بيروت - لبنان

اخر الأخبار

15 آب 2025 12:10ص انتحار جنود الاحتلال يهزّ إسرائيل.. وبريطانيا: الوضع مروّع في غزة

إجراءات استيطانية في الضفة لفصلها عن القدس.. وتحذير أممي من موت حلّ الدولتين

عائلة فلسطينية في وداع أحد أفرداها الشهداء في غزة عائلة فلسطينية في وداع أحد أفرداها الشهداء في غزة
حجم الخط
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إن    المجلس الوزاري المصغّر حدد 5 مبادئ أساسية لإنهاء الحرب في غزة مضيفا أن شروط إنهاء الحرب هي نزع سلاح حماس وإعادة «المختطفين» والسيطرة على غزة وإقامة سلطة دون حماس أو السلطة.
من جهتها كشفت شارين هاسكل نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي أمس عن أن وجود إدارة مدنية سلمية غير إسرائيلية في غزة من بين الخطوط العريضة الخمسة لخطة الحكومة الإسرائيلية لإنهاء الحرب.
ميدانيا صعدت إسرائيل من عملياتها العسكرية في القطاع تمهيدا لتنفيذ خطتها باحتلال مدينة غزة خصوصا  جنوب المدينة حيث يشهد حيّا الزيتون والصبرة توسيعاً واضحاً اللهجمات من خلال قصف أصاب مباني ومنازل وغير ذلك من المناطق، فيما بدأت القوات الإسرائيلية التقدم في (شارع 8) الرئيسي القريب من الحيين، وهو شارع يمتد من المناطق الشرقية وصولاً لشارع الرشيد الساحلي غرباً.
ويأتي ذلك بعد يوم دام استشهد فيه 100 فلسطيني بينهم 38 من منتظري المساعدات في غارات توزعت على مختلف المناطق، حسب مصادر في مستشفيات غزة.
وأمس قالت بريطانيا أن الوضع في غزة بات مروّعا ودعت إلى تحرك عاجل لوقف النار وإدخال المساعدات. 
من جهة أخرى هز إسرائيل أمس خبر العثور على جندي إسرائيلي منتحرا في غابة قرب طبريا.
وبحسب قناة ريشت كان العبرية فإنه فقدت آثار الجندي منذ عدة ساعات، وبعد البحث عنه وجد منتحرًا. وأشارت إلى أنه من سكان طبريا. 
وبينت أنه هذا الجندي السابع عشر الذي يقدم على الانتحار هذا العام، غالبيتهم ممن قاتلوا بغزة.
في الموازاة أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أمس إقرار خطط لإقامة مستوطنات جديدة، في إطار «مشروع إي 1» الذي يهدف لفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قال إنها ستقوّض تماماً إمكانية قيام دولة فلسطينية.
ويهدف المشروع إلى ربط مستوطنة «معاليه أدوميم» بالقدس الشرقية، وهو ما يعتبره معظم المجتمع الدولي خرقاً للقانون الدولي، إذ تُعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والاحتلال العسكري للمنطقة منذ عام 1967، غير شرعيين.
وقال الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف، سموتريتش، عند إعلانه عن القرار، أمس إن «هذه الخطة ستدفن فكرة إقامة الدولة الفلسطينية».
وكانت إسرائيل قد جمدت خطط البناء في هذه المنطقة منذ عام 2012 بسبب اعتراضات الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين ودول أخرى. 
ولكن سموتريتش قال في تصريحاته للصحافيين خلال زيارة المنطقة إن «كل ما نفعله هنا يتم بتنسيق كامل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأصدقاءنا في الولايات المتحدة».
وأضاف أنه «بعد 20 عاماً من التأخير والضغوط، نعلن اليوم بشكل واضح أن القيد قد كسر، وأن برنامج ربط معاليه أدوميم بالقدس قد انطلق».
ورأى سموتريش، أن الضفة الغربية «جزء لا يتجزأ من سيادة إسرائيل»، رغم أن القانون الدولي يعتبرها أراض فلسطينية محتلة، مضيفاً أن «نتنياهو يدعمني في الخطط المتعلقة بالاستيطان في الضفة». وقال إن «نتنياهو يعمل على إدخال مليون مستوطن جديد» إلى الضفة الغربية.
وأشار سموتريتش في بيان، إلى أن «المصادقة على خطط البناء في إي 1، تدفن فكرة الدولة الفلسطينية، وتواصل العديد من الخطوات التي نتخذها على الأرض في إطار خطة السيادة الفعلية التي بدأنا تنفيذها مع تشكيل الحكومة».
وأضاف: «بعد عقود من الضغوط والتجميد الدولي، نحن نكسر الأعراف ونربط معاليه أدوميم بالقدس. هذه هي الصهيونية في أبهى صورها، بناء واستيطان وتعزيز سيادتنا».
وإلى جانب منصبه كوزير للمالية في حكومة نتنياهو، يتولى سموتريتش مسؤولية «الشؤون المدنية» في الضفة الغربية، في حكومة تل أبيب. 
بدورها قالت حركة «السلام الآن»، التي ترصد النشاط الاستيطاني، إن وزارة الإسكان الإسرائيلية، وافقت على بناء نحو 3300 منزل في «معاليه أدوميم». وجاء في بيانها: «خطة إي 1 قاتلة لمستقبل إسرائيل ولأي فرصة لتحقيق حل الدولتين السلمي. نحن نقف على حافة الهاوية، والحكومة تدفعنا بسرعة نحوها».
