بيروت - لبنان

اخر الأخبار

18 نيسان 2025 12:23ص «حفَّار القبور» في عهد الأسد يكشف عن هويته

حجم الخط
كشف السوري المعروف منذ سنوات في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد بـ«حفار القبور» عن هويته ليروي ‏فصلا جديدا من جرائم القتل التي مارسها النظام بحق الشعب السوري.‏
وفي التفاصيل، «حفّار القبور» هو اسم مستعار لشاهد سوري كان يعمل في دفن جثث ضحايا التعذيب والإعدامات الجماعية التي نفذها نظام بشار الأسد بين عامي 2011 و2018. بدأ عمله كموظف إداري في بلدية دمشق، ثم أُجبر على العمل مع أجهزة الأمن السورية في حفر ودفن الجثث في مقابر جماعية سرية.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن «حفار القبور» عرَّف نفسه في مداخلة أمام المؤتمر العربي المنعقد بجامعة هارفارد الأميركية، باسمه الحقيقي محمد عفيف نايفة، من سكان العاصمة دمشق.
وأضافت الوكالة أن نايفة تحدث أمام المؤتمر عن شهاداته التي قدمها أمام كل من الكونغرس الأميركي و«محكمة جرائم الحرب في سوريا» بألمانيا.
وتابعت أن شهاداته «أسهمت بفضح الجرائم التي ارتكبها النظام البائد (2000-2024) بحق المعتقلين، بما في ذلك إلقاء آلاف الجثث في مقابر جماعية، بينها أطفال عذبوا حتى الموت».
في شهادته أمام مجلس الشيوخ الأميركي، كشف «حفّار القبور» عن تفاصيل مروعة، منها وصول شاحنات مبردة مرتين أسبوعيًا، تحمل كل منها بين 300 و600 جثة من ضحايا التعذيب والقصف والإعدامات.
كما أدلى بشهادته في محكمة كوبلنز الألمانية، حيث ساهمت شهادته في إدانة ضباط سابقين في المخابرات السورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وساهمت شهادات نايفة، في إيصال فظائع النظام المخلوع بحق السوريين إلى العالم أجمع.
وذلك إلى جانب آلاف الصور التي سربها المساعد أول فريد المذهان، رئيس قلم الأدلة القضائية بالشرطة العسكرية في دمشق والملقب بـ«القيصر»، الذي كشف عن هويته في فبراير/ شباط 2025.
تشير تقارير إلى أن المقابر الجماعية لا تزال تُحفر في سوريا حتى اليوم، مما يسلط الضوء على استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البلاد.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من حزب البعث و53 سنة من سيطرة أسرة عائلة الأسد.
وأعلنت الإدارة السورية في 29 يناير/كانون الثاني 2025 الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، وإلغاء العمل بالدستور، وحل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية ومجلس الشعب (البرلمان) وحزب البعث.
وبعد كشف هوية «حفار القبور محمد عفيف نايفة -الذي عمل على توثيق جرائم نظام بشار الأسد- موجة تفاعل واسعة عبر منصات التواصل، إذ أشاد مغردون بشجاعته وتضحياته في كشف الممارسات الوحشية للنظام.
تفاعل واسع
ورصد برنامج شبكات 15/4/2025جانبا من تعليقات المغردين على كشف حفار القبور عن هويته، ومنها ما كتبته يارا «عن جد أبطال خاطروا بحياتهم مع نظام لا يعرف الرحمة.. بس للأسف المجتمع الدولي رغم كل هالشهادات ما أرسل لجنة تحقيق واحدة تحقق مع الظالم».
وغرد نبيل «رأي شخصي، ينبغي على الإدارة السورية أن تكرم هؤلاء الأبطال الذين كشفوا للعالم شناعة وفظاعة نظام بشار المجرم فلهم الفضل بعد لله في كشف المستور وغامروا بأنفسهم وأهليهم من أجل ذلك».
وكتبت عهد «فعلا شيء محزن عمل هذول الشباب بعد كل المخاطرة في التوثيق لن يتم محاسبة أي مجرم من النظام من أجل بعض الشعارات الرنانة».
وعلقت عليا عزيزية «يعني لما وصلت هاي القصص للعالم شو سوا العالم للنظام السوري!! خلوه يكمل قتل لشعبو، وفرضوا عقوبات اقتصادية على الشعب مو على بشار وعيلتو!!!!».
يذكر أن نايفة ليس الوحيد الذي وثق جرائم نظام الأسد، فقد سبقه «قيصر» (فريد المذهان) الذي التقط آلاف الصور لجثث شوهها التعذيب في السجون ومراكز الاحتجاز، وساهمت شهاداته في كشف حجم الجرائم المرتكبة.
وفي أحدث تصريحاته دعا حفار القبور إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، والتي ساهمت شهاداته بفرضها على نظام الأسد بسبب جرائمه، مشيرا إلى أن الشعب السوري لا يزال يعاني من هذه العقوبات.
كما أكد نايفة على ضرورة تقديم كل مرتكبي الجرائم بحق السوريين إلى القضاء لينالوا جزاءهم، في خطوة من شأنها تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم بعد سنوات طويلة من المعاناة.
المصدر : الجزيرة