أقرَّ جيش الاحتلال بفشل عملية» عربات جدعون» فيما ناقش المجلس الوزاري المصغر أمس مواصلة احتلال مدينة غزة ، فيما وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس تحت حماية الشاباك بعد اغتيالات مسؤولين حكوميين في صنعاء ، وعلى صعيد آخر أبحرت عشرين سفينة من أسطول الصمود العالمي من برشلونة إلى مدينة غزة.
أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن وثيقة سرية داخلية في الجيش أقرت بفشل عملية عربات جدعون في قطاع غزة، وأن أهدافها بإخضاع حماس وإعادة الأسرى لم تتحقق.
وقال المصدر ذاته أن الوثيقة تكشف أن من بين أسباب فشل العملية هو التخطيط العشوائي للعملية، وعدم ملاءمة هذا النوع من العمليات لأسلوب قتال حماس.
وأشارت القناة إلى أن الوثيقة تؤكد أن إسرائيل ارتكبت كل خطأ ممكن لا سيما عدم تحديد وقت لهذه العملية.
امس قال مسؤول إسرائيلي إن مجلس الوزراء الأمني اجتمع امس لمناقشة المراحل التالية من الهجوم المخطط له للسيطرة على مدينة غزة والتي وصفها بأنها آخر حصون حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
ومن المتوقع ألا يبدأ الهجوم الشامل قبل أسابيع. وتقول إسرائيل إنها تريد من السكان المدنيين المغادرة قبل نشر المزيد من القوات البرية.
وأكد نتنياهو يوم امس أن القوات الإسرائيلية استهدفت أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم أمس مقتل أبو عبيدة.
ولم يعلق قياديان بحركة حماس اتصلت بهما رويترز يوم الأحد على طلبات للتعليق.
وذكرت السلطات الصحية في غزة أن 15 شخصا على الأقل، بينهم خمسة أطفال، قُتلوا في هجوم على مبنى سكني في قلب مدينة غزة.
وأبو عبيدة، المعروف أيضا باسم حذيفة الكحلوت، شخصية معروفة لدى الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، فهو مقرب من كبار القادة العسكريين لحماس ومسؤول عن إيصال رسائل الحركة عبر الفيديو في الغالب منذ نحو عقدين.
ولاحقا، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير انه سيتم استهداف قادة حماس في الخارج.
وقال زامير في بيان "استهدفنا أمس أحد كبار قادة حماس، أبو عبيدة … لم تنتهِ عملياتنا بعد، فمعظم قادة حماس المتبقين موجودون في الخارج، وسنصل إليهم أيضًا”.
وكان الدفاع المدني في قطاع غزة أكد السبت مقتل 66 شخصا على الأقل في ضربات إسرائيلية، طالت إحداها بناية سكنية قرب مفترق التايلندي بحي الرمال في غرب مدينة غزة. ويرجّح أن تكون هذه البناية التي فيها أبو عبيدة وعدد من أفراد عائلته.
وتواصلت الضربات الإسرائيلية على القطاع امس ، وتسبّبت منذ الفجر بمقتل ما لا يقل عن 24 شخصا، وفق الدفاع المدني في القطاع، معظمهم سقطوا قرب مراكز لتوزيع المساعدات.
وقال الجيش الإسرائيلي إن "التحقيق جار”، مشيرا إلى أن الحصول على معلومات دقيقة صعب للغاية في ظل غياب التوقيت والإحداثيات الدقيقة للوقائع المذكورة.
وتصاعدت سحب الدخان الكثيفة فوق شمال القطاع، وفق لقطات لفرانس برس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي قبل يومين مدينة غزة "منطقة قتال خطرة”.
وتحت شعار "بينما يبقى العالم صامتا، نحن نُبحر”، أبحر امس من مدينة برشلونة الإسبانية أسطول يحمل مساعدات إنسانية وناشطين في محاولة "لكسر الحصار غير القانوني” الذي تفرضه إسرائيل على غزة، بحسب منظميه.
وغادرت حوالى 20 سفينة ترفع أعلاما فلسطينية وتقل مئات الأشخاص الميناء الكاتالوني .
انضمت الناشطة المناهضة لتغير المناخ جريتا تونبري إلى أسطول من السفن المحملة بالمساعدات إلى غزة في أثناء إبحارها من برشلونة يوم الأحد بهدف كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع المحاصر وتسليم شحنات من الغذاء والإمدادات الإنسانية الأخرى.
من جانبه، قال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا لصحافيين في برشلونة الأسبوع الماضي "ستكون هذه أكبر مهمة تضامنية في التاريخ” إذ "سيشارك فيها عدد أكبر من الأشخاص والسفن يفوق كل محاولات الوصول إلى غزة”.
ويفترض أن تشارك في الأسطول "عشرات” السفن الإضافية التي ستنطلق من تونس ودول أخرى مطلة على البحر الأبيض المتوسط في الرابع من أيلول، إضافة إلى تظاهرات و”نشاطات متزامنة” في 44 دولة، وفق ما أفادت تونبرغ عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي في بداية آاب عبر إنستغرام.
على صعيد اخر، أقرّ زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، بوجود خرق في الجبهة الداخلية قائلا إن «الأجهزة الأمنية تعمل على تحصينها»، وذلك بعد هجوم إسرائيلي الخميس أدى لمقتل رئيس وزراء «حكومة الحوثيين» وقيادات أمنية وسياسية.
وتوعد الحوثي إسرائيل بمسار تصاعدي من الهجمات من دون تراجع أو ضعف بحسب تعبيره.
وهدد زعيم الحوثيين، بزيادة الهجمات على إسرائيل، عقب مقتل «رئيس وزرائه» أحمد غالب الرهوي في غارة إسرائيلية على صنعاء.
وقال الحوثي معلقاً على العملية الإسرائيلية التي قتل خلالها عدد من أعضاء «حكومة الحوثيين» غير المعترف بها دوليا إن المسار العسكري للحركة تجاه إسرائيل ثابت ومستقر، وإنه سيتم تكثيف الضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيرة والحصار البحري.