بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 آذار 2025 12:30ص الشرع يوقع مع «قسد» اتفاقية انضمام وحداتها إلى الجيش السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع مصافحا قائد «قسد»» مظلوم عبدي بعد توقيع الاتفاق الرئيس السوري أحمد الشرع مصافحا قائد «قسد»» مظلوم عبدي بعد توقيع الاتفاق
حجم الخط
أعلنت وزارة الدفاع السورية أمس انتهاء عملية عسكرية لمحاربة مجموعات موالية للرئيس السابق بشار الأسد بعد أسوأ موجة من العنف منذ سيطرت قوات المعارضة على السلطة قبل ثلاثة شهور. 
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع حسن عبد الغني على إكس "باتت المؤسسات العامة قادرة على بدء استئناف عملها وتقديم الخدمات الأساسية لأهلنا تمهيدا لعودة الحياة إلى طبيعتها والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار”.
وأشار إلى أن هناك خططا جاهزة لاستكمال محاربة المجموعات الموالية للنظام السابق والعمل على إنهاء أي تهديد مستقبلي. 
وأوضح عبد الغني أن قوات الأمن ستتعاون بالكامل مع لجنة التحقيق في كشف الملابسات وإنصاف المظلومين.
وأمس قال الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إن عمليات القتل الجماعي لأفراد من الطائفة العلوية تشكل تهديدا لجهوده للم شمل البلاد التي مزقتها الحرب، وتعهد بمعاقبة المسؤولين عنها حتى لو كانوا "أقرب الناس” إليه. 
وفي أول مقابلة يجريها مع وكالة أنباء عالمية بعد أربعة أيام من الاشتباكات العنيفة حمل الشرع جماعات موالية للأسد يدعمها أجانب مسؤولية إشعال الأحداث الدامية لكنه أقر بأن أعمال قتل انتقامية وقعت في أعقاب ذلك.
وكان الشرع يتحدث لرويترز من القصر الرئاسي في دمشق قائلا "سوريا نحن أكدنا أنها دولة قانون. القانون سيأخذ مجراه على الجميع”.
وأضاف "نحن بالأساس خرجنا في وجه هذا النظام وما وصلنا إلى دمشق إلا نصرة للناس المظلومين… لا نقبل أن يكون هنا قطرة دم تسفك بغير وجه حق أو أن يذهب هذا الدم سدى دون محاسبة أو عقاب. مهما كان حتى لو كان أقرب الناس إلينا وأبعد الناس إلينا. لا فرق في هذا الأمر. الاعتداء على حرمة الناس، الاعتداء على دمائهم أو أموالهم، هذا خط أحمر في سوريا”.
وفي مقابلة تناولت العديد من الملفات، قال الشرع أيضا إن حكومته لم تجر أي اتصالات مع الولايات المتحدة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه. وكرر مناشدة واشنطن رفع العقوبات التي فرضتها على دمشق في عهد الأسد.
وطرح أيضا احتمال استعادة العلاقات مع موسكو التي دعمت الأسد طوال الحرب وتحاول الاحتفاظ بقاعدتين عسكريتين مهمتين في سوريا.
ورفض الشرع انتقادات إسرائيل التي استولت على أراضٍ في جنوب سوريا منذ الإطاحة بالأسد. وقال إنه يسعى إلى حل الخلافات مع الأكراد، بما في ذلك من خلال الاجتماع مع قائد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتدعمها واشنطن منذ فترة طويلة.
وحمل الشرع وحدة عسكرية سابقة موالية لشقيق الأسد وقوى أجنبية مسؤولية اندلاع العنف في الأيام الماضية، لكنه أقر بأن "أطرافا عديدة دخلت الساحل السوري وحدثت انتهاكات عديدة”.
وقال إن ذلك "أصبح فرصة للانتقام” من مظالم مكبوتة منذ سنوات، لكنه أضاف أن الوضع جرى احتواؤه إلى حد كبير منذ ذلك الحين.
وذكر الشرع أن 200 من أفراد قوات الأمن قتلوا في الاضطرابات، في حين رفض الإفصاح عن إجمالي عدد القتلى في انتظار التحقيق الذي ستجريه لجنة مستقلة أعلن عنها الأحد قبل المقابلة. 
من جهة أخرى قالت الرئاسة السورية أمس  إن سوريا توصلت إلى اتفاق لدمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة. ووقّع الاتفاق كل من الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي.
ونشرت الرئاسة السورية بياناً وقّعه الطرفان وجاء فيه أنه تم الاتفاق على «دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز».
وقال «تلفزيون سوريا» إن «وزارة الدفاع السورية تجهز رتلاً للتوجه صباح اليوم إلى الحسكة بالتنسيق مع (قسد) لبدء تسلم مقار الدولة وحقول النفط».
ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار على كل الأراضي السورية وضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة وضمان عودة كل المهجرين السوريين إلى بلداتهم وحمايتهم من الدولة.
كما شمل دعم الدولة السورية في مكافحة فلول الأسد وكل التهديدات، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة، وتضمن الدولة السورية حق المجتمع الكردي في المواطنة وكل الحقوق.
وبحسب الاتفاق بين (قسد )والدولة السورية، يتم تطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي.
في غضون ذلك نقلت رويترز عن دبلوماسيين أن الولايات المتحدة وروسيا طلبتا عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن تصاعد العنف في سوريا. 
وأمس جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التأكيد على قلقه إزاء تصاعد التوترات في سوريا، ودعا لتوقف إراقة الدماء على الفور ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، كما دعت كل من روسيا وألمانيا إلى وقف أعمال العنف في سوريا في أسرع وقت ممكن.
من جهتها قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أنيتا هيبر إن الهجمات التي شهدتها سوريا مؤخرا نفذتها فلول النظام المخلوع وفقًا للمعلومات والتقارير جُمعت من الميدان. 
إلى ذلك قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إن أنقرة تنصح السلطات السورية بالعمل على تخفيف التوتر، ورحب بالتزام الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بمعاقبة الذين تصرفوا خارج نطاق القانون.
وأضاف أردوغان بعد اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة "الشرع ينتهج سياسة شاملة دون الوقوع في فخ الانتقام. الاستمرار في هذا النهج من شأنه أن يحبط المكائد التي تُحاك ضد سوريا”.
بدورها قالت إسرائيل إنها مستعدة للدفاع عن الدروز في سوريا. 
ووصف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر في تصريح للصحفيين العنف في الساحل السوري بأنه "مذبحة للمدنيين”، وقال إن إسرائيل "مستعدة، إذا لزم الأمر، للدفاع عن الدروز”، دون أن يقدم تفاصيل عن كيفية ذلك.

غارات إسرائيلية على درعا

قصفت طائرات إسرائيلية، مساء أمس مستودعات أسلحة ودبابات ومعدات عسكرية تابعة للجيش السوري في محافظة درعا الجنوبية.
وشنت مقاتلات الاحتلال غارات على الفوج 89 في جباب بريف درعا، كما استهدفت مستودعات سلاح في اللواء 12 قرب مدينة إزرع بريف المحافظة.
وأفادت القناة الـ14 الإسرائيلية بأن طائرات إسرائيلية قصفت منصات مراقبة ودبابات تابعة للجيش السوري شمال درعا. 
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن الجيش الإسرائيلي استهدف مساء أمس محيط درعا في سوريا بعدة ضربات جوية.
وقالت الوكالة "طيران الاحتلال الإسرائيلي يستهدف محيط بلدتي جباب وإزرع شمال درعا بعدة غارات جوية”.
(الوكالات)