بيروت - لبنان

اخر الأخبار

21 كانون الثاني 2026 12:15ص غضب أممي من هدم الإحتلال مبنى الأونروا في القدس

مبنى الأونروا المهدَّم في القدس مبنى الأونروا المهدَّم في القدس
حجم الخط
بدأت جرافات إسرائيلية امس بهدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة، في عملية وصفتها الوكالة الأممية بأنها «سابقة» و«انتهاك خطير».
وقال المتحدث باسم الأونروا جوناثان فولر  إن القوات الإسرائيلية «اقتحمت» مجمع الوكالة الأممية بُعيد السابعة صباحا ، وشرعت الجرافات في هدم المنشآت.
وأضاف «هذا الهجوم يعد سابقة على الأونروا ومقارها، ويشكل أيضا انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة».
وقال فولر:«يجب أن يكون الأمر بمثابة جرس إنذار، ما يحدث للأونروا اليوم يمكن أن يحدث غدا مع أي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية حول العالم». 
من جهته، وصف مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية المحتلة رولاند فريدريك الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية. 
وقال لفرانس برس «يبدو أن الهدف هو الاستيلاء على الأرض لإقامة مشاريع استيطانية، كما يصرّح مسؤولون إسرائيليون علنا منذ سنوات في وسائل الإعلام وغيرها».
وذكرت صحيفة هآرتس اليسارية في إسرائيل  أن «من المتوقع إقامة نحو 1400 وحدة سكنية في الموقع». 
وأظهرت صور لفرانس برس معدات ثقيلة وهي تهدم منشأة واحدة على الأقل داخل المجمع، حيث رُفع علم إسرائيل فوق المبنى الرئيسي للأونروا.
وذكر مصور لفرانس برس أن وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير حضر إلى الموقع وتفقده لفترة قصيرة.
وفي بيان عبر حسابه على تلغرام، قال بن غفير «هذا يوم تاريخي، يوم احتفال، ويوم بالغ الأهمية في مسار إدارة شؤون القدس».
وأضاف:«لسنوات كان داعمو الإرهاب هنا، واليوم يتم إخراجهم من هنا مع كل ما بنوه في هذا المكان. هذا ما سيحدث لكل مؤيد للإرهاب».
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن الخطوة «لا تمثل سياسة جديدة، بل هي تنفيذ للتشريع الإسرائيلي القائم المتعلق بالأونروا-حماس».
ويخلو مقر الأونروا في القدس الشرقية من الموظفين منذ كانون الثاني 2025، بعد مواجهة استمرت أشهراً بشأن دور الوكالة في تقديم المساعدات الإنسانية في غزة، وانتهت بقرار إسرائيلي يمنع الأونروا من العمل داخل إسرائيل.
لكن فريديريك رفض الإدعاء الإسرائيلي وأكد أن مقر الأونروا «لا يزال ملكا للأمم المتحدة ويتمتع بالحماية بموجب الامتيازات والحصانات الأممية، بغض النظر عما إذا كان مستخدما حاليا أم لا».
ودان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، عمليات الهدم في منشور على منصة إكس، معتبرا أنها محاولة جديدة من «السلطات الإسرائيلية لمحو هوية اللاجئ الفلسطيني».
كما نددت السلطة الفلسطينية  بعمليات الهدم وحذرت من «خطورة هذا التصعيد المتعمد ضد الأونروا، والذي يأتي في سياق استهداف ممنهج لدورها وولايتها الأممية، ومحاولة تقويض نظام الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين وحقوقهم».
ودان الأردن بشدة عمليات الهدم، معتبرا أنها تشكل «تصعيدا خطيرا، وخرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة».
كذلك نددت السعودية امس بهدم إسرائيل مباني لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، مؤكدة «دعمها لوكالة الاونروا في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق».