جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه تولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بعد الحرب.
وقال في بيان أمس «كما تعهدت في اليوم التالي للحرب في غزة لن تكون هناك حماس ولا السلطة الفلسطينية».
وأضاف نتنياهو «أنا ملتزم بخطة الرئيس الأميركي (دونالد) ترامب لتحقيق غزة مختلفة».
وكان ترامب قد أعلن خلال استقباله نتنياهو في البيت الأبيض في الرابع من شباط الجاري أن الولايات المتحدة ستسيطر على قطاع غزة لإعادة بنائه ضمن رؤيته لإحلال السلام التي تشمل تهجير الفلسطينيين من القطاع وتوطينهم في مصر والأردن ومنعهم من العودة.
وفي السياق أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تشكيل هيئة إسرائيلية خاصة لمساعدة سكان قطاع غزة على الهجرة طوعا على حد وصفه.
من جهته قال عومر دوستري المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي في منشور على موقع إكس إن تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة «لن يحدث»، وذلك تعليقا على تقرير لصحيفة معاريف أشار إلى استعداد حركة حماس لنقل إدارة القطاع إلى السلطة.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الضغوط الداخلية على حكومة نتنياهو حيث شهدت مدن إسرائيلية عدة احتجاجات -بمناسبة مرور 500 يوم على بدء الحرب- تطالب بإعادة الأسرى من غزة.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الشرطة نصبت حواجز في محيط مقر إقامة نتنياهو مع تقدم المحتجين.
إلى ذلك أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس إلغاء جلسة محاكمة نتنياهو اليوم بناء على طلبه «لمتابعة تطورات سياسية وأمنية».
وكانت صحيفة «إسرائيل اليوم» قد ذكرت أن نتنياهو طلب إلغاء جلسة المحكمة المقررة بشأنه اليوم بسبب «تطورات سياسية وأمنية».
ومثل نتنياهو أمس أمام المحكمة المركزية في تل أبيب بالجلسة العاشرة للاستماع لأقواله بالاتهامات الموجهة ضده فيما يتعلق بالفساد، وسط شجارات شهدها مطلع الجلسة.
وأكد موقع «والا» أن محاكمة نتنياهو شهدت صراخا في بدايتها، في حين احتج محامو الدفاع بسبب استمرار الجلسات لوقت طويل، إذ يطالب رئيس الوزراء بجلسات قصيرة متذرعا بالضرورات الأمنية نتيجة الحرب على غزة.
ولم يوضح الموقع الإسرائيلي الأسباب التي أدت لاندلاع الشجار.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن القاضية أمرت نتنياهو بالجلوس ساكنا ولم تسمح له بالإدلاء بتصريحات خلال محاكمته، مضيفا أن رئيس الوزراء رد عليها بأنه «متفاجئ جدا» من سلوكها.
على صعيد آخر قال مسؤول أمني إسرائيلي أمس إن إسرائيل تستعد لاستلام جثث أربع رهائن من غزة الخميس وإنها تعمل على إعادة ستة رهائن أحياء السبت.
وفي حال إتمام ذلك، فلن يبقى في غزة سوى أربعة رهائن يفترض أنهم ماتوا من بين 33 رهينة من المقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقال زئيف إلكين عضو مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي إن إسرائيل ستستخدم "أي نفوذ” لديها على حماس حتى يعود باقي الرهائن ضمن الاتفاق الذي يتضمن تحريرهم مقابل إطلاق سراح مئات السجناء والمحتجزين الفلسطينيين.
وأضاف لهيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) "لدى إسرائيل هدف تقديم موعد إطلاق سراح الرهائن في المرحلة الأولى، وبالتأكيد الأحياء منهم”.
وسافر فريق إسرائيلي بالفعل إلى القاهرة أمس كما سمح مجلس الوزراء الأمني لوفد إسرائيلي رفيع المستوى بالسفر إلى قطر، لإجراء محادثات بشأن المرحلة الثانية.
وقال إلكين "نريد جميعا المضي قدما إلى المرحلة الثانية وإطلاق سراح الرهائن، والسؤال هو تحت أي ظروف تنتهي الحرب”.
وأضاف "هذه هي القضية الأساسية لمفاوضات المرحلة الثانية”.
في شأن إنساني قال ديوان الحكومة الإسرائيلية إن «نتنياهو أوعز بتطبيق فوري لقانون حظر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا».
وفي 28 تشرين الأول 2024، صدّق الكنيست الإسرائيلي على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل، كما يقضي بسحب الامتيازات والتسهيلات المقدمة لها ومنع أي اتصال رسمي بها.
(الوكالات)