قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إن على حركة «حماس»، أن تعيد فوراً جميع الرهائن الـ20 المحتجزين لديها في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الأمور ستتغير بسرعة عقب ذلك، و»سينتهي الأمر».
وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أبلغوا حماس أن تُعيد فوراً جميع الرهائن العشرين (ليس 2 أو 5 أو 7!)، وعندها ستتغير الأمور بسرعة. سينتهي الأمر!».
وفي وقت سابق قال الرئيس الأميركي إن الحرب على قطاع غزة يجب أن تنتهي؛ لأنها تضر بإسرائيل، مشيراً إلى أن اللوبي الإسرائيلي لم يعد يتمتع بالنفوذ ذاته داخل الكونغرس كما كان في الماضي.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة «ديلي كولر» نشرت الاثنين: «هذه الحرب (في غزة) يجب أن تنتهي، لأنها تضر بإسرائيل، ورغم أن إسرائيل قد تكسب الحرب، فإنها تخسر معركة الرأي العام، وهذا يضرّها كثيراً»، لافتاً إلى أن «ما حدث في السابع من تشرين الأول (2023) كان يوماً مروعاً. رأيت الصور بنفسي».
وتابع: «قبل 20 عاماً كان اللوبي الإسرائيلي الأقوى على الإطلاق في الكونغرس، أقوى من أي جهة أو شركة أو مؤسسة أو دولة، أما اليوم فلم يعد كذلك».
وأمس قالت «حماس» في بيان: ما زلنا بانتظار رد العدو الصهيوني على مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه الحركة والفصائل الفلسطينية.
وأضاف: نجدد تأكيدنا الاستعداد لصفقة شاملة يطلق بموجبها كل أسرى العدو مقابل أسرى فلسطينيين ضمن اتفاق ينهي الحرب تتضمن انسحاب قوات الاحتلال من القطاع وفتح المعابر وبدء عملية الإعمار.
وفيما تشتد الضغوطات على حكومة نتنياهو للذهاب إلى صفقة وصف نتنياهو المتظاهرين الذين يغلقون الطرق ويشعلون الحرائق ويهددون بقتلي بالتصرف مثل الفاشيين مؤكدا أن المظاهرات الممولة والمنظمة والمسيسة ضد الحكومة تجاوزت كل الحدود.
وأشار إلى أنه يجب إنفاذ القانون بشأن تجاوزات المتظاهرين.
يأتي ذلك فيما قال رئيس الأركان الإسرائيلي إنهم يعيشون مرحلة حاسمة وإن الحرب لن تنتهي قبل إنجاز المهمة «بإخضاع حماس وإعادة المختطفين»، على حد زعمه.
من جهته قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس إن تل أبيب تتوقع أن يؤدي هجومها للسيطرة على مدينة غزة إلى نزوح مليون فلسطيني، متحدثاً عن التخطيط لإقامة «منطقة إنسانية» جديدة لهم، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأشار المسؤول إلى أنه سيتم الإعلان عنها رسمياً في الأيام المقبلة.
وأقرت الحكومة الإسرائيلية في آب الماضي خطة للسيطرة على غزة، كبرى مدن القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر. وبدأت هذا الأسبوع حشد قواتها بعدما استدعت عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.
ويعيش نحو مليون شخص في المدينة الواقعة بشمال قطاع غزة.
وقال مسؤول رفيع في وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إن «الأيام الأخيرة شهدت حركة نزوح من الشمال إلى الجنوب».
وأضاف المسؤول في الوحدة التابعة لوزارة الدفاع، والذي تحدث للصحافيين بشرط عدم كشف هويته: «حتى الآن، غادر نحو 70 ألف غزّي شمال القطاع»، موضحاً أن السلطات الإسرائيلية تتوقع أن «ينزح مليون شخص» نحو الجنوب، من دون أن يحدد إطاراً زمنياً لذلك.
وكان الجيش الإسرائيلي أكد أواخر الشهر المنصرم أن نزوح سكان مدينة غزة أمر «لا مفر منه»، معلناً أن المدينة هي «منطقة قتال خطيرة».
