قال أحمد الشرع قائد الإدارة السورية الجديدة أمس إن بلاده مستعدة لاستقبال قوات من الأمم المتحدة في المنطقة العازلة المشتركة مع إسرائيل.
وأضاف الشرع ردا على سؤال من رويترز "تقدم إسرائيل في المنطقة كان عذره تواجد الميليشيات الإيرانية وحزب لله. وبعد تحرير دمشق ليس لهم تواجد، فهناك ذرائع تذرع بها الإسرائيلي للتقدم على المنطقة العازلة”.
وكان وزير الخارجية في الإدارة السورية المؤقتة أسعد الشيباني قال في وقت سابق ردا على سؤال بشأن الهجمات الإسرائيلية في الأراضي السورية نحن في حالة تأهب ضد التهديدات الجديدة».
وأضاف: «أرسلنا رسائل بأن سوريا لن تكون مصدر تهديد لأي دولة، بما في ذلك إسرائيل، وكما يريدون أن يحفظوا أمنهم يجب أن يحافظوا على أمن الآخرين، أكدنا التزامنا باتفاقية عام 1974 التي تنص على وضع قوات فصل بين الأراضي السورية والحدود الإسرائيلية، وبهذه الطريقة يستطيع الطرفان أن يحفظا أمنهما بمراقبة دولية».
وتابع: «ندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي السورية»، لافتاً إلى «أن الإسرائيليين استخدموا في الفترة السابقة (حزب لله)، ونظام الأسد، والميليشيات الإيرانية، ذريعة لقصف سوريا، ومع إزالة هذه المخاطر كان يجب عليهم أن يحترموا سيادة سوريا، وألا يتدخلوا في أراضيها».
من جهة أخرى قال قصر الإليزيه أمس إن فرنسا تعتزم عقد مؤتمر بشأن سوريا في باريس يوم 13 شباط المقبل.
وذكرت الرئاسة الفرنسية عقب اتصال هاتفي بين الرئيس إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن الزعيمين ناقشا الوضع في سوريا.
وأضاف البيان "كرر زعيما البلدين التزامهما بدعم الانتقال السياسي العادل والشامل والذي يحترم حقوق جميع السوريين”.
يأتي ذلك فيما أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيزور سوريا في وقت قريب.
وعبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال مؤتمر صحفي أمس في دمشق مع الشرع عن سعادته لاستئناف العلاقات القطرية السورية بعد انقطاع دام 13 عاما، وقال إن قطر ترحب بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الإدارة السورية الجديدة.
وأكد أن أمير قطر سيزور دمشق قريبا، وقال إن سوريا على أبواب مرحلة جديدة من تاريخها، وقطر تمد يدها للسوريين للشراكة.
وتعهد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بأن تقدم قطر الدعم الفني اللازم لإعادة تشغيل البنى التحتية في سوريا، وأضاف «نحن في مرحلة جديدة في سوريا وهي مرحلة بناء وتنمية.. سنشهد الكثير من الزخم في المشاريع القطرية السورية».
وأكد أن الوضع في سوريا يتطلب ضرورة النظر في رفع العقوبات عن البلاد في أسرع وقت، وتعهد بالعمل على التعاون مع الإدارة الجديدة بسوريا في مختلف الملفات ومنها رفع العقوبات.
من جانب آخر، عبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري عن إدانته لاستيلاء إسرائيل على المنطقة العازلة بالجولان، وطالب بانسحابها فورا من المنطقة.
بدوره، أكد أحمد الشرع أن قطر تعتبر من الدول التي ساهمت في مساعدة الشعب السوري خلال محنته، وقال إن محادثاته مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري شملت كافة المجالات.
(الوكالات)