في اليوم الـ662 من حرب الإبادة على قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة بالقطاع ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي إلى أكثر من 60 ألف شهيد، منذ 7 تشرين الأول 2023. وأشارت إلى أن نسبة الأطفال والنساء منهم أكثر من 47%.
وذكرت مصادر في مستشفيات قطاع غزة أن 81 فلسطينيا استشهدوا بنيران جيش الاحتلال منذ فجر أمس بينهم 32 من طالبي المساعدات.
في الأثناء حذّرت وكالات إغاثية تابعة للأمم المتحدة أمس من أن غزة تتّجه نحو المجاعة.
وحذّر كل من برنامج الأغذية العالمي واليونيسف ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) من أن الوقت ينفد وباتت غزة "على شفير مجاعة شاملة”.
وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين في بيان مشترك للوكالات الثلاث "يجب إغراق غزة فورا ومن دون عوائق بكميات كبيرة من المساعدات ومواصلة ذلك يوميا لتجنب مجاعة على نطاق واسع”.
وبدأت وكالات الإغاثة الدولية منذ يومين توزيع مساعدات بشكل أكبر من الأشهر الماضية بعد أن أعلنت إسرائيل "هدنة تكتيكية” يومية ومحدودة في بضع مناطق، لكن المنظمات الدولية ترى أن هذه المساعدات غير كافية في هذه المرحلة.
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، لعائلات الأسرى الإسرائيليين: لا نتوقف عن المحاولة، ولكن هناك عقبة واحدة وهي حماس التي تصر على رفضها وتتمسك بشروطها.
وأضاف: سنفعل ما يمكننا فعله عبر هذه الطريقة (المفاوضات) أو بطرق أخرى لاستعادة المختطفين.
وبات واضحا أن حكومة نتنياهو في مأزق كبير داخليا وخارجيا وأنها تتخبط على الأرض وأمام العالم.
وفي السياق قالت هيئة البث الإسرائيلية: إن المؤسسة الأمنية تدرس بدائل بعد انتهاء عملية عربات جدعون التي لم تحدث تحولا بقضية الأسرى.
وأضافت: المؤسسة الأمنية تدرس بديلا متطرفا إلى جانب بدائل مثل ضم أراض أو حكم عسكري في غزة. والبديل المتطرف هو حصار التجمعات السكانية في غزة ومنع دخول أي طعام أو ماء برا أو جوا. كما أن البديل يقضي بأن من يغادر المناطق المحاصرة في غزة سيحصل على مساعدات دون قيود.
بدورها نقلت شبكة إيه بي سي الإخبارية الأميركية عن مصادر مطلعة، إن نتنياهو، يدرس ضم أراض في غزة إذا لم توافق حماس على خطة وقف إطلاق النار.
في المقابل دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)إلى أن يكون الأحد المقبل يوما عالميا لنصرة غزة والقدس والأقصى والأسرى في فلسطين.
وقالت في بيان: ندعو إلى تصعيد الحراك الجماهيري العالمي في الأيام المقبلة ضد العدوان والإبادة والتجويع الصهيوني في غزة.
وأضافت: ندعو ندعو إلى تصعيد التظاهر أمام السفارات الصهيونية والأميركية في العالم حتى وقف العدوان والتجويع بغزة.
على صعيد آخر رأت وزارة الخارجية الفرنسية،أمس أن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة «أعمالا إرهابية»، بعد عملية قتل ناشط فلسطيني مناهض للاحتلال نسبت إلى مستوطنين.
وقال متحدث باسم الوزارة إن فرنسا «تندد بجريمة القتل هذه بأشد العبارات، فضلا عن كل أعمال العنف المتعمدة التي يرتكبها مستوطنون متطرفون بحق الفلسطينيين، والتي تكثر في أرجاء الضفة الغربية»، مضيفا أن أعمال العنف هذه هي «أعمال إرهابية».
وهذا التوصيف هو الأول من نوعه لسلوك المستوطنين الإسرائيليين من قِبل الدبلوماسية الفرنسية.
إلى ذلك أعلنت هولندا مساء الإثنين وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموتريتش "شخصين غير مرغوب فيهما”، على ما أفاد وزير الخارجية كاسبار فيلدكمب في رسالة أشار فيها إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة.
وجاء في البيان "قرّرت الحكومة إعلان الوزيرين الإسرائيليين سموطريتش وبن غفير شخصين غير مرغوب فيهما وتعهدت بتسجيلهما كأجنبيين غير مرغوب فيهما في نظام شنغن”.
واشار إلى أن الوزيرين المنتميين إلى اليمين المتطرف "حرضا مرارا على عنف المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين، ويدعوان باستمرار إلى توسيع المستوطنات غير القانونية ويحضان على تطهير إتني في قطاع غزة”.
وردا على ذلك، استدعى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أمس سفيرة هولندا مارييت شورمان وأبلغها احتجاج بلاده على الخطوة.
وقال ساعر إنه أبلغها بأن سياسة الحكومة الهولندية تجاه إسرائيل "تؤجج معاداة السامية في هولندا”.
وأشار في منشور على منصة إكس إلى أنه قال للسفيرة إن "إسرائيل لن تستسلم لقوات جهادية، وفي هذه المناسبة، تمنيت لهولندا النجاح في مواجهتها المستقبلية مع عناصر إسلاميين راديكاليين رسّخوا وجودهم على أرضها”.
ولفت إلى أن سعي هولندا لـ”إحداث تغيير في السياسة الإسرائيلية من خلال الضغط عليها، مرفوض تماما ومحكوم عليه بالفشل”.
وكانت هولندا دعمت في حزيران مبادرة سويدية ترمي إلى معاقبة الوزراء الإسرائيليين من اليمين المتطرف في مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، غير أنها لم تحظَ بإجماع.
وهي ثاني دولة في الاتحاد الأوروبي بعد سلوفينيا تفرض مثل هذه العقوبات على سموتريتش وبن غفير، وهما وزيران رئيسيان في الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو.
وفي حزيران فرضت أستراليا وكندا والمملكة المتحدة ونيوزيلندا والنروج عقوبات مماثلة.
وبعد هذا الاعلان، علق بن غفير على إكس "في مكان حيث يتم التسامح مع الإرهاب والترحيب بالإرهابيين، يعد وزير يهودي اسرائيلي غير مرغوب فيه، ويُمنح الإرهابيون الحرية وتتم مقاطعة اليهود”.
من جانبه، قال سموتريتش "بالنظر إلى النفاق الأوروبي، وانقياد قادته لأكاذيب الإسلام المتطرف الذي يهيمن ومعاداة السامية المتنامية (في أوروبا)، لن يتمكن اليهود من العيش هناك بأمان حتى في المستقبل”.
وشارك سموتريتش في اجتماع هذا الشهر في البرلمان بالقدس لمناقشة خطة لتحويل غزة إلى "ريفييرا” في حين يواجه سكان القطاع المجاعة.
إلى ذلك جرت أمس تحركات عربية في نيويورك لوقف العدوان على غزة وإطلاق خطة إعادة الإعمار.
وجاء ذلك خلال لقاء رباعي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بكل من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، على هامش مؤتمر دولي رفيع المستوى يعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا.
(الوكالات)