يزور الرئيس السوري أحمد الشرع موسكو اليوم في أول زيارة له بعد التحرير وسيطرة الثوار على دمشق وتوليه الرئاسة أواخر كانون الثاني الماضي بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول عام 2024.
ومن المقرر أن يلتقي الشرع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وفقا لمصادر في الحكومة السورية، وسيرافقه في الزيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولون عسكريون واقتصاديون.
ومن المقرر أن يبحث الشرع والوفد المرافق له في موسكو وضع القواعد الروسية في سوريا، وإعادة تسليح الجيش السوري، إضافة لملفات اقتصادية تتعلق بالاستثمار.
وقال مصدر رسمي سوري إن من المقرر أن يجري الشرع محادثات حول استمرار وجود قاعدة بحرية لروسيا في طرطوس وقاعدتها الجوية في حميميم.
ولدى روسيا قاعدتين في سوريا واحدة بحرية في طرطوس، وأخرى جوية في حميميم قرب اللاذقية.
من جهة أخرى أشار المصدر إلى أن الشرع سيطلب أيضا من روسيا بصفة رسمية تسليم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد حليف روسيا لمحاكمته على ما قال إنها جرائم ضد السوريين.
وشكّلت موسكو داعما رئيسيا لنظام الأسد على امتداد حكمه الذي استمر ربع قرن، وتدخلت بقواتها لصالحه بدءا من العام 2015، وساهمت، خصوصا عبر الغارات الجوية، في قلب الدفة لصالحه على جبهات عدة في الميدان، وفر إليها عقب دخول الثوار للعاصمة دمشق.
وسعت موسكو منذ ذلك الحين إلى الحفاظ على علاقاتها مع السلطات السورية الجديدة، واعتمدت الحكومة الجديدة في دمشق نبرة تصالحية تجاه موسكو، إذ زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني موسكو أواخر تموز الماضي، مؤكدا على «الاحترام المتبادل».
وفي التاسع من أيلول المنصرم، عقدت دمشق اجتماعا ثنائيا ترأسه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي، بحثا فيه مختلف مجالات التعاون بين البلدين، وأشار نوفاك حينها إلى أنه جاء «من أجل فتح صفحة جديدة في علاقاتنا».
وكان الرئيس الروسي بوتين قد أجرى في شباط الماضي اتصالا بنظيرة السوري الشرع، أكد فيه دعمه «وحدة الأراضي السورية وسيادتها».
إلى ذلك كان مقررا أن يشارك الشرع بقمة عربية روسية في موسكو اليوم لكن تم تأجيل تلك القمة ولم يحدد موقع لها بعد.
(الوكالات)