حددت الحكومة السورية امس مهلة أربعة أيام للقوات التي يقودها الأكراد للموافقة على دمج آخر جيب لها في الدولة المركزية في الوقت الذي حثتهم فيه الولايات المتحدة، حليفتهم الرئيسية السابقة، على القيام بذلك.
ووصف المبعوث الأميركي توم براك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الدمج بأنه «أعظم فرصة» أمام الأكراد الآن في سوريا.
وأضاف أن الهدف الأصلي لقوات سوريا الديمقراطية باعتبارها ثقلا موازنا لمسلحي تنظيم داعش انتهى إلى حد بعيد، وأن الولايات المتحدة ليس لديها مصلحة على المدى الطويل في الاحتفاظ بوجودها في سوريا، في إشارة إلى نهاية دعم واشنطن على ما يبدو.
جاء هذا بعدما أوضحت الرئاسة السورية في بيان اليوم الثلاثاء، أنه تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، وفق ما نقلت وكالة «سانا» الرسمية.
وقالت إنه في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي.
كما أضافت أنه تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق.
وأشارت الرئاسة السورية في بيانها إلى أن مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لقسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
أيضا أوضحت أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها.
وأشارت إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم.