أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة الشديدة لاقتحام عددٍ من المسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى الشريف تحت حماية من قوات الاحتلال، مؤكدةً رفضها واستنكارها بأشد العبارات لهذه الاعتداءات المتكررة على حرمة المسجد الأقصى.
وشدّدت الوزارة على موقف السعودية الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية وضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، محذّرةمن أن استمرار هذه الانتهاكات الاستفزازية يشكّل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار الإقليمي.
وطالبت السعودية المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه محاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاتها المستمرة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، ووقف الاعتداءات بحق المدنيين الأبرياء في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، أحد أبرز رموز اليمين المتطرف، دخل أمس مجددا الى باحة المسجد الأقصى.
وسبق لبن غفير أن دخل عشر مرّات أخرى في الماضي، أحيانا برفقة مستوطنين، الى باحات المسجد الأقصى. وتقابل زياراته بمواقف منددة من الفلسطينيين ودول عربية، خصوصا وأن الوزير المعروف بمواقفه المتطرفة وخطواته الاستفزازية، ينتهك بأدائه الصلاة في باحة المسجد الأقصى، الوضع القائم في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
وأظهرت تسجيلات مصوّرة انتشرت على الشبكات الاجتماعية بن غفير يسير في الباحة مصحوبا بمجموعة من اليهود المتديّنين.
وأشار في تسجيل مصوّر من باحة المسجد إلى الذكرى السنوية الثانية لهجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الاول 2023 والذي أشعل حرب غزة.
وقال بن غفير: «مرَّ عامان على المجزرة المروعة. هنا في جيل الهيكل هناك نصر».
وأضاف:«أصلي فقط ليسمح رئيس وزرائنا (بنيامين نتانياهو) بنصر كامل في غزة أيضا لتدمير حماس، من أجل إعادة الرهائن بعون الله».
من جانبها، دانت حماس الزيارة معتبرة أنها «خطوة استفزازية متعمّدة» تعكس «العقلية الفاشية التي تحكم حكومة الاحتلال وتتعمد المسَّ بحرمة الأقصى ومشاعر المسلمين في العالم».
كما دانت الخارجية الفلسطينية «الاقتحام المتكرر للمتطرف بن غفير للمسجد الأقصى المبارك… بهدف تكريس تقسيمه الزماني والمكاني»، واعتبرتها محاولات «لإشعال المنطقة ولإفشال جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب لوقف إطلاق النار».
ودانت الخارجية الأردنية الزيارة التي اعتبرت أنها تشكل «انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك».