أعلنت وزارة الصحة في غزة أمس أن 730 فلسطينياً استشهدوا منذ استئناف الضربات الإسرائيلية فجر الثلاثاء الماضي على القطاع مشيرة إلى أن 61 شهيدا نُقلوا إلى المستشفيات خلال أربع وعشرين ساعة حتى صباح أمس.
يأتي ذلك فيما قال مصدران أمنيان لرويترز إن مصر قدمت مقترحا جديدا يهدف إلى استئناف وقف إطلاق النار في غزة.
وذكر المصدران الأمنيان أن الخطة المصرية تقترح أن تطلق حماس سراح خمس رهائن إسرائيليين أسبوعيا على أن تبدأ إسرائيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بعد الأسبوع الأول.
وأضافا أن الولايات المتحدة وحماس وافقتا على الاقتراح لكن إسرائيل لم ترد بعد.
وبينما لم يؤكد مسؤول في حماس الخطة المقترحة قال لرويترز "عدة مقترحات يجري نقاشها الآن مع الوسطاء لجسر الهوة والعمل على استئناف المفاوضات والوصول إلى نقطة متفق عليها تمهد للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق”.
وكانت وزارة الخارجية المصرية قالت في وقت سابق أمس إن اتصالا هاتفيا جرى بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف تبادلا خلاله "الرؤى والتقييمات بشأن التطورات في قطاع غزة”.
وأضافت الخارجية في بيان أن الاتصال تناول "الجهود المشتركة التي تقوم بها مصر والولايات المتحدة وقطر لإطلاق سراح الرهائن والتوصل إلى التهدئة وخفض التصعيد وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذه”.
وفي وقت لاحق أمس قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعمل على حل المشاكل في الشرق الأوسط ويعتقد أنه حقق تقدما في هذا المجال، مشددا على أن معاناة غزة ستنتهي إذا أطلقت حركة حماس المحتجزين.
وأوضح ترامب للصحافيين أنه في ولايته الأولى لم تكن هناك أي مشاكل في الشرق الأوسط، وفق تعبيره، معتبرا أن كل ما يحدث في غزة هو «نتيجة أفعال حماس اللامسؤولة»، على حد قوله.
في السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الخطة العربية لقطاع غزة لا ترقى لمعايير إدارة الرئيس ترامب.
وأضافت الخارجية الأميركية أنها تعمل كل كل يوم لوقف القتال في غزة، لكنها تتعامل مع منظمة إرهابية لا يمكن استمرار بقائها هناك، وفق قولها.
يذكر أن 59 رهينة لا يزالون لدى حماس في القطاع يعتقد أن 24 منهم على قيد الحياة.
وأمس بثت كتائب عز الدين القسام فيديو لأسيرين لديها ناشدا فيه بالعمل على إطلاق سراحهم ودعوا الأسرى السابقين لدى المقاومة للحديث عن معاناتهم في الأسر.
وكان لافتا ظهور الأسيرين بأرقام وليس أسماء حيث جاء في الفيديو: أنا الأسير رقم 21 وأنا الأسير رقم 22، حتى أمس كان لدينا اسم وهوية وكان عندي أمل، واليوم أنا مجرد رقم فقط.
وقال الأسيران: «قبل سريان اتفاق وقف إطلاق النار كانت المعابر مغلقة، والوضع المعيشي لدينا صعب، وتقريبا لم يصلنا طعام ولا يوجد مكان آمن. وعندما بدأت الصفقة وتم فتح المعابر، مقاتلو حماس اهتموا بنا، وبدأنا نشعر بالوضع الجيد، وتخلصنا من الجوع وبدأنا نتنفس الهواء الطلق، ولكن تلقينا الضربة الصعبة يوم 18 الشهر الحالي».
وفي رد فعل على الفيديو قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن شريط حماس بشأن الأسرى حرب نفسية ومشاهدته صعبة. مضيفا «المقاطع المصورة «لمخطوفينا» بغزة تعزز لدي الإصرار من أجل إعادتهم.
وأكد نتنياهو أن تحرير «مخطوفينا» من غزة يتحقق بالضغط العسكري والسياسي معا مضيفا «سنحرر جميع «المخطوفين» من غزة وندمر حركة حماس».
وفي رد على جرائم الاحتلال أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- أنها جددت قصف «سديروت ومغتصبات غلاف غزة برشقة صاروخية فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اعترض صاروخا أطلق من غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
من جهة أخرى أقر جيش الاحتلال أمس بأن قواته أطلقت النار على مبنى تابع للصليب الأحمر في مدينة رفح نتيجة عملية تحديد خاطئة مضيفا أنه سيجري تحقيقا في الواقعة.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت في وقت سابق أمس أن أحد مكاتبها في رفح تعرض لأضرار جراء قذيفة لكن دون وقوع إصابات.
وقالت اللجنة الدولية في بيان لها إنها "تندد بشدة بالهجوم على مقرها” مضيفة أن الهجوم يؤثر بشكل مباشر على قدرتها على العمل.
في سياق متصل قال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان أمس إن المنظمة ستقلص وجودها في غزة بعد مقتل خمسة من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خلال الأعمال القتالية، لكنها لا تزال ملتزمة بتقديم المساعدات للمدنيين.
وأضاف البيان "اتخذ الأمين العام قرارا صعبا بتقليص وجود المنظمة في غزة، حتى في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وتزايد قلقنا إزاء حماية المدنيين”.
من جهة أخرى قالت خدمات الطوارئ إن شخصا قتل وأصيب آخر في هجوم نفذه مهاجم منفرد بالدهس والطعن وإطلاق النار في محطة حافلات بشمال إسرائيل أمس.
وذكرت الشرطة أن المهاجم إسرائيلي من الأقلية العربية يبلغ من العمر 25 عاما وأنه صدم بسيارته جنديا إسرائيليا لدى وقوفه في محطة الحافلات ثم خرج من سيارته وطعنه واستولى على سلاحه.
وقالت الشرطة إن المهاجم بدأ بعد ذلك في إطلاق النار على سائقي السيارات المارة وأشارت إلى أن رجلا عمره 85 عاما قتل بطلق ناري في سيارته. وأعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية وفاته في مكان الواقعة.
وأضافت أن الجندي أصيب بجروح بالغة ونقل إلى المستشفى.
وقال متحدث باسم الشرطة إن أفراد الأمن أطلقوا النار على المهاجم فأردوه قتيلا. وذكرت الشرطة في بيان أن المهاجم من المقيمين في بلدة قريبة من موقع الهجوم.
في جبهة أخرى قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه اعترض أمس صاروخا فوق إسرائيل أطلق من اليمن.
ودوت صفارات الإنذار في وقت سابق في عدة مناطق في إسرائيل، منها القدس وتل أبيب.
وكانت الجبهة الداخلية الإسرائيلية قد أعلنت أن صفارات الإنذار تدوي في القدس وضواحيها وأكثر من 200 بلدة ومدينة وسط إسرائيل نتيجة إطلاق صاروخ من اليمن.
(الوكالات)