بيروت - لبنان

اخر الأخبار

9 كانون الثاني 2026 12:01ص دمشق لتحكيم الدستور مع الأكراد.. واشتباكات عنيفة في حلب

دخان القصف يتصاعد في أحياء حلب دخان القصف يتصاعد في أحياء حلب
حجم الخط
مع استمرار تعثر المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، منذ توقيعهما اتفاقا في آذار نصّا على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.تواصلت الاشتباكات في حلب وسط تاكيد دمشق على الاحتكام الى الدستور مع الاكراد 
وحدّدت السلطات السورية مهلة جديدة لخروج المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود اللذين تقطنهما غالبية كردية في مدينة حلب، قبل بدء استهداف مواقع القوات الكردية.
عاود الجيش السوري امس  قصف حيين في مدينة حلب تقطنهما غالبية كردية، مستهدفا مواقع تابعة لقوات سوريا الديموقراطية التي حذّر قائدها مظلوم عبدي من أن تواصل المعارك، وهي الأعنف بين الطرفين، يقوّض فرص التفاهم.
ولقيت المعارك مواقف منددة من كل من تركيا وإسرائيل، اذ أكدت أنقرة استعدادها لمساندة دمشق في حال طلبت ذلك، بينما دانت الدولة العبرية الهجمات على "الأقلية الكردية”.
ونقلت وكالة سانا الرسمية  عن مصدر عسكري قوله إن الجيش بدأ "قصفا عنيفا ومركزا باتجاه مواقع تنظيم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) داخل الشيخ مقصود والأشرفية”.
وأتى ذلك بعيد انتهاء مهلة من ثلاث ساعات حددتها السلطات صباحا لخروج المدنيين من الحيين.
واتهم الجيش السوري القوات الكردية بأنها تقصف من الشيخ مقصود، أحياء أخرى في ثاني كبرى مدن البلاد.
من جهته، اعتبر عبدي أن "الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية أمر غير مقبول”.
وحذّر في بيان من أن "نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية أثناء عملية التفاوض، يقوّض فرص الوصول إلى تفاهمات، ويهيّئ الظروف لتغييرات ديموغرافية خطيرة، كما يعرّض المدنيين العالقين في الحيَّين لخطر المجازر”.
وخرجت عائلات  من الحيين، وقدّرت السلطات خروج "16 ألف مدني من حيي الأشرفية والشيخ مقصود أمس”.
وقالت رنا عيسى (43 سنة) بعد نزوحها وعائلتها من الأشرفية "عشنا أوقاتا صعبة للغاية تخللها قصف ورصاص وقنص”..
وأقفلت المدارس والجامعات والمؤسسات في حلب لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع تمديد تعليق حركة الطيران في مطارها الدولي يوما آخر.
وذكرت "سانا” صباح امس أن "قسد” استهدفت بالمدفعية والرشاشات الثقيلة أحياء في حلب، فيما اتهمت قوى الأمن الداخلي الكردي القوات الحكومية بقصف حي الأشرفية بالمدفعية والدبابات.
وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع التركية أن بلاده "تدعم معركة سوريا في مواجهة المنظمات الإرهابية” و”تراقب عن كثب” التطورات في الشمال السوري، مضيفا "إذا طلبت سوريا المساعدة، فإن تركيا ستقدّم الدعم اللازم”.
من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في منشور على اكس، أن "الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في مدينة حلب جسيمة وخطرة”، مضيفا أن "القمع الممنهج والدموي للأقليات المختلفة في سوريا يتناقض مع وعود +سوريا الجديدة+”.
.وفي مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، شارك مئات الأكراد في تظاهرات حاشدة الخميس تنديدا بالتصعيد في حلب. وحمل متظاهرون لافتات عدة جاء في بعضها "لا للحرب” و”كلنا قسد”.