بيروت - لبنان

اخر الأخبار

4 تشرين الأول 2025 12:05ص «حماس» توافق على خطة ترامب.. وتطالب بـ«إيضاحات»

مناقشة آليات إطلاق الرهائن والأسرى مع الوسطاء وفقا للمقترح الأميركي

عائلة فلسطينية تنزح من شمال غزة بسبب الغارات الإسرائيلية المتواصلة نحو جنوب القطاع عائلة فلسطينية تنزح من شمال غزة بسبب الغارات الإسرائيلية المتواصلة نحو جنوب القطاع
حجم الخط
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء أمس استعدادها للدخول فورا من خلال وسطاء في مفاوضات لمناقشة كل تفاصيل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت في بيان إنها توافق على الإفراج عن كل الأسرى، أحياء وجثامين، وفق مقترح ترامب، بما يحقق وقف الحرب والانسحاب الكامل.
وجددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين بتوافق وطني واستنادا لدعم عربي إسلامي.
وأضافت أن ما ورد في مقترح ترامب عن مستقبل قطاع غزة وحقوق شعبنا يرتبط بموقف وطني يناقش في إطار وطني فلسطيني جامع تكون حماس ضمنه وستسهم فيه بكل مسؤولية.
وفي وقت لاحق قال القيادي في حماس موسى أبو مرزوق للجزيرة: وافقنا على تصور إقليمي ودولي قدمته مصر ويشمل أجوبة بشأن السلام والمستقبل مضيفا أن على الولايات المتحدة النظر بإيجابية لمستقبل الشعب الفلسطيني.
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن  النقاط التي تعني الحركة في خطة ترامب تعاملنا معها بإيجابية مشيرا إلى أن  الأولوية لوقف الحرب والمجازر ومن هذه الزاوية تعاملنا بإيجابية مع الخطة.
وتابع أبو مرزوق: توافقنا وطنيا على تسليم إدارة غزة لمستقلين ومرجعية ذلك السلطة الفلسطينية مضيفا أن رسم مستقبل الشعب مسألة وطنية لا تقرر فيها حماس وحدها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمهل في وقت سابق أمس (حماس) حتى مساء غد للتوصل إلى اتفاق "الفرصة الأخيرة”وإلا فسوف "يندلع الجحيم” ضدها. 
وكتب ترامب أمس على منصة (تروث سوشيال) "يتعين التوصل إلى اتفاق مع حماس بحلول الساعة السادسة مساء بتوقيت واشنطن (22:00 بتوقيت غرينتش) الأحد… لقد وافقت جميع الدول! إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق الفرصة الأخيرة هذا، فسيندلع جحيم على حماس لم يشهده أحد من قبل”.
وتحدد الخطة وقفا فوريا لإطلاق النار وتبادلا لكل الرهائن الذين تحتجزهم حماس مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينين لدى إسرائيل وانسحابا إسرائيليا مرحليا من قطاع غزة ونزع سلاح حماس وتشكيل حكومة انتقالية بقيادة هيئة دولية.
وقال مسؤول في حماس لرويترز في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول إن هناك نقاشات مكثفة جارية، ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الحركة قد أعدت ردها على خطة ترامب.
وأضاف المسؤول أن حماس أجرت محادثات مع وسطاء عرب وتركيا وفصائل فلسطينية لصياغة "رد فلسطيني”.
وذكر ترامب الثلاثاء أنه سيمهل حماس ثلاثة أو أربعة أيام لقبول الخطة. ووصف الحركة الفلسطينية أمس بأنها "تهديد عنيف لا يرحم في الشرق الأوسط”.
