بيروت - لبنان

اخر الأخبار

25 شباط 2025 12:10ص الشرع إلى الأردن غداً ويلتقي الطائفة الدرزية.. والحوار على وقع رفع العقوبات

وقفة احتجاجية في محافظة القنيطرة رفضاً لتصريحات نتنياهو وقفة احتجاجية في محافظة القنيطرة رفضاً لتصريحات نتنياهو
حجم الخط
يفتتح رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع اليوم مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي يستمر يوما واحدا ويصفه الحكام الإسلاميون في البلاد بأنه علامة فارقة في الانتقال إلى نظام سياسي جديد بعد عقود من حكم عائلة الأسد.
وكان الحوار افتتح أعماله التمهيدية في العاصمة السورية أمس على ما أفادت العضو في اللجنة التحضيرية هند قبوات فيما أشار برنامج عمل المؤتمر إلى وجود عشاء تعارف مساء  أمس قبل أن يستهل أعماله اليوم بتوزيع المشاركين على ست مجموعات عمل يليها جلسة ختامية يصدر عنها بيان.
وقال المتحدث باسم اللجنة التحضيرية للحوار حسن الدغيم لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» إن «الشرع سيفتتح غدا (اليوم) مؤتمر الحوار في قصر الشعب الجمهوري بحضور أكثر من 600 مشارك من كافة أطياف الشعب السوري وتتضمن جلسة الافتتاح كلمات ثم تبدأ لجان المؤتمر عملها». 
ويقول منظمون إن المؤتمر سيناقش التوصيات التي قد تساعد في صياغة إعلان دستوري يهدف إلى وضع مبادئ أساسية للنظام الحاكم الجديد في سوريا، فضلا عن منظومة عدالة انتقالية وإطار عمل اقتصادي جديد وخطة للإصلاح المؤسسي، من بين قضايا أخرى. 
وقال الدغيم إن مقترحات المؤتمر ستنظر فيها أيضا الحكومة الانتقالية الجديدة التي من المقرر أن تتولى السلطة في أول آذار في سوريا.
وقال 3 دبلوماسيين إن المؤتمر سيحظى بمتابعة عن كثب من العواصم العربية والغربية التي ربطت العلاقات الكاملة مع القادة الجدد في سوريا، بما في ذلك الإلغاء المحتمل للعقوبات، بمدى اشتمال العملية السياسية لكافة الأطياف واحتوائها للتنوع العرقي والديني في البلاد.
وضمن إجراءات الإعداد للمؤتمر استضافت لجنة تحضيرية مكونة من 7 أعضاء جلسات استماع نظمتها المحافظات، وفي بعض الأحيان عقدت عدة جلسات مدة الواحدة منها ساعتان في اليوم لتشمل جميع المحافظات بسوريا وعددها 14 محافظة في أسبوع.
وقال الدغيم إن ما إجماليه 4000 شخص في جميع أنحاء سوريا شاركوا في الجلسات التي اقتصر الحضور فيها على المدعوين فقط. 
من جهة أخرى أكد مسؤولون أكراد أن أعضاء الإدارة الذاتية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق البلاد لم يتلقوا دعوات للمشاركة في الحوار الوطني السوري.
وانتقد المجلس الوطني الكردي آلية انعقاد المؤتمر، معتبرا أنه انتهاك لمبدأ الشراكة الوطنية.
كما شدد في بيان على ضرورة ألا «يتجاهل الحوار الوطني مكونات الشعب السوري»، مؤكدا أنه لا يمكن لأي مؤتمر جامع أن يكون مجتزأ.
وأوضح فرهاد شامي المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية وإلهام أحمد المسؤولة الكبيرة في الإدارة الذاتية أنه لم تتم دعوة أي من مسؤولي الجهتين لحضور المؤتمر، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
في المقابل أوضح الدغيم في حديث «للعربية» بأنه لم تتم دعوة (قسد) لأن الحوار مجتمعي وليس مع تنظيمات عسكرية.
من جهة أخرى شهدت محافظات جنوب سوريا أمس مظاهرات ووقفات شعبية احتجاجا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي طالب فيها بنزع السلاح في المنطقة ومنع انتشار الجيش السوري الجديد فيها.
وخرجت مظاهرات في مدينتي بصرى الشام بريف درعا الشرقي ونوى بريفها الغربي، جنوبي سوريا تنديدا بتصريحات نتنياهو.
وعبّر المتظاهرون عن رفضهم لتدخل إسرائيل في شؤون بلادهم الداخلية، وطالبوا بإرسال مزيد من القوات الحكومية إلى المنطقة الجنوبية لضبط الأمن.
