واصل الاحتلال الإسرائيلي أمس غاراته على قطاع غزة، حيث ارتقى شهيدا 110 لترتفع الحصيلة الإجمالية خلال 72 ساعة إلى 591 شهيدا و1042 مصابا.
وأعلن جيش الاحتلال أمس توسيع العملية البرية التي بدأها أمس الأول في شمال قطاع غزة لتشمل منطقة رفح جنوبا مشيرا إلى أنها تتركز حاليا في منطقة بيت لاهيا التي تعرضت لسلسلة غارات إسرائيلية.
واوضح الجيش في بيان، بانه «في الساعات الأخيرة، نفذت القوات عمليات برية في منطقة الشابورة في رفح. وفي إطار النشاط قامت القوات بتفكيك بنية تحتية للمقاومة الفلسطينية»، مضيفا أن عملياته مستمرة أيضا «في شمال ووسط» القطاع الفلسطيني.
من جهة أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) مقتل اثنين من كبار مسؤولي حركة «حماس» في غارات جوية على قطاع غزة.
وقال في بيان إنه قتل رشيد جحجوح قائد جهاز الأمن العام التابع لـ«حماس» في القطاع كما أعلن مقتل أيمن أصليح قائد منطقة خان يونس (جنوب القطاع) في جهاز الأمن العام.
في المقابل أعلن جيش الاحتلال أنه اعترض صاروخين أطلقا من قطاع غزة باتجاه تل أبيب في حين قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إنها قصفت تل أبيب برشقة صاروخية ردا على المجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، عن «تعطل حركة الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون الدولي إثر إطلاق صواريخ من غزة».
ونقل موقع «والا» الإسرائيلي أمس عن مصادر عسكرية قولها إن: حماس لا تزال قادرة على إطلاق صواريخ باتجاه تل أبيب الكبرى وإخفائها عن أجهزة الاستخبارات مضيفا أن المؤسسة الأمنية والعسكرية تسعى لفهم كيف تنجح حماس في إطلاق صواريخ على تل أبيب حتى اليوم.
من جهة أخرى قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صاروخا أطلق من اليمن أمس قبل أن يصل إلى إسرائيل، وذلك بعد إطلاق صفارات الإنذار في القدس والضفة الغربية.
في غضون ذلك قالت صحيفة «فايننشال تايمز» نقلا عن مصادر عسكرية إن: حرب إسرائيل المستمرة ترهق الجيش الإسرائيلي إلى أقصى حد مشيرة إلى أن جنود الاحتياط يحذرون من استنزاف متزايد للجيش مع اقتراب البلاد من صراع شامل في غزة.
وقالت المصادر بحسب الصحيفة أنه «لأول مرة منذ بداية الحرب قد تكون هناك فرصة لعدم التحاق بعض جنود الاحتياط بالخدمة وقد يعلقون خدمتهم إذا شعروا بأنهم يضحون بأنفسهم لتحقيق أهداف اليمين.
وأشارت أنه جرى تسريح ضابط مخابرات وطيار إسرائيليين بعد إعلانهما أنهما لن يشاركا في حرب لا تخدم مصلحة الشعب.
وفي السياق قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن هناك حاجة لـ10 آلاف جندي إضافي «لتعزيز دفاع إسرائيل وحفاظها على مناطق عازلة».
من جهة أخرى ذكر استطلاع رأي للقناة 14 الإسرائيلية أن 57% من الإسرائيليين يؤيدون عودة القتال في قطاع غزة مقابل 39% يرفضون ذلك.
في المواقف عبر قادة الاتحاد الأوروبي أمس عن استيائهم لانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وجاء في بيان "يستنكر المجلس الأوروبي انهيار وقف إطلاق النار في غزة، والذي تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في الغارات الجوية الأحدث. كما يستنكر رفض حماس تسليم الرهائن المتبقين”.
من جانبه أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «يدعم بالكامل» استئناف إسرائيل الضربات الجوية والعمليات البرية في قطاع غزة، محمّلاً حركة «حماس» مسؤولية تجدد العنف.
وقالت المتحدثة كارولاين ليفيت، للصحافيين، رداً على سؤال عما إذا كان ترامب يسعى إلى إعادة تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني، إن الرئيس الأميركي «يدعم إسرائيل والجيش الإسرائيلي بالكامل وكل الخطوات التي قاما بها في الأيام الأخيرة».
وتابعت ليفيت أن تدهور الوضع «تتحمل مسؤوليته (حماس) بالكامل» بسبب هجومها على إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023، مؤكدة أن ترمب يريد تحرير «كل الرهائن» المحتجَزين في غزة.
وأضافت: «لقد قال الرئيس لـ(حماس) بكل وضوح إنه إذا لم يجرِ إطلاق سراح جميع الرهائن فستُفتح أبواب الجحيم، وللأسف اختارت (حماس) أن تلعب لعبة إعلامية، بالأرواح».
على صعيد آخر نفى رئيس الشاباك رونين بار الادعاءات ضده وذلك خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية بشأن إقالته.
وقال بار إن ا»لادعاءات ضدي مجرد غطاء لدوافع أخرى غريبة ومرفوضة من أساسها» مشيرا إلى أنه قاد بشكل شخصي صفقة التبادل بموافقة من رئيس الحكومة.
وأضاف: «خلافا للادعاءات هناك تعاون بين الجهاز الذي أديره ورئيس الحكومة منذ بدء الحرب».
وأكيد رئيس الشاباك للوزراء أن نتنياهو كان يمنعني من اللقاء بكم خلال السنة الماضية مضيفا أن قرار إقالتي جاء لمنع التحقيق في أحداث 7 تشرين الأول.
(الوكالات)