بيروت - لبنان

اخر الأخبار

21 تشرين الأول 2025 12:05ص ترامب يتوعد «حماس» على طريقته.. والآلية الأميركية تنتقل إلى المرحلة الثانية

طفل فلسطيني يشرب من مياه خزان في احد مخيمات النازحين في غزة طفل فلسطيني يشرب من مياه خزان في احد مخيمات النازحين في غزة
حجم الخط
التقى مبعوثان أميركيان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس في إطار جهود تهدف إلى حمل إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إعادة خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى مسارها، بعد الوضع الأمني خلال مطلع الأسبوع الذي هدد بعرقلة الهدنة المستمرة منذ أسبوع.
ومن المتوقع أن يدفع المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، تجاه تعزيز الهدنة وبدء المحادثات بشأن المرحلة التالية الأصعب من الخطة المؤلفة من 20 نقطة خلال زيارتهما.
وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن ويتكوف وكوشنر بحثا مع ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي الجاهزية العسكرية للمرحلة التالية من اتفاق غزة.
ومن المقرر أن يزور جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي إسرائيل اليوم.
وقال نتنياهو إنه سيبحث مع فانس التحديات والفرص المتاحة في المنطقة.
وفي كلمته أمام الكنيست، قال نتنياهو إنه يتوقع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبرام اتفاقات سلام في المنطقة.
اشترك.ي في نشرتنا الأسبوعية
وتبرز الجهود الدبلوماسية الأميركية رفيعة المستوى في المنطقة، إلى جانب محادثات تجريها «حماس» في مصر، أهمية تثبيت وقف إطلاق النار لترامب الذي أعلن الأسبوع الماضي "الفجر التاريخي لشرق أوسط جديد”.
وأعلن ترامب أمس أنه سيمنح حماس «فرصة صغيرة» لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار لكنه توعد بـ»القضاء» على الحركة إذا فشلت في القيام بذلك.
وصرح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض خلال استقباله رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز: «لقد توصلنا إلى اتفاق مع حماس يضمن أن يكون سلوكهم جيداً جداً، وإن لم يفعلوا سنقضي عليهم. وإذا اضطررنا لذلك، فسيتم القضاء عليهم»، وفق فرانس برس.
وأضاف: «نتخذ خطوات عديدة للحفاظ على وقف النار»، مردفاً أنه لم يطلب من إسرائيل العودة إلى القتال، حسب رويترز.
وقال ترامب إن وقف إطلاق النار الذي توسط فيه لا يزال ساريا. وقال إن قيادة حركة حماس قد لا تكون متورطة في الانتهاكات. وقال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "نعتقد أن القيادة (حماس) ربما ليست متورطة في ذلك”.
إلى ذلك قالت القناة 15 الإسرائيلية إن الآلية الدولية التي تقودها واشنطن لمراقبة تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق غزة بدأت عملها، مضيفة أنها تهدف للتنسيق بين الأطراف التي ستعمل على تنفيذ المراحل المقبلة من خطة ترامب.
من جانبها نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول في البنتاغون قوله إن:  نحو 200 جندي أميركي وصلوا إلى إسرائيل اليوم (أمس) مشيرا إلى أن مهمة الجنود مراقبة وقف إطلاق النار وتسهيل تدفق المساعدات إلى غزة.
وأضاف: نتوقع وصول شركاء دوليين الفترة المقبلة للمساعدة في التنسيق بشأن غزة.
ميدانيا قالت السلطات الصحية في القطاع أمس إن نيران الدبابات الإسرائيلية قتلت ثلاثة قرب "الخط الأصفر”. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مسلحين عبروا الخط.
وعبر سكان مدينة غزة عن شعورهم بالارتباك فيما يتعلق بمكان امتداد الخط، إذ تتوفر خرائط إلكترونية لكن دون وضع علامات واضحة على الأرض في معظم المسار.
وقال سمير (50 عاما) ويعيش في حي التفاح "كل المنطقة والبلد صارت ركام وأنقاض، صحيح شفنا الخرايط بس شو يعرفنا شو هاي الخطوط بتعني”.
ونشر يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي أمس مقطع فيديو يظهر الجرافات وهي تسحب الكتل الصفراء إلى مكانها لتحديد الخط.
وحذر كاتس من مغبة عدم مغادرة أي مسلحين من حماس على الفور للمناطق من القطاع التي ما زالت تخضع لسيطرة إسرائيل وقال إن أي فرد منهم يبقى خلف الخط الأصفر سيستهدف دون سابق إنذار.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه «حماس» أنها سلّمت الصليب الأحمر جثة رهينة إسرائيلي.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي بدوره في بيان أن «الصليب الأحمر تسلم جثمان أحد المختطفين، وهو في طريقه لقواتنا داخل قطاع غزة».
وبهذا تكون هذه الجثة الـ13 التي يتم تسليمها منذ دخول وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ.
من جهته أكد توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن الحاجة ماسة لمزيد من الجرافات والآليات الثقيلة لدخول القطاع وتسريع عمليات الإغاثة مشددا على أن الفرق الأممية تواصل جهودها لإزالة الأنقاض وفتح الطرق أمام شاحنات المساعدات الإنسانية المتجهة إلى القطاع.
ورغم تهديد سابق بمنع دخول الإمدادات إلى قطاع غزة بسبب الانهيار المؤقت لفترة وجيزة للهدنة، قال مسؤول إسرائيلي أمس إن قوافل المساعدات ستستمر في دخول القطاع.
وأعاد جيش الاحتلال  فتح معبري كرم أبو سالم وكيسوفيم، لكنه أصر على إبقاء إغلاق معبر رفح بحجة جثث القتلى الإسرائيليين لدى المقاومة.
في غضون ذلك ذكرت حركة حماس في بيان أن مصر ستستضيف محادثات في القاهرة مع خليل الحية رئيس حركة حماس في غزة لمناقشة سبل متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار.
وقال مسؤول فلسطيني مطلع إن وفد الحركة سيناقش سبل الدفع قدما بتشكيل هيئة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة دون أن يكون هناك تمثيل لحماس بها.
وترفض حماس وفصائل متحالفة معها أي إدارة أجنبية لقطاع غزة كما هو وارد في خطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة. وترفض الحركة حتى الآن دعوات إلقاء السلاح مما قد يعقد تنفيذ الاتفاق.
(الوكالات)