قال رئيس سوريا الانتقالي أحمد الشرع أمس في أول خطاب له بصفته رئيسا إن حكومة انتقالية شاملة سيتم تشكيلها تعبّر عن «تنوع سوريا»، وتعمل على «بناء مؤسسات سوريا الجديدة»، وذلك «حتى الوصول إلى مرحلة إجراء الانتخابات».
وأضاف الشرع أنه بعد حل مجلس الشعب سيعلن لاحقاً عن لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغر لملأ فراغ المرحلة الانتقالية.
وأضاف: «سنعلن خلال الأيام المقبلة عن تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني».
وأشار الشرع إلى أن المرحلة الانتقالية الحالية «تتطلب مشاركة كل السورييين في الداخل والخارج لبناء وطن دون إقصاء وتهميش».
وشدد الشرع على أن أولويات إدارته في المرحلة المقبلة هي «تحقيق السلم الأهلي وملاحقة من أجرموا بحق الشعب السوري داخل البلاد أو من فروا خارجها».
وقال: «سنسعى إلى إتمام وحدة الأراضي السورية... كل سوريا، ونسعى إلى فرض السيادة السورية تحت سلطة واحدة وعلى أرض واحدة».
من جهة أخرى استقبل الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أمس أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مطار دمشق الدولي في أول زيارة لرئيس دولة في سوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد حيث ناقش الطرفان مسألة إعادة الإعمار.
وشدّد أمير قطر على "الحاجة الماسة” لتشكيل حكومة جامعة في سوريا «تمثل جميع أطياف الشعب السوري لتوطيد الاستقرار والمضي قدما في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية والازدهار” وذلك بحسب بيان صادر عن الديوان الأميري القطري.
وناقشت الدوحة ودمشق أمس "إطارا شاملا” لإعادة إعمار سوريا، كما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وقال الشيباني خلال مؤتمر صحافي مع وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي "ناقشنا في اجتماعات اليوم (أمس) إطارا شاملا للتعاون الثنائي فيما يتعلق بإعادة الإعمار”.
وأضاف "غطت مناقشاتنا قطاعات حيوية بما في ذلك البنية التحتية وضمان استعادة أسس المجتمع والاستثمار والخدمات المصرفية وتمهيد الطريق للتعافي الاقتصادي والصحة والتعليم”.
وأعلن الوزير القطري من جهته أن بلاده سوف تستمر "في تقديم الدعم المطلوب على كافة الصعد الإنسانية والخدمية وأيضا فيما يتعلق بالبنية التحتية والكهرباء”.
وأضاف "مشاريعنا كثيرة وما تحدث به سمو الأمير مع فخامة الرئيس هي مجالات كثيرة: ما هو متصل بالجانب الإنساني وما هو متصل أيضا بالجانب التنموي والشراكة الثنائية الاقتصادية بين البلدين”.
ورحّب الوزير القطري كذلك بالاجراءات السياسية الجديدة. وقال "نشكركم على الإعلان الذي قمتم به البارحة بانتهاء مرحلة الثورة والانتقال إلى مرحلة تأسيس الدولة”.
وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الذي زار دمشق منتصف كانون الثاني، أعلن أن بلاده ستقدّم الدعم الفني اللازم "لإعادة تشغيل البنى التحتية اللازمة” في سوريا.
وقال إن قطر ستوفّر لسوريا 200 ميغاواط من الكهرباء على أن تزيد الإنتاج تدريجا.
وبحسب مصدر دبلوماسي في الدوحة، فإن قطر تدرس خططا مع دمشق لتوفير أموال لزيادة أجور القطاع العام في سوريا.
(الوكالات)