بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 تموز 2025 12:10ص ترامب يشترط التفاهم على وقف النار في غزة قبل استقبال نتنياهو

حجم الخط
قال البيت الأبيض أمس إن «الأولوية القصوى» للرئيس الأميركي دونالد ترامب هي إنهاء الحرب في غزة وتحرير الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس وذلك قبل اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق.
وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين أن المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف سيتوجه في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى قطر حيث تجري مباحثات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس.
وكان ترامب قد قال أمس الأول إن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق هذا الأسبوع. 
وعبر نتنياهو عن اعتقاده بأن مناقشاته مع ترامب ستؤدي إلى إحراز تقدم في المحادثات الجارية في قطر.
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤولين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجه رسالة بأنه يتوقع من المتفاوضين في الدوحة التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع.
وأضافوا أن ترامب سيناقش مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القضية الجوهرية المتعلقة باستمرار وقف إطلاق النار.
وهذه الزيارة هي الثالثة لنتنياهو إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى منصبه في كانون الثاني، 
وتأتي في أعقاب الأمر الذي أصدره ترامب الشهر الماضي بشن غارات جوية أميركية على مواقع إيران النووية لمساندة إسرائيل في هجماتها الجوية. 
وساعد ترامب لاحقا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يوما.
وقبيل الزيارة، قال نتنياهو للصحفيين إنه سيشكر ترامب على الغارات الجوية على مواقع نووية إيرانية، وقال إن المفاوضين الإسرائيليين يسعون للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة في العاصمة القطرية الدوحة. 
ووصل نتنياهو إلى واشنطن خلال الليل، والتقى ستيف ويتكوف مبعوث ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط وماركو روبيو وزير الخارجية للتحضير للمحادثات مع ترامب.
ومن المقرر أن يلتقيا على عشاء خاص قال البيت الأبيض إنه لن يخضع للتغطية الإعلامية بدلا من إجراء محادثات رسمية في المكتب البيضاوي حيث يستقبل ترامب عادة نتنياهو وآخرين من كبار الزوار.
ولم يتضح بعد سبب اختيار ترامب تقليل الطابع الرسمي في استقباله لنتنياهو هذه المرة.
من جهة أخرى تعتقد تل أبيب أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيمنح إسرائيل موافقة ضمنية، أو ما يُعرف بـ»الضوء الأخضر»، لشن هجمات على منشآت نووية إيرانية، في حال حاولت طهران ترميم برنامجها النووي بعد الحرب الأخيرة. 
وبحسب ما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدرين مطّلعين، فإن هذا السيناريو سيكون في صلب اللقاء المزمع بين ترامب ونتنياهو.
ويهدف نتنياهو، بحسب مسؤولين إسرائيليين، إلى «الوصول إلى تفاهمات مع ترامب بشأن مبادئ التفاوض المستقبلي مع إيران، والظروف التي تتيح تجديد الضربات العسكرية ضد منشآتها النووية». 
وفي هذا السياق، أجرى وزير الشؤون الإستراتيجية والمقرّب من نتنياهو، رون ديرمر، زيارة إلى واشنطن الأسبوع الماضي، التقى خلالها نائب الرئيس، جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث ستيف ويتكوف، في سلسلة اجتماعات سبقت زيارة نتنياهو.
وبحسب ما نقلته القناة 12 عن مصادر إسرائيلية، فقد ناقشت اللقاءات، من بين أمور أخرى، ملف مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران، والذي يبلغ نحو 400 كيلوغرام بمستوى تخصيب 60%، ويُعد من أبرز مصادر القلق الإسرائيلية. 
وأكدت مصادر إسرائيلية وأميركية أن هذا المخزون «منفصل عن العالم الخارجي» ويقع داخل المنشآت الثلاث التي استُهدفت في الحرب الأخيرة: منشأتا التخصيب في نطنز وفوردو، والأنفاق التحت أرضية في موقع أصفهان.
وقالت تلك المصادر إن «إيران لا يمكنها حاليًا الوصول إلى هذا المخزون بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنى التحتية»، لكنها قد تستعيد السيطرة عليه لاحقًا بمجرد إزالة الأنقاض.
وفي إحاطات مغلقة أعقبت الزيارة، قال ديرمر إنه خرج من المحادثات بـ»فهم واضح» مفاده أن إدارة ترامب «ستسمح لإسرائيل بشنّ ضربة إضافية على منشآت إيران النووية إذا حاولت الأخيرة إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من المواقع المستهدفة».
وأضاف أن «واشنطن ستوافق كذلك على هجمات إسرائيلية جديدة إذا بدأت إيران في استعادة وتطوير برنامجها النووي، ولا سيما منشآت التخصيب». 
وأشار خلال الإحاطة إلى أن الموقف الأميركي في أي مفاوضات مستقبلية مع إيران سيقوم على «مبدأ صفر تخصيب في إيران». 
وبحسب ما أفادت به هيئة البث العام الإسرائيلية («كان 11»)، فإن نتنياهو يعتزم طرح ما يُعرف بـ»اتفاق الإنفاذ» مع ترامب، وذلك خلال اجتماعهما المرتقب، وسط رغبة إسرائيلية بمعرفة «متى يمكن استئناف الهجوم على إيران، وتحت أية ظروف».
ووفقًا للتقرير، فإن مسألة شن إسرائيل هجمات مستقبلية على منشآت نووية إيرانية إذا ما استأنفت طهران برنامجها النووي، تُعد من النقاط التي تحظى بإجماع نسبي، إذ هدّد ترامب بنفسه باستخدام القوة في حال حدوث تقدّم إيراني واضح في هذا الاتجاه.
ومع ذلك، فإن «الخلاف المتوقّع بين تل أبيب وواشنطن يتمحور حول قضية الصواريخ الباليستية»، بحسب القناة.
وقبيل مغادرته إلى واشنطن، صرّح نتنياهو: «سنظل على يقظة تامة في مواجهة محاولات إيران لتجديد سعيها نحو سلاح نووي»، ما يعيد طرح السؤال «إلى أي مدى تم فعليًا إبعاد إيران عن الوصول إلى سلاح نووي بعد الضربة الإسرائيلية–الأميركية».
(الوكالات)