بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 كانون الثاني 2025 12:35ص رفض فلسطيني وعربي لتوجه ترامب تهجير أهالي القطاع

ابتزاز إسرائيلي يؤخّر اتفاق التبادل.. وعودة النازحين من الجنوب إلى الشمال

فلسطينيون يحتشدون في شارع الرشيد انتظاراً للعودة إلى شمال غزة فلسطينيون يحتشدون في شارع الرشيد انتظاراً للعودة إلى شمال غزة
حجم الخط
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتعين على الأردن ومصر استقبال المزيد من الفلسطينيين من غزة، وهو اقتراح رفضته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تدير القطاع، وكذلك وزيري الخارجية الأردني والمصري.  
وعندما سُئل عما إذا كان هذا اقتراحا مؤقتا أو طويل الأجل بشأن غزة قال ترامب "يمكن أن يكون هذا أو ذاك”.
وقالت (حماس) في بيان إن: شعبنا الذي صمد أمام أبشع عمليات الإبادة ورفض الاستسلام للتهجير يرفض قطعيا أي مخططات لترحيله وتهجيره داعيا    الإدارة الأميركية للتوقف عن هذه الأطروحات التي تتماهى مع المخططات الإسرائيلية وتتصادم مع حقوق شعبنا.
كما دعت (جماس) الدول العربية والإسلامية، خاصة مصر والأردن، إلى التأكيد على مواقفهم الثابتة برفض التهجير والترحيل.
بدورها أعلنت الرئاسة الفلسطينية أمس رفضها بشدة وإدانة «أي مشاريع تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة»، مشددةً على أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه ومقدساته، و»لن نسمح بتكرار النكبات التي حلت بشعبنا في الأعوام 1948 و1967، وأن شعبنا لن يرحل»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
وطالبت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ»مواصلة جهوده لدعم المساعي لتثبيت وقف النار واستدامته، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل، وتولي السلطة الفلسطينية مهامها في غزة، والتركيز على تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة»، وفق الوكالة.
في المقابل رحب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا مرارا إلى عودة المستوطنين اليهود إلى غزة، بدعوة ترامب ووصفها بأنها "فكرة ممتازة” وقال إنه سيعمل على وضع خطة لتنفيذها.
وأبدى باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس قلقه من هذه التصريحات مكررا المخاوف التي يشعر بها الفلسطينيون منذ فترة طويلة من إمكانية طردهم نهائيا من ديارهم.
وقال نعيم "شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة… لن يقبل بأي عروض أو حلول، حتى لو كان ظاهرها نوايا حسنة تحت عنوان إعادة الإعمار، كما أُعلن (في) مقترحات الرئيس الأميركي ترامب”.
وقال القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري لرويترز "أهل غزة تحملوا الموت من أجل ألا يتركوا الوطن ولن يتركوها لأي أسباب أخرى”.
وأضاف "لا داعي لإهدار الوقت في مشاريع جرّبها بايدن وكانت سببا في إطالة أمد القتال. تنفيذ الاتفاق كفيل بحل مشاكل غزة”.
كما بدا أن الأردن يرفض اقتراح ترامب إذ قال وزير الخارجية أيمن الصفدي للصحفيين إن رفض بلاده لتهجير الفلسطينيين هو أمر "ثابت لا يتغير”. 
وقال الصفدي، في مؤتمر صحافي مشترك مع سيغريد كاغ، كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وشؤون إعادة الإعمار في غزة، إن «حل القضية الفلسطينية هو في فلسطين، وإن الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين».
وتابع الصفدي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثوابتنا في المملكة واضحة ولن تتغير، وهي تثبيت الفلسطينيين على أرضهم ورفض التهجير».
وأضاف: «نحن في المملكة نتطلع إلى العمل مع الإدارة الأميركية الجديدة والرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحاً في قوله إنه يريد تحقيق السلام في المنطقة، لذلك نحن شركاء، فالسلام الذي تستحقه المنطقة والذي يضمن الاستقرار هو السلام الذي تقبله الشعوب، والذي يلبي تحديداً حق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة على ترابه الوطني الفلسطيني».