وأوضحت الحركة، أن هناك خطوات إجرائية لا تزال مطلوبة قبل بدء البناء، بما في ذلك موافقة المجلس الأعلى للتخطيط في إسرائيل. لكن إذا تم استكمال هذه الإجراءات، فقد تبدأ أعمال البنية التحتية خلال بضعة أشهر، ويبدأ البناء الفعلي للمنازل في غضون عام تقريباً.
في المقابل نددت مواقف دولية وعربية بالخطوة الإسرائيلية وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك أمس إن المنظمة الدولية تدعو إسرائيل إلى التراجع عن قرارها مضيفا أن هذه القرار "سيُنهي هذا المشروع فرص حل الدولتين”.
وقال "المستوطنات تُخالف القانون الدولي… وتزيد من تكريس الاحتلال”.
من جهتها قالت الولايات المتحدة أمس إن استقرار الضفة الغربية يتماشى مع هدف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيق السلام في المنطقة. 
وعند سؤاله عن تصريح سموتريتش بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفق مع ترامب على إحياء هذه الخطة، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لا تزال تركز على إنهاء الحرب في غزة وضمان عدم عودة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلى حكم تلك المنطقة.
وأضاف المتحدث "استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل، ويتماشى مع هدف هذه الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة”، مشيرا إلى أنه يمكن الحصول على مزيد من المعلومات من الحكومة الإسرائيلية.
بدوره قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن الخطط الإسرائيلية لبناء مستوطنة من شأنها تقسيم الضفة الغربية وفصلها عن القدس الشرقية تمثل انتهاكا للقانون الدولي ويجب إيقافها فورا.
وأضاف في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني "تعارض بريطانيا بشدة خطط الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية في المنطقة إي1، والتي من شأنها تقسيم الدولة الفلسطينية المستقبلية إلى شطرين وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي. يجب إيقاف هذه الخطط الآن”.
من جهتها أدانت الخارجية الفلسطينية، الخطوة الإسرائيلية، واعتبرتها استمرارا لمخططات الاحتلال، الهادفة لـ»ضرب فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الوطن، وتقويض وحدتها الجغرافية والسكانية، وتكريس تقسيم الضفة إلى مناطق معزولة بعضها عن بعض، تغرق في محيط استعماري ليسهل استكمال ضمها».
وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة أكد في وقت سابق أمس على أن مشاريع الاستيطان الجديدة واستمرار «حرب الإبادة في قطاع غزة، وتصاعد إرهاب المستوطنين، لن تحقق سوى مزيد من التصعيد والتوتر وعدم الاستقرار».
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عنه قوله: «الاستيطان جميعه مرفوض ومدان وغير شرعي حسب القانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي أكد أن الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة جميعه، غير شرعي».
وحمّل أبو ردينة حكومة إسرائيل مسؤولية هذه التصرفات «الخطيرة»، محذّراً من تداعياتها، كما حمّل الإدارة الأميركية مسؤولية وقف إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الحروب «وكذلك الاعتداءات والتصرفات غير المسؤولة والعدوانية، لن تخلق سوى واقع مخالف للشرعية الدولية والقانون الدولي».
بدورها ندّدت وزارة الخارجية الأردنية بالخطوة، معتبرة إياها «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واعتداء على حقّ الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة».
إلى ذلك عبرت الخارجية المصرية، عن إدانتها بـ»أشد العبارات» لإعلان سموتريتش، معتبرة أنه «خطوة جديدة تعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على التوسع في الاستيلاء على الأراضى الفلسطينية وتغيير الوضع الديموجرافي للأراضي التي تحتلها، في خرق فاضح وانتهاك سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي».
وجددت الخارجية المصرية تحذيرها لإسرائيل من «الانسياق وراء معتقدات وهمية بتصفية القضية الفلسطينية، وتجسيد ما يسمى بإسرائيل الكبرى، وهو أمر لا يمكن القبول به أو السماح بحدوثه».
(الوكالات)