بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 نيسان 2025 12:35ص قمة القاهرة: للعودة الفورية لاتفاق غزة ورفض التهجير

السيسي متوسطا ماكرون وعبدالله الثاني خلال القمة في القاهرة السيسي متوسطا ماكرون وعبدالله الثاني خلال القمة في القاهرة
حجم الخط
وقعت فرنسا ومصر اتفاقيات استراتيجية أمس في مجالات الصحة والنقل والطاقة في خطوة وصفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها ستساهم في تعزيز استقرار مصر في ظل التقلبات التي تشهدها المنطقة.
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة "مصر شريك استراتيجي لبلدنا”. 
وأضاف "لذلك أود أن أؤكد مجددا التزام فرنسا بضمان استقرار مصر في ظل تدهور الأوضاع بالمنطقة، وفي ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري”.
ووقع السيسي وماكرون إعلانا مشتركا لرفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأكد ماكرون دعمه للمحادثات بين مصر وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية موضحا أن الوكالة الفرنسية المعنية بالمساعدات الخارجية ستوقع قروضا ومنحا بقيمة 260 مليون يورو (284.5 مليون دولار) لمصر في مجالات مثل النقل والصحة والمياه والطاقة.
من جهة أخرى أكدت القمة الثلاثية التي جمعتْ إلى السيسي وماكرون ملك الأردن عبد الله الثاني في القاهرة، على «ضرورة العودة الفورية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة»، كما رفضت دعوات «تهجير الفلسطينيين» من أرضهم.
ودعا قادة الدول الثلاثة إلى «ضرورة العودة الفورية لوقف إطلاق النار، لحماية الفلسطينيين في غزة، وضمان تلقيهم المساعدات الطارئة الإنسانية بشكل فوري وكامل»، وفقاً للبيان المشترك الذي أصدرته الرئاسة المصرية.
ووفق البيان، أكد السيسي وماكرون والعاهل الأردني «رفضهم تهجير الفلسطينيين، وأي محاولة لضم الأراضي الفلسطينية»، وشددوا على «ضرورة الدعم الدولي لخطة إعمار غزة، التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة التي استضافتها القاهرة في الرابع من آذار الماضي، ومنظمة التعاون الإسلامي، في السابع من الشهر نفسه».
وأشار البيان المشترك للقمة الثلاثية إلى «دعم الدول الثلاثة لمؤتمر إعادة الإعمار في غزة، التي ستستضيفه القاهرة قريباً».
وأكدت الدول الثلاثة «ضرورة الحفاظ على النظام والأمن في غزة، وفي جميع الأراضي الفلسطينية، بحيث يخضع بشكل حصري، تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية الممكّنة، بدعم إقليمي ودولي قوي»، وأشاروا إلى «استعدادهم للمساعدة في هذا الاتجاه».
ودعت الدول الثلاثة إلى «وقف الإجراءات الأحادية التي تُقوض إمكانية تحقيق مشروع حل الدولتين، وتزيد التوترات»، وأكدوا «ضرورة بناء أفق سياسي واضح لتنفيذ حل الدولتين».
إلى ذلك أشار السيسي إلى أن مباحثاته مع ماكرون تطرقت إلى الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان والأمن المائي لدول حوض نهر النيل وسلامة الملاحة في البحر الأحمر.
وقال "توافقنا على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وضرورة اتسام العملية السياسية خلال الفترة الانتقالية بالعمومية ومشاركة كافة مكونات الشعب السوري”.
وأضاف "كما أكدنا دعمنا للرئيس اللبناني الجديد والحكومة اللبنانية في جهودهما لتحقيق الاستقرار وتطلعات الشعب اللبناني الشقيق، مع أهمية التزام جميع الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق الأعمال العدائية ومحورية الامتثال الكامل للقرار الأممي رقم 1701 وتطبيقه دون انتقائية”.
وتابع "أكدنا على حرص مصر وفرنسا على استعادة المعدلات الطبيعية لحركة مرور السفن في قناة السويس المصرية، وتفادي اضطرار السفن التجارية لاتباع مسارات بحرية بديلة، أطول مسافة وأكثر كلفة، وذلك نتيجة الهجمات التي استهدفت بعضا منها في مضيق باب المندب بسبب استمرار الحرب في غزة، وهو الوضع الذي أسفر عن خسارة مصر نحو سبعة مليارات دولار خلال العام 2024 من إيرادات قناة السويس”.
(الوكالات)