بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 تموز 2025 12:15ص ترامب يريد الموت لحماس.. والحركة تستغرب موقف ويتكوف

طفل فلسطيني يتضوّر جوعاً بانتظار الحصول على وجبة غذائية في غزة طفل فلسطيني يتضوّر جوعاً بانتظار الحصول على وجبة غذائية في غزة
حجم الخط
تخلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس فيما يبدو عن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وقال كلاهما إنه أصبح من الواضح أن الحركة الفلسطينية لا تريد التوصل لاتفاق.
استبعد ترامب أمس إمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل و»حماس»، مشيراً إلى أنه «أمر غير مرجح»، زاعما أن الحركة «لا تريد التوصل إلى اتفاق».
وقال في تصريح للصحافيين في واشنطن قبيل توجهه إلى اسكتلندا: «مع بقاء عدد محدود من المحتجزين الإسرائيليين في القطاع، لم تعد حماس تمتلك أوراقاً تفاوضية».
وقال للصحفيين في البيت الأبيض "حماس لم تكن تريد التوصل إلى اتفاق. أعتقد أنهم يريدون الموت. وهذا أمر سيئ للغاية. لقد وصل الأمر إلى نقطة لا بد فيها من إنهاء المهمة”.
وبدت التصريحات وكأنها تغلق الباب على الأقل في المدى القريب، أمام استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تفاقم الجوع في قطاع غزة الذي يعاني من ويلات الحرب.
من جهته قال نتنياهو إنهم يدرسون الآن خيارات بديلة لإعادة المحتجزين في غزة بالتعاون مع الحلفاء الأميركيين. وأشار ترامب إلى اعتقاده أن قادة الحركة "سيُلاحقون” الآن، 
وحمّل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف حركة حماس مسؤولية جمود المفاوضات، وقال نتنياهو إن ويتكوف "على صواب”.
في المقابل قال باسم نعيم، القيادي في «حماس» على فيسبوك إن المحادثات كانت بنّاءة لكنه انتقد تصريحات ويتكوف، واصفا إياها بأنها محاولة للضغط بالنيابة عن إسرائيل.
وأضاف نعيم "ما قدمناه، بكل وعي وإدراك لتعقيد المشهد، نعتقد أنه يوصل لصفقة، (لو) كانت لدى العدو إرادة لذلك، ويمكن أن يبنى عليه اتفاق وقف إطلاق نار دائم وانسحاب القوات المعادية بشكل كامل، والكرة الآن في ملعب العدو الصهيوني وداعميه لإنهاء هذه اللعبة القذرة”.
وينصّ مقترح الهدنة على وقف القتال لمدة 60 يوما والسماح بدخول مساعدات إنسانية إضافية إلى غزة إلى جانب إطلاق سراح عدد من الرهائن المتبقين، وعددهم 50، مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
لكن تنفيذ المقترح تعثّر بسبب خلاف حول مدى انسحاب القوات الإسرائيلية والمستقبل بعد مضي فترة الستين يوما في حالة عدم التوصل إلى اتفاق دائم.
ورحّب وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالخطوة التي أقدم عليها نتنياهو، ودعا إلى وقف كامل للمساعدات إلى غزة والاستيلاء الكامل على القطاع. وأضاف في منشور على منصة إكس "الإبادة الكاملة لحماس، وتشجيع الهجرة، والاستيطان (اليهودي)”. 
رلى ذلك أكد بيان مصري قطري مشترك أمس  استمرار جهود البلدين الحثيثة في ملف الوساطة من أجل اتفاق، يضع حداً للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأورد البيان تأكيد مصر وقطر إحراز بعض التقدم في جولة المفاوضات الماضية بين «حماس»، وإسرائيل.
وأوضح البلدان أن تعليق مفاوضات وقف إطلاق النار لإجراء مشاورات قبل استئناف المحادثات مرة أخرى هو «أمر طبيعي» في سياق هذه المفاوضات المعقدة.
وفي وقت لاحق أمس أفاد مصدر مصري لقناة «القاهرة الإخبارية» بأن الوسيطين المصري والقطري اتفقا على استكمال التفاوض بعد التشاور، خلال الأيام المقبلة، للانتهاء من نقاط الخلاف بين الطرفين، «حماس»، وإسرائيل.
كما أفاد المصدر بأن هناك تنسيقاً مستمراً مع الأطراف المعنية لتأمين تدفّق المساعدات إلى قطاع غزة، وسط مساعٍ حثيثة من الوسطاء لتجاوز العقبات اللوجستية خلال الأيام المقبلة.
من جهة أخرى قالت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر إن الأجهزة الأمنية قدمت للقيادة السياسية خطة عسكرية لتطويق غزة.
وتتضمن الخطة التي قدمتها الأجهزة الأمنية تقسيما إضافيا واسع النطاق لقطاع غزة. هدف الخطة استنزاف حماس وسكان قطاع غزة. الأجهزة الأمنية تعارض حتى الآن تنفيذ عمليات برية في مناطق يوجد بها مختطفون.نتنياهو أجرى اليوم مشاورات أمنية محدودة لبحث خطة أجهزة الأمن للتعامل مع غزة.
في غضون ذلك ذكرت قناة «آي 24» الإسرائيلية أن استطلاعا للرأي أظهر أن 48% من الإسرائيليين يؤيدون استمرار الحرب على قطاع غزة حتى استسلام حماس، مقابل 45% يؤيدون السعي للتوصل إلى اتفاق معها، وقال 7% إنهم لا يعلمون.
إلى ذلك دعا قادة فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، أو ما يعرف باسم «الترويكا الأوروبية»، أمس إلى إنهاء الحرب في غزة عبر وقف فوري لإطلاق النار، وأكدوا التزامهم بدعم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة، وقطر، ومصر.
وقال زعماء الترويكا الأوروبية في بيان مشترك: «يجب أن تنتهي الكارثة الإنسانية التي نشهدها في غزة الآن.. نعارض بشدة جميع المساعي الرامية إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة».
ميدانيا في اليوم الـ658 من حرب الإبادة على غزة، واصل جيش الاحتلال استهداف النازحين والمجوّعين، في حين أعلنت وزارة الصحة بالقطاع الفلسطيني المنكوب تسجيل 9 وفيات جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد 21 فلسطينيا منذ فجر أمس بينهم 4 من منتظري المساعدات، إلى جانب إصابة العشرات.
ويأتي ذلك في وقت أعلن تحالف «أسطول الحرية» انقطاع الاتصال بالسفينة «حنظلة» التي أبحرت من إيطاليا لكسر الحصار عن غزة، مرجّحا أن تكون قد تعرضت لاعتراض أو هجوم، في ظل تحليق طائرات مسيّرة قربها.
(الوكالات)