وأكد المتظاهرون على وحدة سوريا وعدم انسلاخ الجنوب أو أي منطقة في البلاد عن باقي الأراضي السورية.
كما رفع المشاركون لافتات كُتب على بعضها «من درعا إلى حلب.. سوريا على قلب واحد»، و»كل شبر سوري تراب مقدس.. لا للاحتلال»، و»لا للتدخل الأجنبي.. سوريا للسوريين». 
كما نظم أهالي مدينة «خان أرنبة» بمحافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وقفة احتجاجية تنديدا بتصريحات نتنياهو وأكدوا دعمهم للحكومة السورية، وضرورة الحفاظ على وحدة أراضي بلادهم.
وكُتب على بعض تلك اللافتات «لا للتوغل الإسرائيلي»، و»الجنوب السوري جزء من سوريا الحرة» و»نعم لوحدة سوريا». 
كما شهدت ساحة الكرامة بمحافظة السويداء التي تضم غالبية دروز سوريا، وقفة لعشرات السوريين أكدوا خلالها رفضهم لأي تدخل في شؤون بلادهم، في حين شددوا على هويتهم السورية. 
واجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس مع «وجهاء وأعيان الطائفة الدرزية»، وفق ما ذكرته وكالة «سانا» الرسمية للأنباء.
وكان نتنياهو قال أمس الأول إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في منطقة جبل الشيخ والمنطقة العازلة لوقت غير محدود وطالب بأن تكون منطقة جنوب سوريا، شاملة محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، منزوعة السلاح.
وأضاف «لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق». وقال أيضا «لن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا».
على صعيد آخر وافقت دول الاتحاد الأوروبي أمس على التعليق الفوري لحزمة من العقوبات المفروضة على سوريا من بينها ما يرتبط بالطاقة والنقل والإنشاءات.
وفي اجتماع عقد في بروكسل أمس وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على تعليق القيود المفروضة على قطاع الطاقة والتي شملت النفط والغاز والكهرباء والعقوبات المفروضة على قطاع النقل.
كما رفعوا تجميد أصول خمسة بنوك وخففوا القيود المفروضة على مصرف سوريا المركزي ومددوا لأجل غير مسمى إعفاء لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية.
وأبقت دول الاتحاد الأوروبي على مجموعة من العقوبات الأخرى المتعلقة بسلطات الأسد، منها تلك المفروضة على تجارة الأسلحة والسلع ذات الاستخدام المزدوج في ممارسات عسكرية ومدنية وبرامج المراقبة والتجارة الدولية للسلع التراثية الثقافية السورية.
وقالوا إنهم سيواصلون مراقبة الوضع في سوريا للتأكد من ملائمة تعليق العقوبات.
بدورها أفادت وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتحرك بحذر تجاه أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية على سوريا، مؤكدة أن أي تخفيف للضغوط الاقتصادية يجب أن يكون مشروطًا بتشكيل حكومة أكثر شمولًا في دمشق.
في شأن آخر قال مسؤولان أردنيان إن الشرع سيزور المملكة غدا وسيلتقي بالملك عبد الله لبحث تعزيز العلاقات بين البلدين.
وستكون هذه ثالث رحلة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا منذ وصوله إلى السلطة.
ومن المتوقع أن يجري الشرع محادثات واسعة فيما يتعلق بأمن الحدود وسبل تعزيز العلاقات التجارية.
وتعهد الشرع بالقضاء على تهريب المخدرات على الحدود بين البلدين والذي انتشر خلال حكم الأسد. واتهم الأردن فصائل موالية لإيران كان لها نفوذ في جنوب سوريا بالوقوف وراء تهريب المخدرات.
إلى ذلك قال مصدران مطلعان لرويترز إن وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني سيزور أنقرة لإجراء محادثات مع مسؤولين أتراك.
وتتزامن الزيارة مع محادثات سيجريها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة التركية.
(الوكالات)