تعهدت سوريا بالتحقيق في الاشتباكات التي وقعت في محافظة السويداء جنوب البلاد والتي أودت بحياة المئات الشهر الماضي.
وفي مرسوم بتاريخ 31 تموز، قال وزير العدل مظهر الويس إن لجنة من سبعة أشخاص، بينهم قضاة ومحامون ومسؤول عسكري، ستنظر في الظروف التي أدت إلى "أحداث السويداء”.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) "تحدد مهام اللجنة بكشف الظروف والملابسات التي أدت إلى الأحداث في السويداء، والتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المواطنون، وإحالة من تثبت مشاركته فيها إلى القضاء”.
وأضافت الوكالة أن اللجنة ستقدم "تقريرها النهائي خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها”.
واندلعت أعمال العنف في السويداء في 13 تموز بين مسلحين من البدو وآخرين من فصائل درزية. وأرسلت الحكومة السورية قوات لوقف القتال، لكن إراقة الدماء تفاقمت. ونفذت إسرائيل غارات على القوات السورية قائلة إنها بهدف دعم الدروز.
وأحالت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل، التي تشكلت بعد أحداث آذار الماضي، 298 شخصا يشتبه في ارتكابهم انتهاكات ضد العلويين إلى القضاء.
وقالت اللجنة إنها لم تجد دليلا على إصدار قادة أوامر للقوات بارتكاب انتهاكات وإن 265 شخصا شاركوا في الهجوم على قوات الأمن الحكومية في بداية الأحداث.
وتسعى القيادة السورية الجديدة إلى طمأنة الأقليات بأنها ستكون آمنة.
ويُنظر إلى عمل لجنة تقصي الحقائق على أنه اختبار مهم للقيادة الجديدة التي تتألف في معظمها من مسلحين سابقين مناهضين للأسد.
وعادت سلامة الأقليات إلى الواجهة هذا الشهر بعد مقتل المئات في السويداء.
في المقابل طالب أهالي السويداء بتحقيق دولي مستقل في الأحداث رافضين لجنة التحقيق في أحداث السويداء التي أعلنت عنها دمشق.
وتظاهر العشرات من سكان السويداء في ساحة الكرامة وسط المدينة، رافعين مطالب عدة منها: سحب السلطات السورية مقاتليها من المنطقة، ورفع «الحصار» عنها، وفتح «معبر إنساني مع الأردن».
وقالت روان أبو عساف، الناشطة في منظمة غير حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نتظاهر للمطالبة ببنود عدة بينها فكّ الحصار المفروض على محافظة السويداء، وخروج قوات السلطة من كل قرى المحافظة».
ورفع المتظاهرون لافتات بلغات عدة، جاء في بعضها «السويداء تحت الحصار» و«ارفعوا الحصار عن الأطفال»، وطالبت أخرى مكتوبة بخط اليد بـ«فتح ممر إنساني مع الأردن». (الوكالات)