وشددت مصر من جهتها على رفضها لما وصفته بـ «المساس» بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه.
وأكدت الخارجية المصرية، في بيان رفضها المساس بحقوق الشعب الفلسطيني «غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من ارضهم، سواء كان بشكل مؤقت أو طويل الأجل».
وحذر البيان أن المساس بتلك الحقوق «يهدد الاستقرار وينذر بزيد من امتداد الصراع إلى المطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها».
وكانت واشنطن قالت العام الماضي إنها تعارض التهجير القسري للفلسطينيين. وعلى مدى أشهر أثارت منظمات حقوقية ووكالات إغاثة مخاوف بشأن الوضع في غزة بعد أن تسببت الحرب في نزوح سكان القطاع بأكملهم تقريبا وأدت إلى أزمة غذائية.
وقال ترامب عن اتصاله أمس الأول بالعاهل الأردني الملك عبد لله "قلت له أود أن تستقبل المزيد (من سكان غزة) لأنني أنظر إلى قطاع غزة بأكمله الآن وهو في حالة من الفوضى، إنها فوضى عارمة. أود منه أن يستقبل السكان”.
وأضاف "أود أن تستقبل مصر أيضا أشخاصا”، مشيرا إلى أنه سيتحدث إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد (أمس).
وقال الرئيس الأميركي "نتحدث عن مليون ونصف المليون شخص، سننظف فقط المنطقة برمتها”.
وكان عدد سكان قطاع غزة قبل الحرب نحو 2.3 مليون نسمة.
من جهة أخرى في اليوم الثامن من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أعلنت حركة الجهاد الإسلامي قبولها المقترح الإسرائيلي بالإفراج عن الأسيرة أربيل يهود قبل السبت.
وقال محمد الهندي نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن الحركة وافقت على ذلك مقابل الإفراج عن 30 أسيرا فلسطينيا. 
ونقلت هيئة البث عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه يوجد اتفاق حتى الآن بشأن الأسيرة أربيل يهود، وأن المفاوضات مع الوسطاء مستمرة فيما ذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن تل أبيب تتوقع أن يتم تحديد الموعد الدقيق لإطلاق سراح أربيل يهود في الساعات القريبة، حيث ترغب إسرائيل في أن يحدث ذلك الأربعاء.
بدورها ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أنه تم التوصل إلى اتفاق بخصوص الأسيرة الإسرائيلية أربيل يهود وأشارت الصحيفة إلى أنه سيتم إطلاق سراحها الجمعة المقبل على أن تفرج إسرائيل على 30 أسيرا محكوما بالمؤبد.
وبدورها نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر سياسي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متمسك بالقرار الذي اتخذه بعدم السماح لسكان غزة بالعبور إلى الشمال في نتساريم حتى يتم حل قضية الأسيرة أربيل يهود.
في غضون ذلك نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين قولهما إن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، سيتوجه إلى إسرائيل يوم الأربعاء للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.
وأكدت المصادر الإسرائيلية أن ويتكوف سيبحث مع المسؤولين الإسرائيليين ضمان الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار.
والسبت قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن تل أبيب لجأت إلى إشراك الولايات المتحدة للضغط على الأطراف المعنية، حيث وجهت رسالة إلى ويتكوف لحث الوسطاء على ضمان إطلاق سراح الأسيرة أربيل يهود في الأيام القليلة المقبلة.
وفي الضفة الغربية ذكر موقع واللا الإسرائيلي أن جيش الاحتلال يستعد لتصعيد في الضفة الغربية على خلفية إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
وتزامن ذلك مع استمرار الهجوم على مخيم جنين وهدم منازل فيه وتهجير العديد من سكانه. 
من جانبه قال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية أن: الوضع الإنساني والأمني في شمال الضفة الغربية تدهور بشكل خطير مشيرا إلى أن جميع سكان مخيم جنين نزحوا تقريبا والعنف المستمر أدى إلى تعليق الدراسة والخدمات الصحية. 
(الوكالات)