قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أمس إن المملكة تجري اتصالات مع الولايات المتحدة ودول أوروبية لرفع العقوبات عن سوريا، مثمناً ما تقوم به الإدارة السورية الجديدة من «خطوات إيجابية في الانفتاح والحوار مع مختلف الشرائح السورية».
وأوضح وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق، أن «المملكة منخرطة في حوار فاعل مع جميع الدول بشأن سوريا، من أجل بناء مستقبل أفضل».
وأضاف: «نحن على ثقة بأن يعبر الأشقاء السوريين هذه المرحلة الحساسة والتاريخية بنجاح مما يكفل تحقيق مستقبل زاهر لكافة الشعب السوري»، مثمناً بما تقوم به الإدارة السورية الجديدة من خطوات إيجابية في الانفتاح والتواصل مع مختلف الشرائح السورية ونبذ الإرهاب والابتعاد عن أعمال الانتقام».
من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوري عن أمله في أن «تستعيد سوريا عافيتها وتنمو من جديد»، مضيفاً أن «العوامل الاقتصادية والسياسة التي مرت بها المنطقة أثرت على الشعب السوري خاصة في ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية التي جعلت الحياة اليومية أكثر صعوبة».
ورأى الشيباني أن «الشعب السوري يعبر عن صوته اليوم داعياً إلى رفع العقوبات التي أثقلت كاهل المواطنين وأعاقت تطور الاقتصاد وعرقلت عملية إعادة الإعمار».
وشدد خلال المؤتمر الصحفي على أن «رفع العقوبات يمثل خطوة أساسية نحو تمكين الشعب السوري، ويعد أساساً لفتح التعاون الاقتصادي والتجاري»، معتبراً أن «العقوبات ليست ضد الحكومة فحسب بل هي ضد المؤسسات والشعب»، ومؤكداً على ضرورة «فتح قنوات جديدة للاستثمار والتجارة، ودعم البنية التحتية وتوفير فرص عمل للسوريين».
وقال: «نحن بحاجة إلى تعاون ودعم الأشقاء العرب في مسيرتنا الجديدة لبناء الشركات الحقيقية التي تتجاوز المواقف السياسية إلى رؤية شاملة ومتكاملة تركز على مصالح شعوبنا».
الشيباني أكد أن «موقف السعودية له تاريخ طويل في دعم الشعب السوري»، مضيفاً: «نحن بحاجة إلى هذا التعاون من خلال إعادة الإعمار وتطوير الصحة والطاقة»، وقال: «هذا التعاون حافز جديد لتحقيق الاستثمار والازدهار في المنطقة».
وقال: «نطمح أن نكون جزءاً فاعلاً من مشروع عربي مشترك يحقق التعاون الاقتصادي، ويوفر بيئة أفضل للأجيال القادمة ويضمن السلام والاستقرار في المنطقة»، مضيفاً أن التعاون بين سوريا والسعودية «سيكون خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أفضل للمنطقة العربية بأسرها».
وكان قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، استقبل أمس وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في دمشق، في إطار زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد.
وذكرت الخارجية السعودية في بيان، أن اللقاء بين الشرع والأمير فيصل بن فرحان بحث كافة السبل الرامية لدعم أمن واستقرار ووحدة سوريا، ومناقشة المساعي الهادفة إلى دعم الجانب السياسي والإنساني والاقتصادي في سوريا وعلى رأسها الجهود المبذولة لرفع العقوبات المفروضة عليها.
وأشارت إلى أنه تم مناقشة أيضاً تقديم كافة أشكال العون والمساندة لسوريا في هذه المرحلة المهمة لاستعادة الاستقرار على كامل أراضيها، وعودة الحياة في مؤسساتها الوطنية بالشكل الذي يتوافق مع تطلعات وطموحات الشعب السوري.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، استضافت العاصمة السعودية الرياض اجتماعات عديدة لتنسيق الجهود الدولية لدعم دمشق والسعي لرفع العقوبات عنها.
(الوكالات)