بيروت - لبنان

اخر الأخبار

28 تشرين الثاني 2025 12:15ص الشرع: لا يمكن أن تكون للساحل سلطة قائمة بذاتها

حجم الخط
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أمس أن الساحل السوري لا يمكن أن يكون كيانا قائما بذاته أو منفصلا عن بقية الجغرافيا السورية، مشددا على أن وحدة البلاد مترابطة سياسيا واقتصاديا واستراتيجيا، في وقت تمر فيه سوريا بمرحلة وصفها بـ»المفصلية والتاريخية» على مستوى الداخل والمنطقة.
وقال الشرع في اتصال أجراه خلال اجتماع عقده محافظ اللاذقية مع وجهاء ولجان أحياء في اللاذقية، «لقد شهدنا خلال اليومين الماضيين العديد من المطالب الشعبية المحقة، لكن بعضها كان مسيساً إذا أردنا تسمية الأمور بمسمياتها»، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد الدولة «الكامل للإصغاء إلى مختلف المطالب ومناقشتها بجدية».
وتابع: «سنستمر في مواجهة كثير من الاعتراضات على أنه ليس هناك سلطة متفق عليها بشكل كامل، وأنا متفهم بأن هناك كثيراً من المطالب المحقة التي خرج بها الناس خلال اليومين الماضيين، وبعضها مسيس». وأشار إلى أنه «حتى في الدول الفيدرالية هناك مركزية قوية للمؤسسات السيادية».
وشدد الرئيس السوري، وفق تصريحات نقلتها وكالة «سانا» السورية للأنباء، على أن «الوحدة الوطنية تشكل ركناً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه»، معتبراً أنه «آن الأوان لإنهاء حالة الانقسام التي زُرعت في نفوس السوريين لأكثر من ستين عاماً».
وأضاف أن الدولة عازمة على وضع منظومة قوانين وأنظمة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة بما يتيح تأسيس أركان دولة قوية. 
وأكد: «نحن لا نسعى لصناعة أمجاد شخصية لأي أحد، فقد عشنا مراحل كنا فيها في قلب الخطر، ولم تكن السلطة هي ما يشغلنا، بل كانت الأولوية دائما لبناء ما يخدم سوريا وواقعها ومستقبلها». 
وفي حديثه عن مرحلة ما بعد النزاعات، أوضح الرئيس السوري أن الدول تدخل في مرحلة حساسة تعرف بـ»دوامة ما بعد النزاع والتعطيل»، وغالبا ما تحتاج هذه المرحلة لسنوات طويلة لتجاوز آثارها، وتتطلب مقومات جديدة وظروفا داعمة، مع بقاء خشية دائمة من احتمال العودة إلى النزاعات، مؤكداً أن سوريا استطاعت تجاوز هذه المرحلة. 
وأوضح أن الجغرافيا السورية مترابطة ومتكاملة، ومن الصعب فصل أي جزء منها عن الآخر، مؤكداً أن موارد الساحل مرتبطة بشكل مباشر بالمنطقة الشرقية، وكذلك العكس، وأن سوريا من دون منفذ بحري تفقد جزءاً أساسياً من قوتها الاستراتيجية والاقتصادية.
وأشار إلى أن الساحل السوري يمتلك مقومات تعكس تماسك المجتمع السوري، ويجسّد قوة الوحدة الوطنية، كما أن التنوع الاجتماعي والطائفي فيه يُعد إثراءً للدولة السورية وليس موضعاً للجدل.
(الوكالات)