في المقابل نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مصادر في الموساد قولهم «إنهم يشككون في إمكانية نجاح خطة تهجير الفلسطينيين من غزة».
وكشفت أن نتنياهو عقد اجتماعا مطلع الأسبوع بمشاركة مسؤولين في الموساد بشأن خطة التهجير من غزة حيث تركز النقاش على سبل دفع خطة التهجير من غزة والوسائل الدبلوماسية الممكنة لتنفيذها.
وأضافت القناة أن نتنياهو كلّف الموساد بتحديد الدول التي ستوافق على استيعاب الذين سيغادرون قطاع غزة.
ميدانيا أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 73 فلسطينيا بنيران الاحتلال منذ فجر أمس منهم 43 بمدينة غزة، كما أن من شهداء اليوم 16 من طالبي المساعدات.
من جانبها قالت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إنها استهدفت آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جباليا شمالي قطاع غزة ضمن سلسلة عمليات «عصا موسى» التي أطلقتها ردا على «عربات جدعون».
على صعيد آخر قال وزير المالية الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش أمس إن العمل جار على رسم خرائط لضم أراض في الضفة الغربية المحتلة، وهي من الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة عليها في المستقبل.
ووقف سموتريتش في مؤتمر صحفي بالقدس المحتلة أمام خريطة تشير إلى إمكانية ضم معظم أراضي الضفة الغربية باستثناء ست مدن فلسطينية كبيرة منها رام لله ونابلس.
وقال سموتريتش إنه يريد إخضاع "أكبر مساحة من الأرض وأقل عدد من السكان الفلسطينيين” للسيادة الإسرائيلية، وحث نتنياهو على قبول خطته التي تُعدها إدارة يشرف عليها سموتريتش في وزارة الدفاع.
وأضاف سموتريتش، مستخدما الاسم التوراتي الشائع في إسرائيل والاسم الإداري الذي تستخدمه الدولة لوصف المنطقة "حان الوقت لفرض السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة، ولإلغاء فكرة تقسيم أرضنا الصغيرة وإقامة دولة إرهاب في وسطها نهائيا من جدول الأعمال”.
وتابع "من يستطيع الدفاع عن دولة بهذا العمق الاستراتيجي الضئيل؟ ولهذا السبب، فإن هدف السيادة هو إلغاء فكرة الدولة الفلسطينية نهائيا من جدول الأعمال. ويتم ذلك عند فرض السيادة على جميع الأراضي، باستثناء مواقع تمركز السكان العرب. لا أرغب في أن ينعموا بما تقدمه دولة إسرائيل”.
وبعد تصريحات سموتريتش قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ” لا شرعية لأي عملية ضم كما الاستيطان، وجميعها مدانة ومرفوضة”.
بدوره صرح القيادي في حركة حماس عبد الحكيم حنيني بأن "مخططات الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية لن تحقق له الأمن المزعوم، وإنما ستقوده إلى مزيد من التحدي والمواجهة”.
إلى ذلك قالت مسؤولة في الإمارات إن ضم إسرائيل للضفة الغربية سيكون "خطا أحمر” بالنسبة للدولة التي أقامت علاقات رسمية مع إسرائيل عام 2020 بموجب اتفاقيات بوساطة أميركية.
وفي السياق نقل موقع أكسيوس عن مصدرين أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعتقد أن ضم الضفة سيعيق قدرة واشنطن على العمل مع العرب على خطة لما بعد حرب غزة.
من ناحية أخرى، نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أشار في اجتماع خاص إلى أنه لا يعارض ضم الضفة وأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن تعيق ذلك.
بدورها قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سحب موضوع بحث فرض السيادة على الضفة من جلسة اليوم التشاورية بسبب ضغط أميركي.
في شأن آخر زعم جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) إنه أحبط عملية لاغتيال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بمسيرة مفخخة كانت تخطط لها خلية تابعة لحماس من منطقة الخليل.
(الوكالات)