يجري شد حبال في مجلس الامن حول خطة غزة حيث ، تواصل إسرائيل ممارسة ضغوط على واشنطن لتخفيف صياغة مشروع القرار الأمريكي المطروح أمام مجلس الأمن، والمتعلق بنشر قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة، وفتح مسار نحو «تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية»، وفق ما أفادت به هيئة البث العبرية الرسمية امس.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا مصغرا بعد جلسة الحكومة، لمناقشة التصويت المقرر في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأميركي بشأن تطبيق اتفاق غزة.
كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف كاتس أن «قوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة من المفترض أن تتولى مهمة نزع السلاح ونزع الطابع العسكري عن حماس في غزة القديمة»، في إشارة إلى المناطق التي لا تزال الحركة تسيطر عليها داخل القطاع.
وجدد نتنياهو وعدد من وزرائه معارضتهم قيام دولة فلسطينية، عشية تصويت مرتقب في مجلس الأمن اليوم على مشروع قرار أميركي بشأن غزة يتطرّق إلى إمكان قيام هذه الدولة مستقبلا.
وبخلاف النسخ السابقة، يتضمّن مشروع القرار الجديد الذي يتبنّى خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة، إشارة إلى دولة فلسطينية محتملة مستقبلا، وهو ما تعارضه الحكومة الإسرائيلية بشدة منذ سنوات.
وقال نتنياهو في مستهلّ جلسة الحكومة امس إن "معارضتنا لدولة فلسطينية على أيّ جزء من الأرض لم تتغيّر”، مؤكدا أنه لا يحتاج في هذا الشأن إلى "دروس من أحد”.
وكان وزير المال المتطرّف بتسلئيل سموطريتش قد اتّهمه السبت بأنه لزم "الصمت” منذ اعتراف فرنسا وعدة دول أخرى بدولة فلسطين في أيلول.
وكتب سموطريتش عبر منصة إكس "صوغوا فورا ردّا مناسبا وحازما يوضح للعالم بأسره أنه لن تكون هناك أبدا دولة فلسطينية على أراضي وطننا”.
من جهته، أعلن وزير الأمن القومي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير على مواقع التواصل الاجتماعي أن حزبه "القوة اليهودية” لن يشارك في "أي حكومة تقبل” بقيام دولة فلسطينية.
كما شدّد وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس والخارجية جدعون ساعر عبر منصة إكس على رفضهما المطلق لأي دولة فلسطينية.
ويؤيد مشروع القرار الأميركي خطة ترامب التي أدّت إلى وقف لإطلاق النار في غزة في 10 تشرين الأول بعد عامين من الحرب.
وينصّ مشروع القرار، وفق نسخة اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، على السماح بنشر "قوة استقرار دولية” في القطاع الفلسطيني، وعلى منح "مجلس سلام” يفترض أن يترأسه ترامب تفويضا بإدارة غزة موقتا حتى نهاية كانون الأول 2027.
من شأن قرار مجلس الأمن أن يمثل فعليا انتقالا للمرحلة الثانية من الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة والذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، وأدى إلى وقف إطلاق النار بعد عامين من الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول .
من جهة اخرى ،أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال الانتقال السريع إلى هجوم واسع النطاق للسيطرة على مناطق إضافية داخل قطاع غزة، تقع على الجانب الآخر من الخط الأصفر الذي يشكل خط تطويق وتحكم، وفق ما صرّح خلال حالة تأهب أجراها في فرقة غزة.
وأوضح زامير أن «الجيش يعمل في ظل واقع متغير ويواجه تحديات متعددة المجالات»، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية «تسيطر حالياً على أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة دون السيطرة على السكان».
كما أضاف أن الخط الأصفر يمثل «خط تطويق وتحكم»، مؤكداً استمرار العمل على منع حركة حماس من إعادة تعزيز قوتها من خلال السيطرة على المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش وبوابات القطاع.
وأشار رئيس الأركان إلى أنه «بالتوازي مع العملية العسكرية الحالية، وإذا لزم الأمر، علينا الاستعداد للانتقال سريعاً إلى هجوم واسع لاحتلال مناطق في قطاع غزة من الجانب الآخر للخط الأصفر.
كذلك ولفت إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل العمل على طول الخط الأصفر لـ»تطهير المنطقة والقضاء على جيوب العدو».
وختم زامير بالتأكيد على أن القيادة الجنوبية ستواصل العمل «بعزم لتحقيق مهمة تدمير الإرهابيين والبنية التحتية تحت الأرض، مع الحفاظ على أمن القوات بشكل وثيق».
كانت القوات الإسرائيلية نفذت، صباح امس ، عمليات قصف وإطلاق نار ونسف لمنازل مواطنين فلسطينيين جنوب قطاع غزة.
وأفادت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) بأن «طائرات إسرائيلية شنت غارات جوية إسرائيلية جنوب شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع» ، مشيرة إلى وقوع قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية شرق خان يونس.