قال جيه.دي. فانس نائب الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي أمس إن تنفيذ خطة وقف إطلاق النار في غزة "يسير على نحو أفضل من المتوقع”، وأشاد بتعاون إسرائيل.
وأعلن فانس افتتاح مركز التعاون العسكري المدني بشأن غزة، مشيراً إلى أن هناك الكثير من العمل من أجل القطاع.
ووصل نائب الرئيس الأميركي إلى إسرائيل، أمس في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن تثبيت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة.
وأفاد مكتب فانس أنه عقد اجتماعاً مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس دونالد ترامب.
وتتركز مباحثات دي فانس في إسرائيل على المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وكان من المقرر أن يزور قطاع غزة كذلك، لكن الأمر لن يحدث بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، لأسباب أمنية.
وقال فانس في مؤتمر صحفي في مركز التنسيق المدني العسكري في كريات جات، جنوب إسرائيل، حيث نُشرت قوات أميركية لمراقبة وقف إطلاق النار إنه لا يمكن تحديد جدول زمني لنزع سلاح حماس حالياً.
وأكد فانس أنه يتعين الحصول على موافقة إسرائيل بشأن قوات ستنتشر على الأرض في إسرائيل كجزء من خطة ترامب، مشيرا إلى أن تركيا يمكن أن تلعب دورا بناء.
وفي السياق أفادت صحيفة تايمز أمس بأن قوات بريطانية انتشرت في إسرائيل للانضمام إلى قوة متعددة الجنسيات ستراقب وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
من جهة أخرى قال فانس إن أماكن بعض جثث الرهائن المتوفين في غزة غير معروف، مضيفا أن القضية "صعبة” ولن يتم حلها بين عشية وضحاها.
ومساء أمس أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الصليب الأحمر تسلم جثماني أسيرين إسرائيليين في قطاع غزة.
وكانت كتائب «القسام» قد أعلنت في وقت سابق أنها ستسلم جثماني أسيرين إسرائيليين تم استخراجهما أمس.
من جهته قال كوشنر، إن هناك تقدماً بشأن استعادة جثامين المحتجزين الإسرائيليين من قطاع غزة مضيفا أن هناك تنسيقاً كبيراً بين إسرائيل والأمم المتحدة بشأن المساعدات الإنسانية لغزة، واصفاً الوضع بين إسرائيل وحركة «حماس» ينتقل من «عامين شرسين من الحرب إلى السلام».
وشدد صهر ترامب على أنه لن تُخصص أي أموال لإعادة إعمار للمناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» في قطاع غزة مضيفاً أن المناقشات جارية حول سبل بدء إعادة الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في القطاع، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
وأوضح: «هناك اعتبارات تجري الآن في المنطقة التي يسيطر عليها جيش الدفاع الإسرائيلي».
وروّج كوشنر لرؤية «لغزة جديدة» يمكن بناؤها «لمنح الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة مكاناً يذهبون إليه، ومكاناً يجدون فيه وظائف، ومكاناً يعيشون فيه».
في الأثناء قالت هيئة البث الإسرائيلية إن فانس سيطرح، اليوم على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف قال إن الأيام الـ30 المقبلة حاسمة لدخول اتفاق غزة مرحلته الثانية.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصدر أن ويتكوف أبلغ نتنياهو أن الأيام الـ30 المقبلة حاسمة لدخول اتفاق غزة مرحلته الثانية.
بدورها نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن ويتكوف وكوشنر وجّها أمس الأول رسالة قوية إلى نتنياهو بأن على إسرائيل تجنب التصعيد.
كما أكدا على ضرورة أن تكون ردود إسرائيل متناسبة مع أي انتهاك لوقف النار، وأن إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تتعرضان لضغوط من واشنطن لمنع أي تصعيد قد يؤدي لانهيار اتفاق غزة.
وتشمل المرحلة الثانية بنودا مثيرة للجدل تتعلق بنزع سلاح حماس وإدارة القطاع ونشر قوة استقرار دولية، لكن الاتفاق لم يحدد مدى زمنيا لتنفيذ هذه المرحلة. وتثير بعض بنود الخطة تساؤلات بشأن طريقة التفيذ وتحفظات حماس والوسطاء.
في غضون ذلك، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين قولهم إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يخطط لزيارة إسرائيل هذا الأسبوع.
من جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إن حلفاء للولايات المتحدة في الشرق الأوسط أبلغوه بأنهم يؤيدون دخول قطاع غزة للقضاء على (حماس)، لكنه أكد أنه لا حاجة لذلك حتى الآن.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن «حلفاء بالمنطقة أبلغوني أنهم سيرحبون بدخول غزة بقوة عسكرية كبيرة وتأديب حماس إذا انتهكت اتفاقها معنا».
وأضاف «قلت لهذه الدول وإسرائيل إن الوقت لم يحن بعد. لا يزال هناك أمل في أن تفعل حماس الصواب. وإن لم تفعل، فستكون نهاية حماس سريعة وقاسية. أود أن أشكر جميع الدول التي اتصلت للمساعدة».
من جهته قال نتنياهو إنه التقى أمس رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد لدفع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة.
وقال مكتبه في بيان إن نتنياهو «التقى مع فريقه المهني رئيس المخابرات المصرية في مكتب رئيس الوزراء بالقدس».
وأضاف «خلال الاجتماع، نوقشت سبل تعزيز الهدنة السارية في القطاع، والعلاقات الإسرائيلية المصرية، وتدعيم السلام بين البلدين، بالإضافة إلى الخوض في قضايا إقليمية أخرى».
وأفادت وسائل إعلام مصرية بأن رئيس المخابرات المصرية سيجتمع أيضا مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف الموجود في إسرائيل.
يأتي ذلك فيما قال رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية أمس إن تصريحات الوسطاء والرئيس الأميركي تطمئن بانتهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدا جدية حماس في تنفيذ اتفاق وقف النار.
وقال الحية إن «ما سمعناه من الوسطاء والرئيس الأميركي يطمئننا أن الحرب في غزة انتهت».
وأكد جدية حماس في استخراج جثامين كل الأسرى الإسرائيليين.
وأوضح «نجد صعوبة بالغة في استخراج الجثامين، ونواصل محاولاتنا، وكلنا ثقة وعزم على تنفيذ اتفاق وقف الحرب».
وشدد على التزام حماس باتفاق وقف إطلاق النار وما تم التوافق عليه مع الفصائل الفلسطينية.
وأعرب الحية عن أمله في زيادة كميات المساعدات التي تدخل القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
ميدانيا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة جنديين بجروح طفيفة جراء انفجار عبوة ناسفة بمنطقة قال إنها خاضعة لسيطرته في خان يونس بقطاع غزة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن 71 هجوما لمستوطنين على فلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة حدثت خلال أسبوع واحد، استهدف زهاء نصفها موسم قطف الزيتون.
على صعيد آخر قالت وسائل إعلام عبرية مساء أمس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أقال مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي.
وبحسب القناة 12، فإن «هنغبي كان قد اتخذ مواقف عدة خلال حرب غزة غير متوافقة مع رأي نتنياهو، وتحديداً بشأن صفقات المحتجزين الإسرائيليين، وقصف الدوحة وأمور أخرى، ولذلك جاء قرار نتنياهو بهذا التوقيت بعد انتهاء الحرب».
(الوكالات)