ما زالت إخفاقات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال معركة طوفان الأقصى تتوالى فقد، جمد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، امس التعيينات في مناصب رفيعة في الجيش لمدة 30 يوما، مطالبا بإعادة النظر في التحقيق الداخلي الذي أجراه الجيش بشأن هجوم 7 تشرين الأول 2023، وأدى إلى إقالة ضباط كبار من مناصبهم وتسريح آخرين من الخدمة من قبل رئيس الأركان إيال زامير يوم أمس الأحد.
وكلّف كاتس، مراقب جهاز الأمن الإسرائيلي، يائير فولانسكي، بدراسة تقرير «ترجمان» وتقديم استنتاجاته خلال 30 يوما، مؤكدا «موقفي حيال منع ترقية الذين خدموا في القيادة الجنوبية في 7 أكتوبر لم يتغير».
وذكر كاتس، في بيان، أنه أوعز لفولانسكي بدراسة التقرير «ومن ذلك مسألة ضرورة إجراء تحقيقات أخرى في مجالات لم يحقق فيها الجيش الإسرائيلي في الماضي ولم تتطرق إليها لجنة ترجمان أيضا بسبب دراستها لتحقيقات موجودة فقط، واستكمال تحقيقات صبغتها اللجنة بلون أحمر وقررت أنها لم تجر بشكل ملائم وعميق».
وتابع كاتس، أن «فولانسكي سيطالب ببلورة توصيات حول معايير متساوية بخصوص استخلاص استنتاجات شخصية».
ويسود توتر متصاعد بين كاتس وزامير، والذي بلغ مستويات غير مسبوقة أدت إلى تجميد سلسلة من التعيينات العليا داخل الجيش، وفي مقدمتها منصب الملحق العسكري في واشنطن وقيادة سلاحي الجو والبحرية. وبات الخلاف بين الطرفين، سببا مباشرا في شلل إداري وعسكري داخل هيئة الأركان.
ويرفض كاتس المصادقة على ترشيح زامير للعميد تال بوليتس لمنصب الملحق العسكري في الولايات المتحدة، وهو منصب يستوجب ترقيته إلى رتبة لواء، ويتمسك بتعيين مستشاره العسكري.
وقد أدى هذا الخلاف إلى تعطيل الحركة الطبيعية للترقيات، وأبقى الملحق العسكري الحالي في واشنطن، في موقعه بدل انتقاله إلى رئاسة شعبة التخطيط، وهو المنصب الذي كان من المفترض أن يتسلمه خلفا للواء إيال هرئيل المرشح لقيادة سلاح البحرية.
وتتحدث أوساط إسرائيلية عن حالة غضب متصاعدة من تدخلات كاتس، مشيرة إلى أن تعطيل القرارات «يجمد الهيكل القيادي» ويخلق إحباطا واسعا داخل صفوف الضباط.
وذكرت مثالا بالعميد إليعاد موآتي، قائد قوات حماية الحدود، الذي تمت الموافقة على ترقيته أولا ثم أوقفها كاتس بشكل مفاجئ
وسائل الإعلام الإسرائيلية تحليلات بأن تصريحات كاتس هي إشارة إلى توتر جديد في العلاقة بينه وبين زامير، وقد سبق أن ظهرت بينهما خلافات حول كيفية إدارة الحرب في غزة.
وجاءت إقالة الضباط الكبار بعد نشر تقرير لجنة ترجمان التي عرفت بأنها لجنة «التحقيق في التحقيقات» (تحقيق في مهنية التحقيقات الخاصة التي أجراها الجيش) حول فشل 7 تشرين الاول.