
ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نتائج التقرير، واصفا إياها بأنها منحازة ومعادية للسامية.
من جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان إن: «تقرير لجنة التحقيق الأممية تأكيد على فظاعة الجريمة التي تواصل حكومة الاحتلال ارتكابها» ودعت محكمتي العدل والجنائية الدوليتين وكل المؤسسات القضائية للمتابعة الجادة لما ورد في التقرير الأممي.وفي هذ السياق قدم المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، اقتراحا محدثا لإسرائيل وحركة (حماس) يهدف إلى تمديد اتفاق الهدنة في غزة لعدة أسابيع مقابل الإفراج عن المزيد من الرهائن واستئناف المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حسب ما أكدت 4 مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.
ويتضمن الاقتراح المحدث الذي قدمه ويتكوف تمديد الهدنة في غزة حتى ما بعد شهر رمضان وعيد الفصح، الذي ينتهي في 20 نيسان، كما يشترط استئناف المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وقال مصدر مطلع إن إسرائيل قدمت ردا إيجابيا على الاقتراح.
في المقابل قال الناطق باسم (حماس) حازم قاسم إن: «التقارير الإعلامية الإسرائيلية عن تقديم مقترحات جديدة تهدف للقفز على اتفاق غزة، واللقاءات مستمرة مع الوسطاء في الدوحة» مؤكدا « نتمسك بما تم الاتفاق عليه سابقاً والدخول في تنفيذ المرحلة الثانية، وتطبيق استحقاقاتها بالتعهد بعدم العودة للحرب والانسحاب من كامل قطاع غزة.
على صعيد آخر قال مدير مكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في مؤتمر صحفي أمس إن بنيامين نتنياهو سيصل إلى المجر في زيارة رسمية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك في تحد لمذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من قبل المحكمة الجنائية الدولية فيما قالت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتخوف من إمكانيه اعتقاله إذ إن لمجر هي إحدى الدول الموقعة على نظام روما الأساسي، الذي يكرس اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
لكن أوربان أكد أن «بإمكان نتنياهو أن يأتي إلى المجر دون خوف من الاعتقال».
(الوكالات)