بيروت - لبنان

اخر الأخبار

14 تشرين الأول 2025 12:40ص ترامب يفتتح من شرم الشيخ عهد السلام الإبراهيمي في الشرق الأوسط

توقيع أميركي - عربي - إسلامي على الوثيقة: ضمان استدامة الأمن والازدهار وسلام شامل في قطاع غزة

الرئيس ترامب محاطاً بالزعماء والقادة خلال المؤتمر الصحفي عقب انتهاء قمة السلام في شرم الشيخ الرئيس ترامب محاطاً بالزعماء والقادة خلال المؤتمر الصحفي عقب انتهاء قمة السلام في شرم الشيخ
حجم الخط
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة شرم الشيخ حول غزة أمس أنه بإعلان انتهاء الحرب في قطاع غزة تم تحقيق «سلام في الشرق الأوسط».
وقال في خطاب أمام الكنيست إن «السلام حل على الأرض المقدسة».
وكان ترامب قد افتتح أمس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قمة السلام في شرم الشيخ. قائلا: «هذا يوم عظيم للشرق الأوسط». 
وأضاف بعد توقيعه مع قادة مصر وتركيا وقطر وثيقة شرم الشيخ لضمان إنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس «لقد حققنا معا ما كان يقول الجميع إنه مستحيل. أخيرا، أصبح لدينا سلام في الشرق الأوسط».
وأوضح الرئيس الأميركي أن «الاختراق التاريخي» الذي يتم الاحتفال به في قمة شرم الشيخ للسلام لا يُجسد نهاية الحرب في غزة فقط، بل يُمثل بداية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها، مؤكداً أن «الهدف هو بناء شرق أوسط قوي، ومستقر، ومزدهر، وموحّد في رفض طريق الإرهاب إلى الأبد».
وقال في كلمته خلال القمة: «من الآن فصاعداً، يمكننا بناء منطقة قوية ومستقرة ومزدهرة وموحدة في رفض مسار الإرهاب إلى الأبد، إذ نريد التخلص من الإرهاب والمضي قدماً».
إلى ذلك أكد ترامب أن الوثيقة بشأن اتفاق غزة هي شاملة.. ستوضح القواعد واللوائح» مشيرا إلى أن «حرب غزة انتهت والمساعدات تتدفق الآن إلى القطاع» مضيفا أن «إعمار غزة يتطلب نزع السلاح ونشر قوات تحفظ الأمن».
ووقّع رؤساء وزعماء كل من الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر على الوثيقة التي تضمنت بنودا منها:
- نسعى لأن يحقق الجميع بالمنطقة طموحاتهم في سلام وأمن وازدهار.
- نسعى لرؤية شاملة للسلام تقوم على الاحترام المتبادل والمصير المشترك.
- نرحب بالتقدم المحرز في إقامة ترتيبات سلام شاملة ودائمة في قطاع غزة.
- نرحب بالعلاقات الودية والمثمرة بين إسرائيل وجيرانها الإقليميين.
 - نلتزم بالعمل معا لبناء أسس تمكن الأجيال المقبلة من الازدهار معا في لاسلام.
ووجّه ترامب في كلمته الافتتاحية الشكر للرئيس المصري وقال إنه يقود دولة تمتد حضارتها 7 آلاف سنة.
كما شكر  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووصفه بأنه «رجل مذهل وأشكره على صداقته الرائعة» وقال إن بلاده تملك أحد أفضل الجيوش في العالم.
ووجّه ترامب أيضا الشكر لدولة قطر على جهودها، وأشاد بأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووصفه بأنه قائد مذهل.
إلى ذلك قال الرئيس الأميركي إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مشيداً بالإنجازات الكبيرة التي حققها في قيادة المملكة العربية السعودية.
وأضاف في كلمته خلال القمة: «لقد تحدثت إليه هاتفياً، إنه صديق خاص لي، وقد قطع شوطاً طويلاً، وحقق إنجازات عظيمة لبلده، ويقوم بعمل رائع من أجل المملكة».
وفي إسرائيل التي وصلها  قبيل القمة قال ترامب "السماء صافية والمدافع صامتة وصفارات الإنذار ساكنة والشمس تشرق على أرض مقدسة أصبحت أخيرا في سلام” واصفا الحرب بأنها "كابوس طويل” للإسرائيليين والفلسطينيين لكنه انتهى الآن.
وأضاف متوجها للكنيست "حان الوقت الآن لترجمة هذه الانتصارات ضد الإرهابيين في ساحة المعركة إلى الجائزة الكبرى المتمثلة في السلام والازدهار للشرق الأوسط بأكمله”.
يأتي ذلك فيما أفرجت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أمس عن آخر الرهائن الأحياء من قطاع غزة بموجب وقف إطلاق النار كما أرسلت إسرائيل حافلات تحمل سجناء فلسطينيين. 
وأفرجت حماس عن 20 أسيرا إسرائيليا، في حين أفرج الاحتلال عن 1986 أسيرا فلسطينيا. 
وذكر مكتب إعلام الأسرى أن 154 أسيرا فلسطينيا تم نقلهم إلى مصر تنفيذا لقرار إبعادهم. 
وأكدت (حماس) في بيان أنَّ تحرير الأسرى يمثل إنجازا وطنيا تاريخيا، و»يُعدّ محطة وطنية مضيئة في مسيرة نضالنا المتواصل نحو الحرية والتحرير» مضيفة أنه «جسَّد وحدة شعبنا، وأكّد أنَّ مقاومته وتمسّكه بأرضه وحقوقه الوطنية هما السبيل لتحرير الأرض، وتحقيق العودة، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة».
وقالت حماس إن الأسرى المحررين كشفوا «عما تعرّضوا له من أبشع صور التعذيب النفسي والجسدي على مدار عامين كاملين، في مشهد يجسّد أقسى صور السادية والفاشية في العصر الحديث».
وبشأن الأسرى الإسرائيليين في غزة، قالت حماس إن المقاومة تعاملت معهم «وفق قيمها الإسلامية والوطنية والحضارية، فحافظت على حياتهم رغم المخاطر، في حين يُمعن جيش الاحتلال المجرم يوميا في إذلال وتعذيب أسرانا الأبطال في سجونه».
بدوره، قال الرئيس المصري إن اتفاق غزة «إنجاز رائع ونثمّن ما حققه الرئيس ترامب»، مؤكدا أهمية ضمان دخول المساعدات إلى غزة وتسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين لذويهم. 
وأضاف السيسي أن ترامب هو الوحيد القادر على تحقيق السلام في المنطقة، مشددا على الحاجة إلى دعم ترامب لمؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة.
إلى ذلك أعلن السيسي أن مصر ستستضيف مؤتمرا لإعادة الإعمار والتنمية في غزة موضحا أن القاهرة ستعمل خلال أيام على وضع الأسس المشتركة لإعادة إعمار القطاع المُدمر.
من جهة ثانية أعلن السيسي إهداء مصر «قلادة النيل» إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديراً لجهوده في إحلال السلام.
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة بالكنيست في حضور ترامب إنه ملتزم بالسلام.
وأشاد بترامب لمساهمته في التوسط في المرحلة الأولى من اتفاق غزة، والتي شهدت عودة جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء.
(الوكالات)