بيروت - لبنان

اخر الأخبار

24 تشرين الأول 2025 12:05ص ترامب: إذا ضمّت إسرائيل الضفة ستفقد الدعم الأميركي والإفراج عن البرغوثي بيدي

فلسطيني يمشي بين ركام المباني في غزة فلسطيني يمشي بين ركام المباني في غزة
حجم الخط
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه «لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية»، موضحاً أنه «أعطى كلمته للدول العربية»، وأن تل أبيب «ستفقد» دعم واشنطن إذا أقدمت على تلك الخطوة.
وأدانت دول عربية وإسلامية، أمس بـ»أشد العبارات» مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعَي قانونين يهدفان إلى فرض ما يُسمى بـ»السيادة الإسرائيلية» على الضفة الغربية المحتلة، وعلى «المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية».
ولفت ترامب في مقابلة مع مجلة «تايم» إلى أنه أوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مواصلة الحرب في غزة بعد أن ارتكب «خطأً تكتيكياً فادحاً» باستهداف قادة حركة «حماس» في قطر.
ورداً على سؤال حول تهديده بـ»الإبادة الكاملة» في حال خالفت «حماس» الاتفاق، أجاب ترامب: «بالتأكيد، سيواجهون مشكلات كبيرة جداً».
وعن مسألة نزع سلاح الحركة، قال الرئيس الأميركي: «عليك أن تتدخل، إذا لم يفعلوا.. أعني، لقد وافقوا على ذلك، والعالم سئم من هجومنا سأقول (هجومنا)، كما تعلم، إسرائيل ونحن».
وأشار إلى أنه قال لنتنياهو: «لا يمكنك محاربة العالم، فإسرائيل بلد صغير مقارنة بالعالم كله، وكان سيستمر في القتال لسنوات لولا أنني أوقفته.. وعندما أوقفته، توحّد الجميع بطريقة مذهلة».
وأضاف: «عندما ارتكب نتنياهو ذلك الخطأ التكتيكي في قطر، وكان خطأً فادحاً، قلت لأمير قطر إن هذا كان من الأمور التي جمعتنا جميعاً، لأنه كان خارج السياق تماماً، وجعل الجميع يقومون بما يجب عليهم القيام به». 
وتحدث الرئيس الأميركي خلال المقابلة عن قضية المحتجزين في غزة قائلاً: «استعدنا 95% من المحتجزين، كانت إسرائيل شديدة الحرص على المحتجزين، لدرجة أنني فوجئت حقاً.. كنت أظن أنهم سيضحون بهم من أجل الاستمرار.. شعب إسرائيل أراد المحتجزين أكثر من أي شيء آخر، وقد أعدناهم».
وذكر أنه «رفض إطلاق سراحهم تدريجياً، وقلت: نريدهم جميعاً دفعة واحدة، وحصلنا على العشرين (الأحياء) جميعاً، كان ذلك مذهلاً».
وأوضح أن «المحتجزين تحولوا في النهاية إلى عبء على حماس وإيران، مما سهّل التوصل إلى الصفقة.. الناس في إسرائيل خرجوا إلى الشوارع فرحاً، وكان ذلك مشهداً إنسانياً مؤثراً». 
كما تحدث ترامب عن احتمالية زيارة قطاع غزة، قائلاً: «سأزور غزة.. لدينا مجلس السلام الذي أُنشئ حديثاً وطلبوا مني أن أكون رئيسه، وهو مجلس سيكون له تأثير ونفوذ كبيرين في الشرق الأوسط.. لقد توحّدت المنطقة كلها الآن، حتى حماس نظرياً وقعت على الوثيقة،ـ وإذا خالفوا الاتفاق، فلن يمانع أحد إذا قمنا بمحاسبتهم». 
وفي حديثه عن لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في شرم الشيخ في وقت سابق من الشهر الجاري، قال ترمب: «كما تعلم، هو رجل مختلف تماماً في اللقاء الشخصي عماً هو في العلن.. لكنه هنّأني، وقال لي إنه تعامل مع 7 رؤساء أميركيين، كما تعلم، هو ليس شاباً، لكنه يبدو رائعاً»، وأردف: «كنت أعرفه من ولايتي الأولى.. لقد جاء إلى البيت الأبيض. وهو يحظى باحترام الفلسطينيين.. يُحترم كشخص حكيم».
وعمّا إذا كان يرى عباس على رأس السلطة الحاكمة في غزة بعد الحرب، أشار ترمب إلى أنه كان دائماً على وفاق معه، إذ لطالما وجده «رجلاً عقلانياً»، لكنه قال: «على الأرجح لا»، موضحاً في الوقت نفسه أنه من المبكر الحديث عن هذا الأمر. 
