في اليوم الـ654 من حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في غزة يستمر إغلاق المعابر ومنع عبور الإمدادات الإنسانية للقطاع. حيث بات الجوع سلاحا لا يقل فتكا عن القصف الإسرائيلي.
وأفادت وزارة الصحة بوفاة 19 شخصا جراء التجويع خلال الساعات الـ24 الماضية، بينهم طفلة لم تُكمل عامها الرابع، لترتفع بذلك حصيلة الأطفال الذين قضوا بسبب المجاعة إلى أكثر من 70 طفلا منذ بدء حرب الإبادة.
يأتي ذلك فيما أعلن جيش الاحتلال أمس بدء عملية برية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
ميدانيا ذكرت مصادر فلسطينية أن 56 شخصا استشهدوا بنيران جيش الاحتلال منذ فجر أمس فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة ضابط من لواء غولاني بجروح خطيرة خلال معارك في جنوب قطاع غزة.
وأفادت مواقع إسرائيلية في وقت سابق أمس بإصابة عدد من الجنود بـ»انهيار مبنى على قوة إسرائيلية داخل قطاع غزة وجنود لا يزالون عالقين تحت الأنقاض»
بينما تحدثت مواقع إسرائيلية أخرى عن اشتباكات وصفتها بأنها صعبة جدا خاضها الجنود أمس في غزة.
دوليا دعا بيان مشترك صادر عن 25 دولة بقيادة بريطانيا إلى إنهاء الحرب في غزة فورا الفور وانتقد ما وصفه "بالقتل غير الإنساني” للفلسطينيين، بمن فيهم المئات بالقرب من مواقع توزيع الغذاء.
ونددت الدول في بيان مشترك بما وصفته "التوزيع غير المنتظم للمساعدات” المقدمة للفلسطينيين في غزة وقالت إن من "المفزع” مقتل أكثر من 800 مدني في أثناء سعيهم للحصول على المساعدات.
وقال وزراء خارجية هذه الدول في بيان مشترك إن "النموذج الذي وضعته الحكومة الإسرائيلية لتوصيل المساعدات خطير، ويؤجج عدم الاستقرار، ويحرم سكان غزة من كرامتهم الإنسانية”.
وأضافوا "بلغت معاناة المدنيين في غزة مستويات غير مسبوقة”.
وقال البيان: نعارض التهجير القسري الدائم وهو انتهاك للقانون الإنساني الدولي كما نعارض أي خطوات للتغيير الجغرافي أو الديمغرافي.
كما طالب البيان الدولي نتنياهو وكاتس بتوضيح كيف يحمي الهجوم على وسط قطاع غزة «المختطفين» ويجنبهم الخطر.
في المقابل قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن البيان "منفصل عن الواقع” ويوجه رسالة خاطئة إلى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
من جهته قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن تجويع المدنيين جريمة حرب ولا يجوز استخدامه سلاحا، مؤكدا أن العائلات في قطاع غزة تواجه تجويعا كارثيا، وأن الأطفال يعانون الهزال وبعضهم يموتون قبل أن يصل إليهم الطعام.
وقد جاء الرد العقابي الإسرائيلي على البيان الأممي على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي أمر بعدم تمديد تأشيرة إقامة جوناثان ويتال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
في واشنطن قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أمس إن: الرئيس ترامب يريد أن يتوقف القتال لبدء التفاوض لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن مضيفة أن الرئيس يرى أن الحرب في غزة طالت وأن القتال أصبح أكثر دموية في الأيام الأخيرة.
وشددت في كلمتها للصحافة إلى أن ترامب يريد دخول المساعدات إلى غزة بطريقة آمنة.
بدورها قالت حركة «حماس» إن: الاحتلال يمارس الابتزاز بارتكاب المجازر في حق أبناء شعبنا كمحاولة يائسة لفرض مواقف عجز عن فرضها سابقا ونبذل جهدنا على مدار الساعة لإنهاء المعاناة المتفاقمة في غزة من خلال تحركنا المتواصل مع الوسطاء والمعنيين.
على صعيد آخر أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) أمس تنفيذ عملية وصفتها بالنوعية وذلك باستخدام 5 طائرات مسيرة استهدفت 5 مواقع إسرائيلية، منها «مطارا اللد ورامون» وميناء أم الرشراش (إيلات)، وفقا للبيان.
وأكدت الجماعة اليمنية أن عملياتها لإسناد الشعب الفلسطيني ستستمر ولن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة.
وفي وقت لاحق هاجم الجيش الإسرائيلي أهدافا تابعة للحوثيين في ميناء الحديدة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش "يواجه بقوة أي محاولة لاستعادة بنية تحتية إرهابية هوجمت في السابق”.
وذكرت قناة المسيرة التي يديرها الحوثيون أمس أن ميناء الحديدة يتعرض لسلسلة من الغارات، دون تقديم أي تفاصيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الميناء الذي هاجمه يُستخدم "من بين أمور أخرى، لنقل الأسلحة من النظام الإيراني والتي يستخدمها الحوثيون بعد ذلك لتنفيذ هجمات إرهابية على دولة إسرائيل وحلفائها”.
(الوكالات)