بيروت - لبنان

اخر الأخبار

16 تموز 2025 12:05ص الفصائل الدرزية تسيطر على السويداء وتهديد إسرائيلي مباشر للسلطات السورية

تصاعد الدخان جراء غارة شنتها الطائرات الإسرائيلية صباحاً على السويداء تصاعد الدخان جراء غارة شنتها الطائرات الإسرائيلية صباحاً على السويداء
حجم الخط
تجددت الغارات الإسرائيلية، امس ، على السويداء ودرعا جنوبي سوريا ما شكل تهديدا مباشرا للسلطات السورية فيما سيطرت الفصائل الدرزية على مناطق واسعة من المدينة حيث  تتواصل الاشتباكات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في السويداء عقب مواجهات دامية أسفرت عن مقتل أكثر من ١٦٦ شخصا من المدنيين والعسكريين.
وسمعت أصوات انفجارات في أرجاء مدينة السويداء، ناجمة عن اشتباكات تدور في محيط الفندق السياحي وسط المدينة، بالتوازي مع توافد الفصائل المحلية إلى وسط المدينة والسيطرة على نقاط واسعة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 19 مدنيا درزيا في عمليات «إعدام ميدانية» نفذتها قوات الأمن السورية في السويداء، بينهم 12 في مضافة إحدى العائلات. 
وصباح امس  شن الجيش الإسرائيلي غارات على مناطق مختلفة بالسويداء، واستهدفت إحدى الغارات الطريق المؤدي إلى داخل المدينة وآليات عسكرية.
بدورها أكدت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن طائرات إسرائيلية شنت غارات على أطراف مدينة ازرع بريف درعا.
وامس، دخلت قوات السلطات الانتقالية السورية المدينة ، وأعلنت وقف إطلاق النار فيها، وذلك بعد مقتل أكثر من مئة شخص في اشتباكات عنيفة بين مسلحين من الدروز وآخرين من البدو اندلعت في المحافظة الأحد، في حين أكد سكان حدوث عمليات قتل وحرق ونهب للمنازل والمتاجر.
وتحدّث مراسل فرانس برس عن «حالات نهب وسرقة وقتل وإعدامات ميدانية وحرق لمحال تجارية ومنازل، وهناك عشرات المخطوفين من المدنيين لا نعرف عنهم شيئا» مع دخول القوات الحكومية.
وقال رئيس تحرير منصة السويداء 24 المحلية ريان معروف، لوكالة فرانس برس «دخلت القوات الحكومية المدينة بحجة إعادة الأمن لكنها للأسف مارست أعمالا وحشية».
بعد يومين من القتال العنيف الذي اندلع الأحد بين عشائر بدوية ومقاتلين دروز، بدا الغموض سيد الموقف.
فعلى الرغم من إعلان وزير الدفاع مرهف أبو قصرة وقفا تاما لإطلاق النار في المدينة قال إنه تم التوصل إليه بالاتفاق مع وجهائها من رجال الدين الدروز، دارت اشتباكات بعد دخول قوات الأمن المدينة صباح امس مع مقاتلين من الدروز.
قبلها، دعت هيئات روحية درزية، من بينها الشيخ البارز حكمت الهجري، في بيانات المقاتلين إلى تسليم سلاحهم وعدم مواجهة القوات الحكومية. لكن الهجري عاد ودعا في بيان مصوّر إلى «التصدي لهذه الحملة البربرية بكل الوسائل المتاحة»، موضحا «رغم قبولنا بهذا البيان المذل من اجل سلامة اهلنا واولادنا، قاموا بنكث العهد والوعد واستمر القصف العشوائي للمدنيين العزل».
من جانبه، قال قائد الأمن الداخلي في السويداء إن دخول قوات الحكومة السورية إلى السويداء كان لا بد منه لضبط الأمن، مشيرا إلى أنه يجب ضبط السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة، قائلا «سنعالج تداعيات ما حصل».
وعقب اجتماعات عاجلة عقدت امس، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توجيه أمر للجيش بمهاجمة القوات السورية وأسلحتها في السويداء، وزعما أن «إدخال الأسلحة للسويداء يخالف سياسة نزع السلاح التي أقرت سابقا».
وجدد نتنياهو وكاتس التزام إسرائيل بحماية دروز سوريا «بناء على تحالف الأخوة مع دروز إسرائيل»، وفق تعبيرهما.
كما نقلت القناة الـ14 الإسرائيلية عن مصدر سياسي قوله، إن الهجوم الإسرائيلي على الجيش السوري في السويداء يجري بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لكن  الخارجية الأميركية  طالبت امس اسرائيل بوقف هجماتها على الجيش السوري في السويداء.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عشرات الإسرائيليين عبروا إلى سوريا من قرية مجدل شمس الدرزية في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وأضاف أنه يعمل حاليا على ضمان عودة الإسرائيليين الذين عبروا الحدود بسلام.
وحملت وزارة الخارجية السورية يد إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الهجمات الأحدث على جنوب سوريا وتبعاتها.
وأكدت الوزارة في بيان أنها «حريصة على حماية جميع أبنائها دون استثناء، وفي مقدمتهم أهلنا من أبناء الطائفة الدرزية».