ورداً على سؤال حول من يقود الفلسطينيين حالياً في غزة، قال الرئيس الأميركي: «لا يوجد زعيم واضح الآن، لأن معظم من تولّوا القيادة تم اغتيالهم.. إنها وظيفة خطيرة».
وفي ما يتعلق بسؤال حول ما إذا كان ينبغي على إسرائيل الإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، أوضح ترامب: «تلقيت هذا السؤال قبل ربع ساعة من اتصالكم بي، وسأتخذ قراراً قريباً بشأنه» مؤكدا أن القرار بيده. 
في المقابل أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو طمأن الإدارة الأميركية بشأن تصويت الكنيست على ضم الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت هيئة البث عن نتنياهو أنه قال لجيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن تصويت الكنيست بشأن الضفة مجرد قراءة تمهيدية لن تفضي إلى أي نتيجة، كما قال مكتب نتنياهو إن التصويت «كان استفزازا متعمدا من المعارضة لإثارة الانقسام خلال زيارة فانس» لإسرائيل. 
وقالت صحيفة هآرتس إن نتنياهو «أصدر تعليماته بعدم المضي قدما في مشاريع القوانين الخاصة بفرض السيادة في الضفة (المحتلة) ومعاليه أدوميم».
من جهته قال فانس لنتنياهو إن تصويت الكنيست كان له ألا يحدث وهو في إسرائيل، مضيفا أن الضفة لن يتم ضمها إلى إسرائيل، وإنه شعر بإهانة شخصية من مشروع القانون الذي صدق عليه الكنيست الأربعاء بأغلبية 25 صوتا مقابل 24 معارضا.
وأضاف فانس -في مؤتمر صحفي أمس خلال زيارته لإسرائيل- أن مشروع القانون كان «حيلة سياسية غبية»، وأنه «يتناقض مع التزامات إسرائيل تجاه عملية السلام والاتفاقات الدولية». 
وأكد نائب الرئيس الأميركي أن رسالة واشنطن للإسرائيليين كانت واضحة، وهي ضرورة الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وعدم اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب من شأنها إشعال التوتر مجددا.
وبينما غادر فانس إسرائيل بنهاية زيارة استمرة 3 أيام، وصل وزير الخارجية ماركو روبيو إليها أمس وقال للصحفيين وهو يستقل الطائرة قبل وصوله إن إقرار أي من النصوص المطروحة أمام الكنيست «سيهدد» وقف إطلاق النار و»سيؤتي نتائج عكسية». 
على صعيد آخر قالت منظمة الصحة العالمية أمس إن المساعدات التي تدخل إلى غزة تزداد، لكنها لا تزال "جزءا بسيطا من المطلوب”، وذلك في الوقت الذي تحاول فيه إعادة بناء منظومة الرعاية الصحية في القطاع.
وقال مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس إنه في حين تتزايد وتيرة عمليات تسليم المساعدات الإنسانية، فإن إعادة بناء البنية التحتية الطبية في غزة ربما تكلف ما لا يقل عن سبعة مليارات دولار. 
ودعا تيدروس إلى إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر حيث توجد حاليا كميات كبيرة من المساعدات في انتظار السماح بدخولها إلى القطاع.
وفي السياق أظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أن الولايات المتحدة تدرس مقترحا لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، من شأنه أن يحل محل مؤسسة غزة الإنسانية المثيرة للجدل والمدعومة من الولايات المتحدة. 
وقال مسؤول أميركي وآخر يعمل في مجال الإغاثة الإنسانية مطلعان على الخطة إن هذا المقترح هو واحد من مفاهيم عدة قيد الدراسة، في إطار سعي واشنطن لتسهيل زيادة إيصال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني بعد عامين من الحرب.
(الوكالات)