ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن مبنى انهار على جنود للاحتلال، مشيرة إلى إصابة 3 جنود 2 منهم وصفت بالخطيرة. وقد فرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظرا على نشر معلومات حول الحادث.
في الوقت ذاته أعلنت سرايا القدس استهداف دبابة للاحتلال في منطقة خزاعة.
من جهة أخرى أفادت وزارة الصحة باستشهاد 79 فلسطينيا جراء القصف الإسرائيلي على عدة مناطق منذ فجر أمس.
في الأثناء أفاد مسؤولان في البيت الأبيض لموقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشعر بالإحباط إزاء الحرب المستمرة في غزة، وتأثر بصور معاناة الأطفال الفلسطينيين، وقد أوعز لمساعديه بإبلاغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يريد منه أن يختتم العمليات سريعاً.
وينفي مسؤولو الولايات المتحدة وإسرائيل أن يكون ترمب مستعداً لـ«التخلي» عن إسرائيل، أو أنه يمارس ضغوطاً مكثفة على نتنياهو، إلا أنهم يعترفون بوجود خلافات متنامية في السياسات بين رئيس يسعى لإنهاء الحرب ورئيس وزراء يعمل على توسيعها بشكل كبير.
وقال أحد مسؤولي البيت الأبيض: «الرئيس محبط مما يجري في غزة. يريد أن تنتهي الحرب، ويريد عودة الرهائن إلى ديارهم، ويريد وصول المساعدات، ويريد بدء إعادة إعمار غزة».
على صعيد المفاوضات قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بنيامين نتنياهو إعادة جزء من فريق التفاوض في الدوحة، مشيرا إلى أن الفريق استنفذ جدوى وجوده بالدوحة.
فيما قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن المفاوضات بالدوحة غير جادة وأن نتنياهو يحاول تضليل الرأي العام الدولي.
بدوره قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أمس خلال منتدى اقتصادي في الدوحة إن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة في الأسابيع القليلة الماضية لم تسفر عن أي نتيجة بسبب "خلافات جذرية بين الأطراف”.
إلى ذلك تزايدت الانتقادات الأوروبية لإسرائيل ومجازها في قطاع غزة وحصاره وتمثل أكبر تلك المواقف فيما أعلنته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التي أكدت أنها طلبت مراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي واسرائيل.
ووافقت 17 دولة في الاتحاد الأوروبي على مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بينما رفضت 9 دول.
من جهته صدق البرلمان الإسباني على النظر في مقترح حظر تجارة الأسلحة مع إسرائيل.
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن «الحكومة الإسرائيلية اليوم تتخذ من أمن إسرائيل رهينة» مضيفا «نحن مصممون على الاعتراف بدولة فلسطين».
وقال الوزير الفرنسي: من غير الممكن بناء السلام والاستقرار على أساس العنف وانعدام العدالة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن مستوى المعاناة في غزة لا يطاق مضيفا أن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا يشعرون بالفزع إزاء التصعيد في غزة.
في المقابل نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي قوله: «نتنياهو لا يشعر حاليا بضغط كبير من ترامب» مضيفا «إذا أراد ترامب صفقة رهائن ووقف إطلاق النار بغزة فعليه زيادة الضغط على الجانبين».
في الضفة الغربية، قال مكتب حقوق الإنسان الأممي بالأراضي الفلسطينية إن المستوطنين بحماية جيش الاحتلال شنوا مؤخرا موجة عنف ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذه الهجمات تهدف لتهجير الفلسطينيين قسرا.
من جهة أخرى أثار رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان عاصفة من الجدل بإسرائيل عندما قال إن «الدولة العاقلة لا تقتل الأطفال كهواية»، في إشارة إلى مجازر الاحتلال بالقطاع.
وانتقد غولان الحكومة الإسرائيلية معتبرا أنها مليئة بأشخاص تتملكهم مشاعر الانتقام ولا أخلاق لديهم وهي عاجزة وتشكل خطرا على وجود إسرائيل.
وأمس الأول دعا غولان إلى إنقاذ إسرائيل من الحكومة الحالية لأن ذلك بات «ضرورة ملحة».
وبحسب غولان، فإن إسرائيل تتجه نحو العزلة والانهيار الاقتصادي والاجتماعي وتفقد قدرتها على توفير الأمان لمواطنيها، مضيفا أن المنطقة تتقدم إلى الأمام، في حين تظل إسرائيل عالقة وتتحمل وحدها التبعات.
في المقابل قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: أدين بشدة تصريحات يائير غولان ضد دولتنا وجنودنا الذين يخوضون معركة من أجل وجودنا مضيفا «غولان الذي شجع على عصيان أوامر الجيش وقارن بين إسرائيل والنازيين مرتديًا بزة عسكرية وصل لحضيض جديد».
وأضاف: « غولان قال إن إسرائيل تقتل الأطفال كهواية في حين نخوض حربا ونعمل على تحرير مخطوفينا وهزيمة حماس».
من جهته دعا زعيم حزب «معسكر الدولة» الإسرائيلي المعارض بيني غانتس نظيره يائير غولان إلى التراجع والاعتذار لمقاتلي الجيش الإسرائيلي عن تصريحاته المتطرفة والكاذبة، حسب وصفه.
بدوره قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ردا على غولان: من شبّه إسرائيل بالنازية ويشوه سمعتها وجيشها خلال الحرب يجب نبذه.
(الوكالات)