بيروت - لبنان

اخر الأخبار

20 شباط 2025 12:10ص شهداء وجرحى باستهداف رفح.. والتبادل اليوم محك للمرحلة الثانية

منظر عام للدمار الكلي للمنازل في رفح منظر عام للدمار الكلي للمنازل في رفح
حجم الخط
في اليوم الـ32 من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أعلن أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس أن المقاومة ستسلم اليوم جثامين 4 أسرى إسرائيليين، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «غدا سيكون يوما صعبا وحزينا على إسرائيل».
يأتي ذلك بينما تستعد الحكومة الإسرائيلية للانخراط في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
 وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية أمس إن إسرائيل والولايات المتحدة ستتخذان قرارا خلال 48 ساعة بشأن إرسال وفد إلى قطر لاستئناف المحادثات غير المباشرة مع حركة (حماس).
في المقابل قال عبد اللطيف القانوع الناطق باسم الحركة:     معنيون بإنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق بكافة بنوده رغم تعنت الاحتلال مؤكدا أن  إدارة قطاع غزة شأن فلسطيني خالص، ولن نسمح للاحتلال ولا لغيره بالتدخل في شؤوننا.
وأضاف القانوع أن  شروط الاحتلال بنزع سلاح المقاومة وإبعاد القادة مرفوضة مسبقًا قبل بدء المرحلة الثانية.
وكان وزير الثقافة الإسرائيلي وعضو حزب الليكود ميكي زوهر قال أمس:    لن نستمر في المرحلة الثانية من دون أن تدرك حماس أنها لن تبقى في غزة مضيفا أنه     بمجرد أن يعطي ترامب الضوء الأخضر لخطة تهجير سكان غزة سنمضي فيها.
وتابع: إن لم نستعد المختطفين سنفرض حصارا على غزة حتى يتم تحريرهم جميعا.
في سياق متصل أكدت فصائل العمل الوطني والإسلامي والمؤسسات الرسمية في قطاع غزة، أمس ضرورة الوحدة الوطنية للتصدي لمخططات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تهجير الشعب الفلسطيني والسيطرة على غزة.
ودعت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية -في مؤتمر وطني عقدته في ساحة السرايا وسط مدينة غزة- إلى أهمية ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل والاتفاق على برنامج وطني من أجل إسقاط مؤامرة التهجير وإعادة الإعمار.
إلى ذلك نقل موقع والا الإسرائيلي عن مسؤولين أمنيين قولهم إن: تفاصيل المراحل المقبلة من الصفقة غير واضحة ومخاوف من انهيار تدريجي لوقف إطلاق النار مضيفين أن الجيش يستعد لسيناريوهات عدة وصادق على خطط دفاعية وهجومية في غزة لضمان الاستعداد الكامل للأيام المقبلة.
وأضاف الموقع أن (حماس) أجرت تقييما معمقا للحرب وتعمل على إعادة بنيتها التحتية وتجنيد مقاتلين جدد كما تعمل على تعزيز استخدام العبوات والتكتيكات غير التقليدية استعدادا لأي عودة محتملة للقتال مشيرا إلى وجود تقديرات بأن حماس ترسل أشخاصا لرصد نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع قطاع غزة.
ميدانيا تحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن «قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين بمنطقة أبوحلاوة شرق رفح جنوب قطاع غزة، مما خلف عددا من الشهداء والمصابين».
وفي الضفة نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة اقتحامات في أنحاء الضفة الغربية حيث دهمت منازل عديدة واعتقلت فلسطينيين بينهم طفل، كما اقتحمت منزل الشيخ عكرمة صبري في القدس.
يأتي ذلك فيما كشفت القناة السابعة الإسرائيلية أنه تم خلال الأسبوع الماضي المصادقة على 6 مناطق استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بمساحة إجمالية تصل إلى نحو 3 آلاف دونم، بشكل يسمح بالمضي قدما في بناء أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية.
من جهة أخرى أوقفت الإدارة الأميركية كل التمويلات التي كانت تقدمها لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وذلك ضمن قرار واشنطن تجميد مساعداتها الخارجية على مستوى العالم، وفقا لمسؤولين أميركيين وفلسطينيين.
ويأتي تجميد التمويل الأميركي في وقت حرج للسلطة الفلسطينية التي تطمح للعودة إلى غزة بعد انتهاء الحرب وتكافح للحفاظ على حكمها في الضفة الغربية المحتلة من قبل إسرائيل.
وتعليقا على هذه الخطوة، قالت صحيفة واشنطن بوست إن «قوات الأمن -التي تعاني من نقص التمويل المزمن وضعف الشعبية على نطاق واسع- تشكل المحور الرئيسي لقدرة السلطة الفلسطينية على الحفاظ على القانون والنظام».
وأمس أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس،  أن فلسطين «ليست للبيع»، مجددا رفضه دعوات تهجير الشعب الفلسطيني.
وقال عباس في كلمة خلال اجتماع في رام الله، عقدته اللجنة المركزية لحركة فتح، إن «فلسطين ليست للبيع، ولن يتم التخلي عن أي شبر من أرض دولة فلسطين سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو القدس».
وجدد عباس التمسك بالشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية كأساس لأي حل سياسي للقضية الفلسطيني.
بدورها، شددت اللجنة المركزية لحركة فتح على «رفضها الكامل لدعوات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة أو أي جزء من أرضنا الفلسطينية المحتلة».
وذكرت أن «هذه الدعوات مصيرها الفشل أمام المواقف العربية والدولية الواضحة التي أعلنت رفضها لهذه الدعوات باعتبارها مخالفة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي».
وأشادت اللجنة بمواقف الأردن ومصر والسعودية والمواقف العربية التي رفضت دعوات التهجير والمساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
(الوكالات)