وأشار ترامب بوضوح، في منشور على منصته "تروث سوشيال” أمس إلى الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة. وقال إن مقاتلي حماس المتبقين في غزة محاصرون و”سيتم مطاردتهم وقتلهم” في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وحذر "الفلسطينيين الأبرياء” طالبا منهم المغادرة إلى مناطق آمنة في غزة دون تحديد هذه الأماكن.
وقالت الأمم المتحدة مرارا إنه لا يوجد مكان آمن في غزة. وأغلقت إسرائيل الطريق الرئيسي المؤدي لمدينة غزة يوم الخميس وطلبت من سكانها، البالغ عددهم مليون نسمة، التوجه جنوبا، وقالت إنها فرصتهم الأخيرة للنجاة من هجوم كبير.
وقال توم فليتشر منسق الإغاثة في الأمم المتحدة في بيان أمس "مبادرة الرئيس ترامب بشأن غزة تتيح فرصة. فهي تمنح الفلسطينيين فرصة الحصول على مساعدات منقذة للحياة بالقدر المطلوب، وتعيد الرهائن إلى ديارهم”.
وأضاف "نحن مستعدون وراغبون في العمل”.
وتدعو خطة ترامب إلى أن توزع منظمات دولية محايدة المساعدات في غزة بدون تدخل. وقالت الأمم المتحدة إن هناك 170 ألف طن جاهزة للدخول.
وقال ترامب في منشوره أمس "أكثر من 25 ألف جندي من حماس قُتلوا بالفعل”. 
إلى ذلك ذكر استطلاع لصحيفة معاريف الإسرائيلية أن 66% من الإسرائيليين يؤيدون مقترح الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في غزة، في حين يعارضه 11%.
ميدانيا واصل الاحتلال قصفه مستهدفا المباني السكنية وخيام النازحين، في حين أفادت مصادر في مستشفيات القطاع باستشهاد51 فلسطينيا منذ فجر أمس بينهم 34 في مدينة غزة.
من جهة أخرى شهدت منطقة المجايدة في خان يونس أمس مواجهة داخلية تعد الأعنف في القطاع منذ شهور، وقعت بين عناصر منسوبة لحركة حماس ومسلحين محليين، خلال ملاحقة الحركة شخصاً تتهمه بأنه مطلوب على خلفية قضية قتل وعلى إثر تدخل قوات الاحتلال بالنار التي فاقمت من الاشتباك. 
وقالت مصادر محلية إن هجوماً شنّته قوة تُنسب إلى «وحدة سهم» التابعة لحماس، استخدمت خلاله 5 سيارات دفع رباعي بمشاركة أكثر من 100 عنصر تحركوا من محاور عدّة في خان يونس، واصفة المشهد بأنه «يشبه هجوماً عسكرياً منظماً».
وأشارت إلى أن «الهجوم الذي باغت سكان المنطقة وبينهم آلاف النازحين، أسفر عن سقوط ضحايا لا علاقة لهم بالمطلوب، من أبرزهم شاب يُدعى محمود المجايدة (محسوب على كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس)»، لافتة إلى أنه «لقي حتفه بعدما اعترض على إطلاق النار باتجاه منازل العائلة»، وفقاً للمصادر.
وذكرت أن «الاشتباكات بين الطرفين تطورت إلى مواجهة مفتوحة استمرت أكثر من 3 ساعات، لم تتمكن خلالها القوة المهاجمة من السيطرة على مربع المجايدة»، مشيرة إلى الاشتباكات «أودت بحياة 5 أشخاص من أبناء عائلة المجايدة وطفلة من عائلة قديح».
ووفقاً للمصادر، شهدت الاشتباكات سقوط 22 عنصراً من الوحدة المهاجمة، لافتة إلى أن طائرات استطلاع إسرائيلية قتلت 8 آخرين، وذلك خلال عملية انسحابهم من مكان الواقعة.
إنسانيا قال «أسطول الصمود العالمي»، الذي كان يسعى لكسر الحصار على غزة وإيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين في القطاع،  إن «البحرية الإسرائيلية اعترضت جميع قواربنا، وعددها 42».
وأضاف «أسطول الصمود» أن «البحرية الإسرائيلية اعترضت صباح أمس آخر سفينة متبقية من أسطول مساعدات غزة».
(الوكالات)