نعت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في بيان أمس قائدها العام محمد الضيف، بالإضافة إلى نائبه مروان عيسى وعدد من قادة الكتائب في قطاع غزة.
وجاء ذلك بعد أن أنهت المقاومة الفلسطينية تسليم الدفعة الثالثة من المحتجزين الإسرائيليين في إطار تنفيذ اتفاق وقف النار مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم «كتائب القسام» أبو عبيدة في بيان أمس: «بعد استكمال كل الإجراءات اللازمة والتعامل مع كل المحاذير الأمنية التي تفرضها ظروف المعركة والميدان، وبعد إجراء التحقق اللازم واتخاذ كافة التدابير ذات الصلة، نزف إلى أبناء شعبنا العظيم، وإلى أمتنا استشهاد ثلة من المجاهدين الكبار والقادة الأبطال من أعضاء المجلس العسكري العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام».
ولم يذكر المتحدث باسم «القسام» على وجه الدقة متى استشهد الضيف والقادة الستة.
ونعى أبو عبيدة في بيانه قائد هيئة أركان «كتائب القسام» محمد الضيف، ونائب قائد أركان الكتائب مروان عيسى وقائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية غازي أبو طماعة، وقائد ركن القوى البشرية رائد ثابت، وقائد لواء خان يونس رافع سلامة.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قال في الماضي إنه اغتال الضيف في غارة نفذها في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 13 تموز الماضي.
وجاء في بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، حينها، أنه حصل على معلومات وثيقة تؤكد اغتيال محمد الضيف في ضربة نفذتها قوات الاحتلال على خان يونس، بناء على ما وصفته بـ»معلومات استخباراتية دقيقة».
وأمس سلَّمت حركتا «حماس» و»الجهاد»، 3 محتجزين إسرائيليين و5 تايلانديين، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما تسلّمت «حماس» قائمة بـ 110 أسرى سيتم الإفراج عنهم من سجون إسرائيل.
وتم إطلاق سراح المحتجزين على مرحلتين، الأولى في مخيم جباليا شمال غزة، حيث سلمت حركة «حماس» المجندة «آجام بيرجر» للصليب الأحمر، والثانية قرب أنقاض منزل يحيى السنوار في خان يونس جنوب القطاع، حيث سلمت حركة «الجهاد» المحتجزين «أربيل يهود» و»جادي موزيس».
وكان قيادي في «حماس» قال لـ»الشرق» إن «الدفعة الرابعة لتبادل الأسرى ستنفذ غدا وفقاً للمعايير المتفق عليها بشأن أعداد وفئات الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم».
وقالت (حماس) إن الاحتشاد الكبير لجماهير الشعب الفلسطيني أثناء تسليم الأسرى بخان يونس وجباليا رسالة إصرار وقوة وتحد في وجه المحتل.
في المقابل أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين والتي تضم 110 أسرى، بينهم 20 وصلوا إلى قطاع غزة.
واحتشد آلاف الفلسطينيين في مدينة رام لله في الضفة الغربية لاستقبال الأسرى المحررين، رغم محاولات الاحتلال منع أي مظاهر احتفالية.
وحملت الحشود الأسرى المحررين على الأعناق وسط هتافات للمقاومة الفلسطينية.
وشملت اللائحة 32 معتقلاً محكوماً عليهم بالسجن المؤبد، حيث سيجري إبعاد 18 منهم، و48 معتقلاً صدرت بحقهم أحكام بالسجن لفترات متفاوتة و30 معتقلاً قاصراً.
وظهر المعتقل زكريا الزبيدي (49 عاماً) وهو يُلوح بإشارات النصر من داخل الحافلة التي أقلّته من السجن.
والزبيدي هو أحد أشهر قادة «كتائب شهداء الأقصى» في مخيم جنين، وقد قاد عملية الهروب الشهيرة في سجن جلبوع الإسرائيلي في 2021.
كما اُفرج عن محمد فلنة (60 عاماً) الذي اعتُقل عام 1992 بتهمة المشاركة في تفجير حافلة مستوطنين بالضفة الغربية، ومحمد عطية أبو وردة (49 عاماً) الذي اعتُقل عام 2002 بتهمة التخطيط مع آخرين لتفجيرات قتلت 45 جندياً ومستوطناً إسرائيلياً، وعيسى الدرابيع الذي اعتُقل عام 2001 بتهمة محاولة اغتيال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق شاؤول موفاز، وسامي جرادات (56 عاماً) الذي اعتُقل عام 2003 بتهمة الانتماء لـ«سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد الإسلامي»، والمشاركة في عمليات أدت لمقتل جنود إسرائيليين.
من جهته قال زعيم حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف إيتمار بن غفير أمس إن إطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين من السجون دليل على الاستسلام.
وأوضح أن «إطلاق سراح رشيد الرشق الذي خطط لاغتيالي وزكريا الزبيدي وغيرهما هو شهادة على الاستسلام واتفاق التفريط».
في الضفة الغربية المحتلة أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 10 مواطنين وإصابة آخرين في قصف للاحتلال على بلدة طمون شمالي الضفة.
(الوكالات)